كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يرفض الرئيس اللقاح الاماراتي ؟!

لماذا يرفض الرئيس اللقاح الاماراتي ؟!

تاريخ النشر: 2021-03-16 | 04:53

سميح خلف
سميح خلف

قبل ان نبحث لاجابة عن رفض الرئيس عباس اللقاح الاماراتي و بجهود من النائب وقائد التيار الاصلاحي في فتح محمد دحلان يجب ان نتحدث عن سلوك الرئيس ولو قليلا و حالة التخبط في القرارات و حالة الرغبة الشديدة في عدم الخروج من المأزق و الازمة الفلسطينية التي المت بكل الوان الطيف المجتمعي والوطني الفلسطيني لابد ان نتذكر و في عملية تراكم السلوك للرئيس و في الاجراءات والقوانين حيث اصبح هو السلطة والسلطة هو فلا تشريعي يراقب و يقر القرارات ولا سلطة تنفيذية قادرة عن الخروج عن اوامره ولا قضاء يمكن ان يقف ويحاسب الرئيس محاسبة وظيفية ووطنية على سلوكه السياسي والامني والانساني بحق الشعب الفلسطيني فهو الان يسيطر على السلطات الثلاث هذا مع قرار حل المجلس التشريعي الذي لا يحل الا بانتخابات تأتي في موعدها او لا موعدها ولذلك هو ينفرد بالقضاء و السلطة التنفيذية واهمها الاجهزة الامنية التي لكل منها حسابات في موالاتها للرئيس محمود عباس .
اما على صعيد حركة فتح التي يرأسها بالتصفيق بما يخالف النظام فالحديث يطول عن هذه الحركة التي كانت يمكن ان تصنع مستقبل للشعب الفلسطيني اقصد هنا مستقبل وطني لكي يكون الشعب الفلسطيني ايكونة و كينونة و دولة على ترابه الوطني و كذلك ان تسترجع بقوة الحق و الكفاح المسلح هذا الحق المسلوب والارض المسلوبة ولكن يبدو ان هذا النهج و من خلال انفاعالات الرئيس وردود فعله وقراراته يلعب في مربعه الاخير الذي لا يريد تركه لما حقق له من امتيازات ، الرئيس لا يستند لقوة فتح الان المفتته المنقسمة حتى في داخل النهج الواحد نهج التسوية و نهج اوسلو ولكن الحقيقة المرة عندما تفتح الملفات و تعد لمجرد الخلاف او الاعتراض على الرئيس اما عن الفساد فلم يعد يخفى على احد من خلال السلوك اليومي لرجالات السلطة و فتح في الضفة الغربية و ما تحدثت عنه تقارير دولية واقليمية واذا كانت هناك ملفات فساد فيجب ان تفتح من خلال لجنة وطنية او قضاء و هذا لا يتوفر الان و يكفي ان اذكر مشهد للرئيس عباس في عام 1991 عندما زار ليبيا حيث اجتمع مع قاليم ليبيا و نقابة المهندسين التي كان يرأسها في ذاك الوقت من قبلي جبريل او علي قائلا له "مافي عندكم مشاريع لابني ياسر.. حاولوا تظبطوه بمشروع عندكم في ليبيا مع الليبيين !"هذا القائد الذي قاد فتح فيما بعد الذي يبحث عن منافع لابنائه حتى اصبحت تتحدث عنهم تقارير اقليمية ودولية عن الفساد والغريب هنا ان ملفات الفساد الذي يوصي بفتحها عباس لمعارضيه ان صحت و كثير منها مشكوك فيه و ليست بهذا التضخيم لا تأتي الا بعد ان يخرج هؤلاء عن طوعه ربما كثير منهم لدواعي وطنية و اخرين ربما للبحث عن ذاتهم المفقودة في داخل فتح و خاصة على ابواب انتخابات تشريعية ورئاسية ولا نريد هنا ان نتحدث عن تلك الانتخابات المهدورة كحقيقة في ظل الاحتلال ولكن هو هذا الواقع الذي جهز الشعب الفلسطيني فيه ثقافيا و الالاما وجوعا وفقرا لكي يقبل بهذه المعادلة التي تعتبر خطيئة وطنية و فرضت على الوطني واللاوطني واصبحت الساحة الفلسطينية كسوق عكاظ او "مدمس يا فجل" ولكن حقيقة اخرى ما دعت الرئيس ان يتجرأ على فصل ناصر القدوة ليس بقوة الرئيس بل بعامل جغرافي وعشائري فناصر القدوة ليس له عشيرة كبيرة ولا ينتمي لنهج جغرافي قذر عمل حثيثا في داخل حركة فتح حتى يكون هو صاحب القرار في السلطة وساعد في احداث 2007 بل كان احد صانعيها لكي يستقل بقيادته للضفة الغربية وينتزع القرار الوطني جغرافيا .. الرئيس ايضا هو حلقة ضيقة امام مراكز قو عشائرية في اطار حركة فتح في الضفة و الكل يسخره لاغراضه المناطقية و تصوراته الامنية التي لا تبتعد عن الشرق ولا تبتعد ايضا عن الانتماء والالتصاق بالاقتصاد والامن الاسرائيلي ، هم الان يجيرون قرارات الرئيس لصالحهم ولكن كنت اتحدى الرئيس اذا اخذ قرارا بفصل احد اعضاء اللجنة المركزية من عائلات معروفة بالضفة الغربية حتى لو تأمروا عليه او كان لديهم طموح اخطر بكثير مما اتهم فيه ناصر القدوة و محمد دحلان سابقا ولكن هكذا الامور ودوافعها عند الرئيس وهذا النهج .
اصبحت قصة وقضية فصل محمد دحلان واضحة وضوح الشمس وما تخللها من تضليل من قبل الرئيس وتزير بيانات و معلومات فقط ربما كان لخلاف سياسي بينه وبين الرئيس على نقطتين مركزيتين في حياة السلطة ومنظمة التحرير ، النقطة الاولى تقرير جولتستون و عدم تقديمه للجنائية الدولية ، النقطة الثانية صندوق الاستثمار الذي لا تعرف عنه اللجنة المركزية والتنفيذية شيء عن نشاطاته ، وما لحق ذلك من انتقاد لسلوك ابناء عباس و تدخلهم في مؤسسات السلطة وفتح و لذلك اصبح دحلان العدو اللدود الذي بطرحه قد يقتل احلام هذا النهج النرجسي الذي لا يحلم الا بمصالحه فقط حتى حدث الانقسام و اصبح الفقر والبطالة وتردي الصحة والتعليم و تزوير تاريخ فلسطين هو الواقع الذي من خلاله يبقى هذا النهج يعمل بحماية الاحتلال و تبادل المصالح بينهما ، كان لقاء هذا النهج مع حماس عل قاعدة المحاصصة و اعادة تدوير اوسلو اذا لماذا يلتقي مع دحلان و التيار الاصلاحي الذي يدعو لاعادة احياء حركة فتح وقوتها و قوة دفعها التي حققتها مقولة فتح ام الجماهير ولذلك هو لايريد ان يرى دحلان و لا يريد ان يرى غزة و يمكن ان يكون اتفاق هذا النهج في الضفة لشبه فدرالية مع حماس في غزة اما الضفة فالقصة عند الاسرائيليين .
ولنعود مرة اخرى لماذا رفض عباس التبرع الاماراتي و كما نقل عن وزيرة اللصحة كيلة يفضل ان يموت ولا يأخذ جرعة عن طريق دحلان علما بأن الرئيس واتباعه قد تلقوا اللقاح من الاسرائيليين وعلى قاعدة ما ذكر في مقدمة هذا المقال فهو لا يهمه الشعب بل ربما يريد ان تفكك كوروناو تكمل على تفكيك المجتمع الفلسطيني بعد ان فتكه الفقر والحاجة وقتل شباب الضفة على معابر و نقاط العبور للارض المحتلة بحثا عن رغيف الخبز كما حدث امس .
اذا فهمنا لماذا هو يرفض اللقاح الاماراتي في حين ان السلطة للان عجزت عن توفير اللقاح للشعب الفلسطيني في الضفة و في نفس الوقت هو قد اعفى الاحتلال بمفهوم القانون الدولي من مسؤولياته عن السكان المدنيين في الضفة الغربية كأرض محتلة و ظيفيا و صحة و تعليم وبنية تحتية ، اما البعد الاخر للرفض هو التناقض في دول الخليج الذي مازال قائما والدور القطري الذي يريد ان يستحوذ على كل اوراق اللعبة في المصالحة و الانتخابات التشريعية و الرئاسية ضمن تفاهمات بين فتح المؤتمر السابع و حماس اما عن التيار الاصلاحي و من واقع الفهم للقضية الفلسطينية الان و التحولات الاقليمية والدولية وسلوك السلطة بقيادة الرئيس عباس اصبحت قضية انقاذ الشعب الفلسطيني من الويلات التي يمر بها معيشيا و صحيا هي في مقدمة البرامج لدعم صمود وبقاء الشعب الفلسطيني في حالة صحية على ارضه و هو انجاز كبير وهذا ما يعمل به التيار الان ولو مرحليا بصرف النظر عن وجود انتخابات او لا ، المهم تعزيز صمود الشعب الفلسطيني عل ارضه .
 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط