كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يرهن القدوة مصيره السياسي برفيقه البرغوثي؟

لماذا يرهن القدوة مصيره السياسي برفيقه البرغوثي؟

تاريخ النشر: 2021-03-11 | 19:45

د. خالد رمضان عبد اللطيف
د. خالد رمضان عبد اللطيف

ما هي فرص ناصر القدوة عضو اللجنة المركزية المنشق عن حركة فتح، ووزير الخارجية الفلسطيني الأسبق، وابن شقيق الزعيم الفلسطيني الراحل ياسر عرفات، في الفوز بالانتخابات الرئاسية المقبلة، في ظل منافسة زعماء شعبيين له، مثل مروان البرغوثي (61 عاما) القيادي في حركة فتح والأسير في السجون الإسرائيلية منذ قرابة العقدين من الزمان، وكذلك إصرار الرئيس الحالي محمود عباس (85 عاما) على البقاء في منصبه والذي يحكم بمراسيم في الضفة الغربية المحتلة منذ أكثر من 10 سنوات، ثم السؤال الأهم وهو: لماذا يرهن ناصر القدوة مستقبله السياسي بمصير رفيقه مروان البرغوثي؟.

في أحدث المؤشرات على تنامي حالة الشقاق داخل حركة فتح، والثقة المتآكلة جراء ممارسات السلطة التنفيذية الحالية، فشلت المحاولة الفتحاوية الأخيرة لإقناع السياسي المخضرم ناصر القدوة (67 عاما)، بعدم الترشح على قائمة منفصلة، مما يمهد الطريق أمام ظهور تحدٍ محرج للحركة في انتخابات المجلس التشريعي القادم، إلا أنه من المؤكد أن القدوة والبرغوثي لا يمكنهما العمل من دون غطاء سياسي سواء من حركتي فتح أو حماس أو كليهما معاً، أو حتى القيادي السابق محمد دحلان، خاصة، حيث يأمل "تيار مروان" المؤلف من قيادات فتح المؤمنة بأفكار البرغوثي، في إمكانية بعث أمل جديد في الحركة العجوزة، وفي النظام السياسي الفلسطيني.

في هذا الإطار، يبدو إصرار القدوة على ربط مستقبله بالبرغوثي أمر منطقي، لأن الزعيم الشعبي المعتقل منذ 19 عامًا، من المرجح أن يحصد أصواتًا انتخابية أعلى من أي منافس آخر في أي انتخابات قادمة، وهذا ما تشير إليه استطلاعات الرأي، ففي شهر سبتمبر الماضي، حصل البرغوثي، في استطلاع المركز الفلسطيني للبحوث السياسية، على 61% من الأصوات مقابل 32% فقط لإسماعيل هنية زعيم حماس، الذي تفوق في الاستطلاع ذاته على الرئيس الفلسطيني محمود عباس بثلاث نقاط، وفي استطلاع شهر ديسمبر، تقدم البرغوثي مرةً أخرى على زعيم حماس بتسع نقاط مئوية، ولذلك، لن تتحدى حماس أيًّا من القدوة أو البرغوثي في السباق الرئاسي المقبل، وبالرغم من أن البرغوثي يشعر بأن انتخابه رئيسًاً ربما يساعد في تسريع إطلاق سراحه، إلا أن ترشحه، فيما نعتقد، لا ينطوي على أهداف شخصية بحتة، لأن الرأي العام الفلسطيني يشجعه على ذلك من خلال الدعم الذي قدمه  له مراراً.

أما رفيقه ناصر القدوة، فهو يدير مؤسسة ياسر عرفات الخيرية ويُنظر إليه على أنه زعيم محتمل يحظى باحترام كبير بسبب خبراته الدولية الواسعة، وقد استقال من اللجنة المركزية لحركة فتح في شهر مايو عام 2018، ليعود لاحقًا بعد أن أقنعه زملاؤه في اللجنة بسحب استقالته، ثم فصل أخيراً، ولم يسبق للقدوة أن تعرض للسجن مطلقًاً في السجون الإسرائيلية، ومن ثم فهو في حاجة ماسة إلى الارتباط بالبرغوثي لتعزيز أوراق اعتماده المحلية، وربما يكون القدوة هو الحصان الأسود الذي يتقدم من الخلف للأمام ليقود السباق مستغلًا النجاح والشعبية التي حققها زعيم مسجون لن يكون قادرًا على تولي السلطة فعليًّا حتى يُطلق سراحه من السجن.

في تلك "المحطة المفصلية" التي تمر بها حركة فتح، يبدو البرغوثي هو من يملك برنامجاً ورؤية استراتيجية مختلفة عن منافسيه، مستنداً إلى قاعدة المصلحة الوطنية التي تتطلب تغيير الطبقة السياسية التي وصلت برفقائه التاريخيين إلى طريق مسدود، وفي حالة فوزه المرجح فلن تكون هناك مشكلة قانونية، فحسب القانون الفلسطيني يستطيع البرغوثي ترشيح نفسه من السجن، وفي حال انتخابه سيتم ممارسة ضغوط محلية ودولية للإفراج عنه، وحتى لو بقي في السجن فإنه يمكن له أن يُعيّن نائبا يتولى بدلاً منه ريثما يتم الإفراج عنه، وربما يكون هذا الشخص هو رفيقه ناصر القدوة.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط