كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يزعجون الرئيس؟

لماذا يزعجون الرئيس؟

تاريخ النشر: 2016-05-01 | 08:57

من المفترض أن تقوم الحكومة أي حكومة أو مؤسسة، وفي حالتنا الفلسطينية من المفترض أن تقوم الحكومة وقيادة المنظمة وقيادة حركة فتح والفصائل وكافة المؤسسات بواجباتها في اطار فكرة العمل الجماعي وتقسيم المسؤوليات وتحديد الملفات ، وأن كل "مسؤول" عن مجاله، في هذا الفهم أو الاطار يصبح من مسؤولية (المدير) أو (الرئيس) قانونيا أن يراقب ويتابع ويقوّم ويدعم أو يوجه أصحاب الملفات تماما كما يفعل كل صاحب ملف مع الكادر في إطاره –وزارته –مكتبه-مجال تخصصه.

إن ما نشاهده وبشكل دوري أن الرئيس أو المدير للملف (أ) أوالملف (ب) سواء داخل تخصصات اللجنة المركزية لحركة فتح أو المنظمة، وكذلك الأمر في الفصائل الفلسطينية طُرا، هو أن يقوم هذا الرئيس للملف بغالب العمل إن لم يكن كله في سياق محدد لأسباب عدة قد يكون منها التفرد والشخصانية أوالسطوة والاستئثار، وقد يكون ذلك لفهم لا أراه صحيحا لمعنى القيادة حيث يقوم الرأس الأول بكل العمل، أوقد يكون ذلك لرد عجزأو تكاسل أو تقصير المعنيين بواجباتهم في الملف ضمن مسؤوليته أو لأسباب اخرى.

أتحدث بهذا الأمر لأنني أشفق على كل صاحب ملف من أصغر إطار أو مؤسسة الى رأس السلطة الوطنية الفلسطينية، حيث يقوم هذا الرجل القائد أو المدير بعمل متكاثر لا يُحسد عليه لما يعنيه من جهد سياسي-فكري وعصبي ونفسي وجسدي.

في ذات الإطار دعوني أتحدث عن الاخ الرئيس أبومازن الذي يحمل أعباء متكاثرة مزعجة باعتقادي كان من المفترض أن يقوم بها غيره، ويترك له آليات الرقابة والتوجيه والمتابعة والمحاسبة والإدارة والقيادة حسب القانون، ولكنه يقوم بأعباء الغير ومنها الحِراك الخارجي المضني لأسباب ثلاثة باعتقادي.

الأول متمثلا بان الأخ أبومازن يحمل في رأسه هدفا واضحا وخطة محددة يريد أن يحققها مصارعا الزمن فيقطع المسافات والبحور لينجزها ليخلف إرثا محمودا للأجيال القادمة، لذا فهو في صراع متصل لا يهدأ.

وثانيا هو يخوض صراعا مع وارد التقارير المختلفة وقد تكون المتناقضة الى طاولته التي يحاول أن يفك ألغازها تلك المرتبطة بالمصالح والشخصانية والمطامع والنوايا والحقائق أو غير الحقائق فيتم استهلاكه صحيا ونفسيا وعصبيا، وأحسب ذلك هو الحال مع أي رئيس أو مدير أو مسؤول.

أما ثالثا: الرئيس محمود عباس الذي لطالما أشار لكافة الأطر المركزية أن تقوم بدورها فإنه يرى بأم عينيه تقصيرا أو تباطؤا أو فشلا هنا أو هناك فيقوم هو شخصيا بما هو ليس بالضرورة من مهامه المباشرة فيتحرك في الاتجاهات الأربعة في الوطن والعالم علّه يحقق الخير لهذا الشعب وهذه الأمة .

تأتيك صرخات وصيحات تتهم هذا أو ذاك بأنه يقوم برحلات سياحية و(شم هوا) وعلى حساب الأمة، تطال عديد المسؤولين ومنها ما هو محق باعتقادي كثيرا، فالهدر في المال العام لا يقبله عاقل أو حريص، وفي مثل هذه الصرخات ما هو ممثل لعين الحسد (لماذا لست أنا، وهو لا يستاهل)، أو بالاتجاه الآخر عين الحرص، ومن هؤلاء من لا يرون من الصورة إلا الهامش دون النظر في حقيقة الانزعاج الشديد الذي يصاحب صاحب الفكرة المتجول عبر العالم ليرى فكرَه حيّا يُرزق .

لماذا يزعجون الرئيس.؟ هكذا عنونت هذا المقال لأشير مما سبق للإرهاق والتعب والعصبية التي تتلبس صاحب الفكرة التي ينقصها المركب الجيد (السفينة) المناسب لينقل هذه الفكرة أو الهدف المضغوط زمنيا للواقع القائم ما يحصل مع كثير من المسؤولين “الحقيقيين” فيضطرون أو يجبرون لأن يقوموا هم بالعمل، رغم ما يسببه ذلك لهم من توتر وإرهاق لا يقدّره إلا من يخوض غماره، ويبقى دور الأطر التنظيمية داخلها، ودور المؤسسات الشعبية هو حُسن النظر والرقابة وتلمس الحقائق وفضح السلبيات.

 

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط