كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يستهدف الرئيس عباس؟؟

لماذا يستهدف الرئيس عباس؟؟

تاريخ النشر: 2023-09-18 | 14:07

رامي الغف
رامي الغف

يعلم نخبة المتابعين للواقع وللمشهد الوطني الفلسطيني، بحرفية ومهنية إنه بمقدار ما يتألق به السيد الرئيس أبو مازن رئيس الدولة الفلسطينية العتيدة، وطنيا وداخليا وخارجيا بمقدار ما يتراجع البعض ويتقوقع، وبمقدار ما يبادر سيادته لمد يد الإخوة بمقدار ما يسارعون لطعنه ومهاجمته إعلاميا ومعنويا واستهدافا له، والزمن والتاريخ كفيل بأن يضع النقاط على الحروف، وأعتقد إن ما نسمعه حاليا من الكثير من النخب المثقفة والواعية وفي الشارع الفلسطيني، بأن هناك إدراكا حقيقا لما يدور وهناك تشخيصا واقعيا للمواقف الصحيحة والخاطئة والأساليب الإعلامية الرخيصة، حيث أثبت الوطني وطنيته من خلال أقواله وأفعاله وقد أثبت البعض عكس ذلك والأيام القادمة كفيلة بأن تنزع ورقة التوت عنهم.

إن الرئيس أبو مازن يلعب اليوم دورا بارزا في العملية السياسية والمشهد الوطني الفلسطيني، فهو رجل الاعتدال الأول من خلال مبادراته المستمرة وأطروحاته النيرة، فهو أول من دعا إلى طاولة الحوار لحل جميع القضايا الوطنية السياسية المختلف عليها، وهو أول من نادى بالشراكة الوطنية وتبناها وأكد على أن لا تهميش ولا إقصاء لأي مكون سياسي، وشدد بقوله " نحن حريصون كل الحرص على أن لا نعود الى الوراء، نحن أبناء الحاضر والمستقبل الفلسطيني، ونجد ان مستقبلنا وعزتنا وكرامتنا، في وحدتنا وشراكتنا وتلاحمنا الحقيقي وانفتاحا على جميع الفلسطينيين.

لقد عهده شعبه يتعالى على الجراح دوما ويدعو لتوحيد الصف الوطني الفلسطيني، رغم كل ما حدث ويحدث، كيف لا وهو من تربي في المدرسة الوطني الثورية الفتحاوية وجنبا إلى جنب مع الشهداء البررة أبو عمار والكمالين وأبو يوسف النجار وسعد صايل وفيصل الحسيني والوزير وخلف، وهو دائما وأبدا يحتضن الثوار الأحرار، فأرتشف من الفتح عبقها المعطاء، فطوبى لك أيها المجاهد الجسور والفلسطيني الغيور. ومن هنا يجب أن يدرك الجميع وفي مقدمتهم الكيان الصهيوني وباراك وليبرمان وزبانيتهم،

إنه وفقا لحرية وحقوق وكرامة الفلسطيني يتقرر السلم واللاسلم ، العنف أواللاعنف ، اكتمال المعادلة الإقليمية أو عدم اكتمالها، ففلسطين بكلها وبشعبها وقيادتها وحكومتها وفصائلها وأحرارها وشرفائها وثوارها ومناضليها، لابد وأن يقفوا كلهم صفا واحدا وجسدا واحدا لمواجهة هذه التحديات الجاثمة أمامهم من العدو الصهيوني والإمبريالي العالمي، والعمل سوية بروح الوطن الواحد, فهكذا هي الأخلاق الفلسطينية، وهكذا هي صفات شعب فلسطين العظيم, الشعب الذي صفحات تاريخه وحضارته منذ مئات السنين أثبتت وتثبت إنه شعب الجبارين لا يقبل إلا أن يكون رقم صعب وفوق القمة دائما, أهل الكرم والحمية والنخوة والنشامى.

لذلك فمن الأساس هنا التركيز على التكامل والتنسيق فيما بين القيادة والشعب والفصائل الوطنية في نطاق دوائر الوضع الذاتي جميعها، ومنها الاتفاق التاريخي للقوى الوطنية والإسلامية، حيث يجب أن لا تتضارب المجهودات أو تتناقض أو يكون بعضها على حساب البعض الآخر، فليس من حق أحد هنا أن يقع في الخلل، وليس من حق أحد هنا وهناك أن يضعف وتائر الصمود والتحدي ورص الصف الوطني الفلسطيني، وليس من حق أحد أن يخل بمسيرة الوصول إلى هدف أقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس الشريف وحق عودة اللاجئين المسحوقين هنا وهناك.

إن الخطر ما زال ماثلا أمامكم يا قائد المسيرة الفلسطينية، وإن حلقات المؤامرة ما زالت مستمرة ليس على صعيدكم الخاص، بل على كافة الأصعدة داخليا وخارجيا، وقد أصبحتم فعلا على شفير هذه المواجهة بغض النظر عن التسميات، وعن آفاق الرؤية لما يحدث أو ما يمكن أن يحدث تاريخيا. ومما لا شك فيه أن مدى ما تمسكون به من استحقاقات في الأرض والاستقلال، في تحرير الإنسان والأرض هو الأساس لميزان قوتكم المضافة إلى قوة الروح الفلسطينية، فالاحتلال يحاول دوماً أن يشل القوة الفلسطينية، وأن يضعفهم على كل المحاور لأن ذلك هو الكفيل بالانتقاص من أجل الإنجازات المحتملة لهم، وزيادة ما يستولى عليه من حقوقهم، فالوحدة الوطنية هي الأساس كما يقول الرئيس ويؤكد دائما قائد المسيرة، وينبغي أن تبقى الأساس وخندق صمودهم.

لقد كان خطاب الرئيس أبو مازن في الأمم المتحدة في نيويورك لتقديم طلب الشعب الفلسطيني لإعلان دولتهم الفلسطينية المستقلة، ضربة قصمت ظهر البعير الإسرائيلي وصدمة أصيب بها أعداء الشعب الفلسطيني لما لها من أهمية اتجهت كل أنظار العالم الحر والديمقراطي وطالبت بعد هذه الكلمة لضرورة إعطاء الفلسطيني حقه المقدس التي أقرتها له كل الأعراف والقوانين الدولية، فالدولة الفلسطينية ليست هبه أو منه من أحد، وإنما هي حق للفلسطينيين معترف بها عالميا ودوليا وعربيا، فلقد اختارت القيادة الفلسطينية طريق السلام في ظل اختلال موازين القوى، ولكن هذا لا يعنى إن قيادة الشعب الفلسطيني في موقع تستطيع الحكومة الإسرائيلية أن تملي عليهم شروطها أو تفرض عليهم التخلي عن حقوقهم، لأنهم عندما خاضوا معركة السلام، كانوا يفهمون جيدا ماذا تعني وعلى ماذا ترتكز وإنها ليست عنوان مجرد، وإنما هي حالة إنسانية وجوديه وحياتية، لأنها تقوم على مرتكزات في الفكر والذات والواقع والوجدان.

نحن نثق أن صمودهم وتضحياتهم ستنتصر، ولكن بوحدتهم الوطنية سيختصرون الكثير من التضحيات وسيساهمون في اختصار الوقت وتعزيز النتائج، ولهذه الأسباب وغيرها يستهدفون قائد مسيرة الشعب الفلسطيني الرئيس محمود عباس.

يراها الإسرائيليون بعيدة ويراها الفلسطينيون قريبة وإن الفلسطينيون دوماً لصادقون.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط