كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يصر الحوثيون على إشعال اليمن؟ 

لماذا يصر الحوثيون على إشعال اليمن؟ 

تاريخ النشر: 2023-12-14 | 16:13

أفرزت حرب غزة العديد ممن يحاولون ركوب الموجة ليس من أجل التصعيد ضد إسرائيل فقط بل لإشعال المنطقة أكثر، وآخر ما كان هي الهجمات الصاروخية التي شنها الحوثيون على السفن التجارية الأميركية والإسرائيلية في البحر الأحمر.

 

باستقراء المشهد، يبدو أن هناك أذرع إيرانية تحرك الحوثيين في اليمن من أجل ضرب سفن إسرائيل وأمريكا في البحر كمحاولة ضغط على الدولتين لوقف الحرب في غزة، لكن هذا قد ينذر بإشعال حرب جديدة في اليمن أو استعمار وشيك على أقل تقدير في حالة استمرار عناد الحوثيين مع تزايد حالة الغضب الأميركي منهم.

 

لذلك، خرج أول تهديد أمريكي للحوثيين في اليمن، فأعلنها وزير الخارجية الأميركي "بيلينكن" صراحة بأنه لا يستبعد اتخاذ إجراءات عسكرية مستقبلا في اليمن، فيبدو أن أميركا كشرت عن أنيابها للحوثيين.. فهل تفكر جديا في تنفيذ عملية عسكرية في اليمن؟

 

أكثر السيناريوهات احتمالا أن تتذرع أميركا بهجوم الحوثيون على السفن لضرب اليمن أو استعماره، وبالتالي يتكرر سيناريو الصومال والعراق أفغانستان مرة ثانية.. ولكن من يتحمل تكلفة الحرب؟

 

الأذرع الإيرانية التي تحرك الأحداث في مواقع الحوثيين باليمن، هي أول من يبرؤ نفسه من أي أعمال عدائية ضد إسرائيل وأمريكا، فتحاول طهران إحراق جميع النجوم التي حولها حتى تكون القمر الوحيد في المنطقة.

 

ربما تكون حوادث الحوثيين السابقة ضد الملاحة الدولية أبرز الدلائل على اضطراب الأوضاع التي قد تدفع أميركا إلى شن عملية عسكرية ضدهم قريبا، فمليشيات الحوثي لها سجلاً حافلاً بالأعمال التي تصفها الحكومة اليمنية والتحالف العربي بقيادة السعودية بالإرهابية في البحر الأحمر، إذ نفذت العشرات من تلك العمليات ضد سفن نفطية وتجارية، ونشرت المئات من الألغام البحرية، كما حاولت مرات عديدة تنفيذ هجمات إرهابية بزوارق مفخخة.

 

وكان عام 2015 شاهدا على ذلك، عندما شرعت حركة الحوثي في نشر الألغام والقوارب المفخخة بالبحر الأحمر وإطلاق الصواريخ من السواحل، كما استهدفت سفنا أمريكية وناقلات نفط سعودية في 2019، ولم يتوقف الأمر على ذلك فواصلت تلك الاستفزازات حتى يومنا هذا.

 

في الأيام الأخيرة، حاولت المملكة العربية السعودية تهدئة الأوضاع وحثت أميركا على ضبط النفس وسط هجمات الحوثيين على سفن في البحر الأحمر في الوقت الذي تسعى فيه لاحتواء تداعيات الحرب بين حماس وإسرائيل.

 

في خضم هذا التوتر يكون مخطط الاتفاق السعودي الإيراني مهدد، فمازالت الرياض وهي أكبر مُصدر للنفط في العالم، تراقب بقلق إطلاق صواريخ الحوثيين فوق أراضيها، لكن يبدو أنها راضية حتى الآن عن الطريقة التي تتعامل بها الولايات المتحدة مع الوضع.

 

الآن تضغط السعودية من أجل وقف الحرب الوحشية الإسرائيلية في غزة بهدف تعزيز الاستقرار الإقليمي بعد سنوات من المواجهة مع إيران وحلفائها، وما يؤكد ذلك قيامها بتطبيع العلاقات مع طهران مع السعي للخروح من الحرب التي تشنها ضد الحوثيين في اليمن منذ حوالي 9 سنوات، وأيضا تسعى المملكة إلى دفع عملية السلام في اليمن الحبيب وكذلك تهدئة الحرب في غزة خشية امتداد الحرب إلى اليمن.

 

لكن يبدو أن هجمات الحوثيين الأخيرة على حركة السفن في البحر الأحمر قد يدحض المساعي السعودية لتهدئة الأوضاع في المنطقة، وقد ينذر بضربة أميركية لليمن بأي وقت، في سيناريو متكرر لا يحمل إلا الخراب والدمار وتشتيت الأمة العربية.

 

كما أن حصيلة شهداء الحرب الإسرائيلية على غزة التي وصلت إلى حوالي 18 ألف شهيد فضلاً عن 49 ألف إصابة منذ السابع من أكتوبر الماضي، هي مؤشر خطير يؤكد على أن منطقة الشرق الأوسط لن تتحمل ويلات حرب جديدة، تفتك بالبشر وتشرد وتدمر كل الذي أمامها وتعمق جراح المنطقة أكثر وأكثر.

 

وخلال الساعات الأخيرة، ارتكب جيش الاحتلال الإسرائيلي 21 مجزرة مروعة وأباد عائلات بكاملها في غزة..  فما بالك لو اتسعت دائرة الحرب إلى اليمن؟!

 

أخيرا، يراودني سؤال ملح.. وهو هل تنجح السعودية في وقف الاستفزازات الحوثية من خلال إيران لتجنب الدخول في آتون حرب جديدة في اليمن؟

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط