كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يصر ترامب على إخفاء ذمته المالية؟

لماذا يصر ترامب على إخفاء ذمته المالية؟

تاريخ النشر: 2020-07-11 | 15:40

خلافاً لجميع رؤساء الولايات المتحدة منذ سبعينات القرن الماضي، ظل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يكافح طوال فترته الرئاسية الأولى، للحيلولة دون وصول سجلاته المالية إلى قبضة أعضاء الكونجرس الأمريكي، مما غذى شكوكاً عريضة لدى الرأي العام حول احتمالية ضلوع الرئيس في تعاملات مالية مشبوهة أدت إلى تضارب المصالح الاقتصادية بينه وبين الدولة الفيدرالية، لكن هذا المناورة الترامبية لم تكن لتستمر طويلاً إلى مالا نهاية، فقد أصيبت بانتكاسة حينما سمحت المحكمة العليا لمدع عام نيويورك بالاطلاع على المركز المالي للملياردير الجمهوري وبياناته الضريبية.

طوال سنوات ولايته الأولى المثيرة للجدل،  ظلت الإقرارات الضريبية، واحدة من أكثر الأسرار التي دافع عنها ترامب باستماته، ورفض مراراً أن تخرج للعلن، في الوقت الذي يريد فيه خصومه تعرية سجله الضريبي خلال الفترة من 2010 وحتى 2018، من أجل التأكد من نظافة سجلاته من التعاملات المشبوهة مع مستثمرين أجانب تابعين لدول معادية للولايات المتحدة، في الوقت الذي تظهر فيه بيانات رسمية لسنوات ضريبية أخرى، أن ترامب رجل أعمال فاشل بامتياز، خاصة خلال فترة التسعينات الميلادية، التي خسر خلالها نحو 1.7 مليار دولار، مما جعله يلجأ إلى حيلة التهرب الضريبي في مواجهة السلطات الفيدرالية، لكن إصراره على عدم كشف سجلاته المالية خلال فترته الرئاسية الأولى يجعلنا نتساءل عن ماذا بقي لديه ليخفيه؟.

لم يفوت خصوم ترامب الفرصة التاريخية، فاهتبلوها  ووصفوه بالمخادع والمحتال الكبير، حيث قدم نفسه للرأي العام في عام 2016 على أنه رجل أعمال ناجح، ووعد ناخبيه مرارا بالكشف عن سجله الضريبي، لكنه تملص مراراً من هذا التعهد، مما أثار  التكهنات لدى غالبية الشعب الأمريكي، فأصبحوا غير متيقنين من شفافية الرئيس؟، ورغم أنه من غير المرجح أن يواجه ترامب تحقيقا جنائياً، نظراً لأن التهرب الضريبي المزعوم وقع منذ فترة طويلة، إلا أنه لا يوجد حد زمني لفرض غرامات على من يثبت تورطه في الاحتيال الضريبي.

قانونياً، لا يمكن محاسبة شخص أو مؤسسة في الولايات المتحدة على مخالفات ضريبية إذا كانت أقدم من مدة معينة، فولاية نيويورك على سبيل المثال لا تنظر في مخالفات ضريبية مر عليها خمس سنوات أو أكثر، أما الحكومة الفيدرالية فلا تنظر في سجلات الضرائب بعد مرور ثلاث إلى ست سنوات، لكن الطريف في الأمر هو أن مؤيدو ترامب يطالبونه باستغلال القضية كسلاح انتخابي يهاجم به خصومه مثل رئيسة مجلس النواب نانسي بيلوسي، إذ إن مطالبة ترامب لها بالكشف عن سجلاتها الضريبية ستجعل الأمريكيون يكتشفون أنها ضمن طبقة الأغنياء جدا.

تثير القضية المشحونة بالجدل السياسي الحدود الفاصلة للحصانة التي يجب أن يتمتع بها الرئيس الأمريكي، ففي الوقت الذي يرى فيه محاميو ترامب أنه يحظى بحصانة تامة طوال فترة رئاسته، يزايد آخرون على أن بإمكان الرئيس قتل شخص في وسط الطريق من غير أن يلاحق جنائياً إلا بعد خروجه من سدة الحكم، بينما عد خصومة قرار المحكمة العليا نصراً هائلاً للنظام القضائي في الولايات المتحدة، ومبدأه الأساسي بأنّه لا أحد فوق القانون، ومن المؤكد أن الديمقراطيون يريدون استغلال الأمر برمته في تشويه سمعة كبير الجمهوريين قبيل الانتخابات المقررة في نوفمبر المقبل.

في المجمل، سيكون لقضية سجلات ترامب الضريبية تأثير على التصويت في الانتخابات الرئاسية المقبلة، وقد ترفع من حظوظ غريمه الديموقراطي جو بايدن، إذ ستؤثر الصورة الذهنية لدى الناخبين على حظوظ الرئيس المقبل مع عدة عوامل أخرى رئيسية مثل احتواء الموجة الثانية لتفشي فيروس كورونا المستجد، وتعافي النشاط الاقتصادي، والسيطرة على معدلات البطالة الجامحة وانتعاش التوظيف، فيما يراهن  ترامب في قضية التهرب الضريبي تحديداً على أن الشعب الأمريكي انتخبه سابقاً دون الاطلاع على سجلاته الضريبية في عام 2016، وهو يؤمن بقوة أن ذلك سيتكرر خلال الانتخابات المقبلة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط