كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يصر "نتنياهو" على شيطنة الفلسطينيين؟

لماذا يصر "نتنياهو" على شيطنة الفلسطينيين؟

تاريخ النشر: 2023-09-27 | 15:34

أصداء واسعة تبعت كلمة رئيس الوزراء الفلسطيني بنيامين نتنياهو في الجمعية العامة للأمم المتحدة بنيويورك بشأن فلسطين، حيث ألقى "رأس الأفعى" الجمعة الماضية، خطابا تطرفيًا أمام قادة العالم، هو الأول له منذ خمس سنوات، متطرقا إلى أنه يمكن تحقيق السلام مع فلسطين لكن بشرط.
 
واشترط "نتنياهو" اتساع رقعة السلام بين إسرائيل ودول المنطقة لتكون السبيل الحقيقي للتوصل إلى سلم حق مع الجيران الفلسطينيين، مدعيًا بقوله: إنه يمكن أن يتحقق بالفعل السلام مع الفلسطينيين ولكن بشرط نؤكد عليه بقوة السلم لا يقوم إلا إذا كان مستند إلى الحقيقة ويجب التوقف عن شيطنه الشعب اليهودي، وذلك علي حد قوله.
 
وإدعي "نتنياهو" أن على السلطة الفلسطينية وقف سياسة العطاء المالي لقتل اليهود، مواصلًا أن هذه السياسة الفلسطينية أمر مندد به ويجب أن ينتهي ليسود السلام.
 
وفي الحقيقة، تصريحات نتنياهو ليس إلا إدعاءات كاذبة للتجني على القضية الفلسطينية أمام قادة العالم، والتأكيد على شيطنة الشعب الفلسطيني والتأكيد على مزاعم أن حكومته وشعبه يريد السلام، فكيف يحدث هذا في ظل الهجمات اليومية العنيفة التي تشنها قوات الاحتلال ضد الشعب الفلسطيني الأعزل؟
 
ليس ذلك فقط، بل يزيد الأمر سواء في ظل  قنابل الغاز المسيل للدموع التي تلقى يوميا على بيوت آمنة ومزارعين في حقولهم وصيادين يمارسون العمل من أجل لقمة وكذلك تجار يحاربون الكساد الذي تسببه إسرائيل داخل الأراضي الفلسطينية.
 
حملات الاعتقالات وحفلات الإعدام الجماعي للأسرى الفلسطينين، شاهدة أيضا على الإرهاب الإسرائيلي ضد شعب فلسطين، هذا فضلا عن حملات الاستيطان المستمرة وتدمير بيوت الشعب الفلسطيني وعدم الاعتراف بحقه في الأرض على مرمى ومسمع الجميع.
 
ولعل أبرز دليل على عدم احترام مقدسات الشعب الفلسطيني، هو اقتحام حوالي 351 مستوطنا، صباح  الإثنين، باحات المسجد الأقصى من أجل إحياء “عيد الغفران اليهودي”، حيث ارتدى بعضهم لباس الكهنة، فيما رُصد أحدهم وهو يحمل سلاحا شخصيا، ويتكرر هذا الأمر يوميا دون رحمة وعلى مرأى ومسمع الإعلام العالمي.. فلماذا يصر "نتنياهو" على شيطنة الفلسطينيين؟
 
إن ساحات المسجد الأقصى ليس للتلاعب، فلماذ يصر "اليهود" يوميا بكافة أساليب العنف على تأدية طقوسا تلمودية في ساحات المسجد وقبالة قبة الصخرة؟
 
من ضمن أسباب إصرار "نتنياهو" على شيطنة الفلسطينين بشكل مستمر خاصة خلال كلمته أمام قادة العالم في الأمم المتحدة، تشويه الحقيقة التي يعرفها الجميع، المتمثلة في استمرار مسلسل الإرهاب الإسرائيلي ضد الشعب الفلسطيني، ومن ضمن الإرهاب الديني الذي يمارسه اليهود، منعت قوات الاحتلال، المرابطات المبعدات عن المسجد الأقصى من الصلاة والتواجد عند أبوابه، فيما اعتقلت قوات الشرطة المصور الصحفي عبد الرحمن العلمي، أثناء تواجده في المسجد الأقصى، كما واصلت شرطة الاحتلال إغلاق عدد من شوارع مدينة القدس، ونصبت الحواجز في البلدة القديمة التي تحولت إلى ثكنة عسكرية، حيث وضعت آلياتها الكتل الإسمنتية في شوارع رئيسي بالقدس، وفرضت إغلاقا وحصارا، لتسهيل اقتحامات المستوطنين للأقصى ولساحة البراق، ضمن استغلالهم لموسم الأعياد اليهودية.. فبعد كل هذا العنف.. بأي عيد يحتفلون؟
 
ولم يسلم تلاميذ المدارس من إرهاب "نتنياهو"، وشهدنا الأسبوع الماضي ما قامت به شرطة الاحتلال من تشديد إجراءاتها بمنع دخول الطلاب إلى مدارسهم داخل المسجد الأقصى.
 
يفرض الاحتلال أيضا قيودا على الصيد ويمنع دخول المعدات الخاصة بهذه الحرفة، والأصعب من ذلك ترفض تل أبيب تدشين ممر أو منفذ يربط غزة مع العالم، فهل هذا ليس إرهابا في "أكل العيش والحق في الحياة"؟.
 
هذا الحصار البحري بدأ قبل 17 عاما وتحديدا منذ 2006، فيعاني الفلسطينيون تقييد حركتهم في المياه الإقليمية والحرمان من استغلال الموارد البحرية، فمتى ينتهي؟!
 
لكن، لم يصمت قادة وساسة فلسطين عن كلمة "نتنياهو" الكاذبة في الأمم المتحدة، فأصر نبيل أبو ردينة، الناطق باسم الرئاسة الفلسطينة، على تأكيد كذب رئيس وزراء إسرائيل، ودلل على ذلك بالتنديد بسلطات الاحتلال الإسرائيلي، وأكد أنها تشن حرباً متواصلة على شعبنا الفلسطيني ومقدراته، لتنفيذ مخططاتها، التي أعلن عنها نتنياهو في كلمته أمام الأمم المتحدة، متحديا جميع قرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، التي أكدت حق الشعب الفلسطيني بإقامة دولته الفلسطينية المستقلة وعاصمتها القدس الشرقية.
 
وكما قال "أبو ردينة"، فحقا تسعى إسرائيلي جاهدة إلى جر المنطقة إلى مربع العنف والتصعيد عبر عدوانها المتواصل، كذلك دعوات المتطرفين اليهود لاقتحام المسجد الأقصى المبارك، واقتحام جامعة بيرزيت، متناسيا أن الشعب الفلسطيني لن يفرط بأي حق من حقوقه المشروعة مهما كان الثمن.
 
ولم تثني جرائم الاحتلال شعب فلسطين عن مواصلة نضاله المشروع، حتى تحقيق أهدافه وتطلعاته بالحرية وإقامة دولته المستقلة بعاصمتها القدس الشرقية، كما قال "أبو ردينة"، فطالما بقيت القضية الفلسطينية وبقي الشعب الفلسطيني أمد الدهر.
 
في الحقيقة، "نتنياهو" لا  يضيع أي فرصة لتخريب جهود تحقيق السلام بل ومازال يمارس خطته الأكثر عنفا داخل الأراضي الفلسطينية، فمازال يتلاعب بالكلمات لاستمرار سياسته داخل الأراضي الفلسطينية.
 
وما يؤكد كذبه وتسويق ملف السلام "الصوري"، وأنه لا توجد لديه أي نية للسلام، مواصلة مسلسل العنف لتهويد فلسطين لشطب اسم فلسطين من التاريخ.
 
رسالة أخيرة ل "نتنياهو"، لن يكون هناك سلام أو استقرار في المنطقة دون كسر الحصار وحصول شعب فلسطين على حقوقه الوطنية المشروعة كاملة.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط