كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يصمت الجميع فجأة؟ ما الذي جرى في القاهرة؟

لماذا يصمت الجميع فجأة؟ ما الذي جرى في القاهرة؟

تاريخ النشر: 2018-08-02 | 11:48

على خلاف العناوين "الكلاسيكية" التي خرجت بها العديد من وسائل الاعلام العربية، لم يكن هناك جلسات حوار بين وفدي فتح وحماس في القاهرة. لأن الوفدين لم يلتقيا أساسا، وإنما التقى وفد فتح مع المصريين على حدة في جلستين. وإلتقى وفد حماس مع المصريين على حدة في مكانين مختلفين.

وما أشيع عن وجود حوار وطني في جولة جديدة غير دقيق، وإنما الاكثر دقة القول ان ما جرى في القاهرة هو ترتيبات المصالحة. لان الأفكار المصرية التي تسلمتها حماس أولا، وتسلمتها السلطة لاحقا. لم تكن كافية التفاصيل بالنسبة للقيادة في رام الله واعتبرتها عامة وغير واضحة وتعرض أفكارا مكرّرة لا تضمن نسبة نجاح عالية، ما دفع الرئيس عباس لتشكيل وفد ( عزام الاحمد - ماجد فرج - حسين الشيخ - روحي فتوح ) وتسليم المصريين ردا مكتوبا على الأفكار. ولو لاحظنا تصريحات الرئيس عباس فقد قال حرفيا : الأشقاء في مصر طرحوا فكرة ونحن سنرد عليها بشكل مكتوب !
وقال لي سياسي مجرّب تابع لقاءات القاهرة : لم يحدث أي اختراق يذكر والحوار الوطني كسب وقتا اضافيا وليس أكثر، لان الموضوع الأهم الاّن هو التهدئة ومنع الحرب على غزة.
وفي حال صدقت المصادر فان حماس وفتح لم تتحاورا أساسا، وان الوفدين لم يعلنا أي تصريح للجمهور بل غادرا القاهرة بصمت على أن يعودا للقاهرة مرة أخرى، وهذا يعني ان الرئيس السيسي لديه رزمة جديدة وكبيرة للحل.
لم يعد سرا أن القاهرة ترعى مفاوضات غير مباشرة بين غزة وتل أبيب. وأن حماس دخلت هذه المفاوضات مثلما دخلتها حكومة نتانياهو، وفي جدول هذه المفاوضات ( التهدئة - والحصار - والميناء - والمطار - ورواتب الموظفين - ومعبر رفح وأمور اخرى ) .
وبحسب مصادرنا فان تل أبيب رفضت طلب حماس إعادة تشغيل الميناء، كما أن اسرائيل غير جاهزة لمواصلة فكرة رصيف ميناء نيقوسيا ولا حتى ميناء عائم قبالة غزة. ما يدفع أكثر بفكرة وجود ميناء بحري في رفح المصرية أقرب الى التصديق، كما أن مطار العريش ( او الاسماعيلية ) قد يكون مطارا مؤقتا لاهل قطاع غزة الى حين حل المشكلة جذريا.
واللافت للانتباه أن كل هذه المفاوضات تدور دون شرط موافقة السلطة ولا شرط موافقة الرئيس عباس عليها، ما يعني أن منظمة التحرير لا تشارك في هذه المفاوضات رغم أنها حاضرة في القاهرة كعضو مراقب، بل ان المبعوث الدولي ملادينوف هو الذي يقود هذه المفاوضات دون التنسيق مع حكومة الحمد الله.
بعض الجهات قامت بتسريب أنباء تفيد ان إسرائيل قد تتوقف عن تسليم أموال المقاصة لحكومة د.رامي الحمد الله وسوف تستخدمها لدفع رواتب الموظفين في غزة، وأن السفير القطري العماي يشارك في هذه المفاوضات بشكل منفرد تماما عن المسار المصري. ولكن هذه المعلومات لا تحصل على اية تأكيدات..
مسار المفاوضات عن طريق ملادينوف
ومسار المفاوضات عن طريق السفير القطري
ومسار المفاوضات ألاكثر جدية عن طريق القاهرة
صمت تل أبيب، وصمت رام الله، وصمت امريكا، وصمت الوفود، وصمت الجمهور، وصمت أجهزة المخابرات، وصمت الحكومات.. كل هذا يعطي صدقا للظن ان شيئا كبيرا يحدث. وأن شهر اآب سوف يكون صيفا حاسما.
معلومتنا الأولية ان الرئيس عباس سيعقد المجلس المركزي للاجتماع في رام الله في 17 - 18 آب الجاري.. وان منظمة التحرير أمام مفصل حاد ونهائي في الشأن السياسي. ووسط خلافات الفصائل وموقف الجبهة الشعبية الرافض لمواقف الرئيس عباس وخلاف فتح والجبهة الديموقراطية على حقيبة المغتربين، يتشكل الان محورين تتجاذبان القضية الفلسطينية.
صمت الاردن، وصمت السعودية يعني ان الرياض وعمّان لا تشاركان ولكنهما لا تعارضان محاولة السيسي. ما يعيد الكرة الى ملعب الرئيس السيسي وهل يملك رؤية لكل هذه الازمات؟
السيسي الذي يتعرض لانتقادات هائلة واستهداف لا يتوقف عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لم يتأثر من هذه الحملات ويثبت كل يوم انه من أخطر وأذكى القادة العرب المعاصرين، هو ليس جمال عبد الناصر، وقد يكون السيسي من أصحاب مدرسة الرئيس محمد أنور السادات. وهو يخطط لشي كبير جدا جدا على مستوى المنطقة وعلى مستوى الاقليم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط