كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يصمت عباس وأمين سره على "سفالة هيلاري السياسية"!

لماذا يصمت عباس وأمين سره على "سفالة هيلاري السياسية"!

تاريخ النشر: 2016-04-16 | 03:10

كتب حسن عصفور/ تصر وزيرة خارجية امريكا السابقة، والمرشحة لنيل ثقة الحزب الديمقراطي، على مواصلة النيل من الشعب الفلسطين لصالح دولة الكيان، ولا تكتف بالمساندة المطلقة لدولة الجريمة والعدوان، وما تكيله من عداء للشعب الفلسطيني، بل أنها لجأت مؤخرا الى استخدام مختلف وسائل الاعلام، ضمن المناظرات الاعلامية ذات المشاهدة العالية جدا، لتمرير جملة من الأكاذيب ضد الشعب الفلسطيني وحقيقة نضاله، والى الخالد ياسر عرفات الزعيم المؤسس للثورة والحالة الكيانية في فلسطين، كأول مظهر لترسيخ "الكيان الوطني" ردا على مؤامرة شطب الهوية والكيان..

المرشحة كليتون، وأمام حركة "النبل السياسي" للمرشح الأمريكي " يهودي الديانة" التي ينادي بضرورة مراعاة "التوازن" في العلاقة بين الشعب الفلسطيني ودولة الكيان، بل لجأ لما هو "غير معتاد" في الحملات الانتخابية، بأن أرسل "سهام النقد" لدولة الكيان بخصوص الحرب العدوانية على قطاع غزة، وما أدت اليه من قتل الالاف  الكثير منهم أطفال..

"حركة النبل السياسي" للمرشح بيرني ساندرز، قابلتها هيلاري كلينتون بـ"حركة نذالة سياسية" لا تقف عند حدود "التأييد الأعمى" للدولة، التي باتت الدولة الوحيدة في العالم لا تزال تحتل أرض وشعب آخر، إذ لجأت لخديعة لا تستقيم نظريا مع شخصية "مرموقة"، يمكن لها أن تخطف منصب رئيس أحد أكبر دول العالم..

هيلاري، إدعت في مناظرة مع المرشح ساندرز يوم الخميس 14 أبريل ( نيسان)، بأنه "لولا رفض ياسر عرفات مقترح يهودا براك رئيس الوزراء الاسرائيلي في قمة كمب ديفيد عام 2000، لكان هناك الآن دولة فلسطينية..." والحق، أن تلك واحدة من أكثر مظاهر الكذب الوقح، يصل الى حد "السفالة السياسية"، كونها تخترع "وهما" تريد أن تصدره، بأن الخالد ابو عمار هو من "منع قيام دولة فلسطينية"، وبالتالي هو والطرف الفلسطيني المسؤول عن "الوضع الراهن"..!

بالتأكيد، ليس هذ الإدعاء "وقاحة نادرة" و"كذب لا سابق له" فقط، بل يمثل "إنحطاطا" لا يمكن الصمت عليه، ولا  يجب أن يمر مروا وكأنه "وجهة نظر"، بينما هو إدعاء يكشل تزويرا تاريخيا، ليس لوقائع تفاوضية، بل لمسار العملية التفاوضية جملة وتفصيلا..

وليت السيدة المجبولة بالحقد والعداء لشعب فلسطين، وصاحبة "فستان الكذب الصريح"، تخرج وتعلن ما هي تلك "ألأفكار العظيمة" ليهود براك التي رفضها الخالد ياسر عرفات، وأين هي تلك "الدولة التي أضاعها رفض ابو عمار خلال تلك القمة التي تمت برعاية زوجها "..

الغريب هنا، ليست ما تنطقه هيلاري كذبا ونذالة لتبرير الجرائم الاسرائيلية، واستمرار احتلالها أرض وشعب منحته الشرعية الدولية حق إقامة دولة مستقلة في قرار نال غالبية تصل الى شبه الاجماع، رغم حرب دولتها لمنع صدور القرارعام 2012، باتت فلسطين على أثره عضوا مرقبا كدولة رقم 194 في الأمم المتحدة، ولولا "ارتعاش الرسمية الفلسطينية" لكانت الخريطة السياسية الدولية شهدت ما كان صدمة للإدارة الامريكية وكيانها تحت الحماية المباشرة..

ولكن، وبمأ أنني كنت أحد أعضاء الوفد الفلسطيني برئاسة الخالد ياسر عرفات، اقول ان ذلك "الإدعاء الهيلاري" لم يحدث مطلقا، وأن الوفد الاسرائيلي لم يتقدم بمشروع متكامل، بل تحدث عن "أفكار لا يوجد بها ترابط يمكن أن يقال عنه صفقة شاملة"..لكن الجوهري الذي أراد براك ووفده، وبدعم من الرئيس الامريكي، زوج المرشحة هيلاري، كان كيفية تهويد القدس والحرم الشريف، وتكريس "النظرية الصهيونية" فيما يتعلق بالقدس والمسجد الأقصى وما يسمى بـ"الهيكل"..

جوهر العرض الاسرائيلي انصب على تلك المسألة، بل اعتبرها الوفد الاسرائيلي، وكذا الأمريكي برئاسة بيل كلينتون، انها "مفتاح الحل"، ودونها لا مجال لبحث غيرها..

لم يطرح وفد دولة الكيان، تصوره حول مجمل قضايا الحل النهائي، خاصة الموقف من حدود الانسحاب الاسرائيلي، والمستوطنات، سوى التركيز على أن مبدأ "التبادلية" على قاعدة ما بني في القدس فهو لهم، وهناك "مستوطنات" لا يمكن التخلي عنها، وأن قرى اللطرون الثلاثة التي تم دتميرها مع بداية العدوان الاسرائيلي عام 1967 باتت من الذاكرة الفلسطينية، وعليه أصبحت جزءا من دولة الكيان، فيما استبدل البحث عن "الطريق الرابط" بين قطاع غزة والضفة الغربية، من كونه جزءا من "السيادة الفلسطينية" ضمن صفقة "تبادل اراضي" معقولة، الى وضعه تحت "السيطرة الفلسطينية" وفي "ظل السيادة الاسرائيلية"..

السيدة هيلاري، بالتأكيد لم تبذل جهدا كافيا لقراءة محاضر اجتماعات القمة، بكل لجانها، سواء تلك التي كتبها وفد البيت الأبيض، أو مدير المخابرات الامريكية جورج تينت، المسيحي الآرذوكسي اليوناني، والذي أطلق "نكتة ذات مغزى عل هيلاري تعيد التفكير بها"، ان الرئيس بيل وهو جورج فقط "غير اليهود" في الوفد الأمريكي..ولعلها "نكتة سياسية تفوق البعد الديني" كثيرا!

لمن قرأت هيلاري قبل أن تطلق تصريحها الكاذب محضر "غير اليهود" في الوفد الأمريكي، ام محضر "يهود الوفد"..ولأن المسألة ليست تبرئة للخالد فحسب، بل تبرئة الشعب الفلسطيني وقيادته التاريخية - آنذاك بالقطع- ، هل للسيدة المرشحة، ان تخبر شعبها من الذي أعاق استكمال الحل السياسي بعد التخلص المشترك من ياسر عرفات، امريكيا واسرائيليا ومساعدة البعض المشبوه في ذمته الوطنية، فمنذ عام 2004 أغتيل ياسر عرفات تحت ذات الكذبة الأمريكية، الخلاص منه لخلق "قيادة فلسطينية ديمقراطية تؤمن بحل الدولتين"..وها نحن بعد 12 عاما نرى ما هو أسوء كثيرا، بل أن دولة الكيان شنت ثلاث حروب تدميرية ضد قطاع غزة، وضاعفت الاستيطان مرات عدة عما "زمن الخالد" فيما بات يعرف بـ"تهويد الضفة الى جانب تهويد القدس الشرقية"..

ودون المزيد للحديث عن تلك السيدة الكذوب، لماذا يصمت الرئيس محمود عباس وأمين سره، أو أمين سر اللجنة التنفيذية، الذي لا يكف عن المناداة بكبير المفاوضين على "سفالة هيلاري السياسية وأكاذيبها" ضد الخالد، وكلاهما كانا ضمن الوفد، رغم قطع الرئيس عباس المشاركة الوطنية للعودة لمشاركة فرح نجله الصغير..

الا يمثل صمتهما شكلا من أشكال "الرضى الشخصي" على تلك الحملة الكاذبة، الموقف الخاص بكل منهما ضد ياسر عرفات لا يعني الصمت لتمرير تزوير تاريخي يمس الشعب الفلسطيني بموقفه الوطني، ويمنح دولة الكيان "مشروعية سياسية" فيما تقوم به من حرب عدوانية شاملة على "بقايا الوطن" ومجمل الهوية الوطنية ..

ليس من "الكرامة الوطنية" الانتقام من "الخالد" بتلك الطريقة الرخيصة صمتا ما يلحق الضرر بالقضة الكفاحية، وإن طال "الصمت المشبوه"، ولم يخرج من يكشف الحقيقة السياسية، فحتما الشعب الفلسطيني يعرف كيف يرد الاعتبار لقائد الثورة ومؤسس الدولة!

ملاحظة: ذكرى اغتيال امير الشهداء لا تكتفي بفتح ملف الجريمة بذاتها..بل تتطلب ممن يحمل صفة "الممثل الرسمي" ملاحقة من قام بارتكابها بعد أن أصبح معلوما للكافة..هل تجرؤ لملاحقة القتل يعلون وزير حرب الكيان..!

تنويه خاص: كشفت وسائل اعلام فرنسية مؤخرا ، عن أن وزير الصحة الاسرائيلي رفض مصاحفة نظيرته الفرنسية عند زيارتها للكيان، انطلاقا من "معتقده الديني"..الحادثة مرت مرور الكرام في اعلام الغرب "الحضاري"..وبعد أسابيع قررت صحيفة كشفها..لو كان الوزير عربيا ماذا كان "رد فعل" أو "فعل" الغرب المتحضر!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط