كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لماذا يعارض بايدن خطة الضم ؟!!

لماذا يعارض بايدن خطة الضم ؟!!

تاريخ النشر: 2020-07-01 | 13:28

يقول هنري كيسنجر: "مهما يكن من الموضوعية في العلاقات الدولية فإن القرارات التي يتخذها صناع القرار  نابعة من خبراتهم وتجاربهم التي مروا بها أثناء طريقهم في الصعود نحو السلطة ". أي أنه عند محاولة فهم أية توجهات لرئيس ما يجب الالمام بالبيئة ومكوناتها من أفكار وشخوص وأحداث عاشها هذا الرئيس، لأن هذه البيئة بمثابة العدسة التي ينظر هو من خلالها الى الأحداث الدولية ويختار قراره ضمن مجموعة خيارات، ونستطيع نحن من خلالها أن نفسر لماذا؟

جو بايدن المرشح الرئاسي القادم من البيت العتيق للحزب الديمقراطي ذو ال 78عاما ، أعلن وبوضوح أنه يعارض خطة الضم الاسرائيلية وأية خطوات أحادية يتخذها أي طرف من أطراف الصراع . قضى بايدن جلّ حياته في قلب صناعة العملية السياسية الامريكية، حيث انتخب ستة مرات كسناتور في مجلس الشيوخ منذ أن كان عمره 30 عاماًوشغل في الكونجرس منصب رئيس لجنة العلاقات الخارجية عدة مرات. ومن بيت التشريع انتقل الى مركز قرار السياسة الخارجية في البيت الابيض كنائب للرئيس اوباما  ثماني سنوات..

أي عندما نتحدث عن بايدن، فنحن نشير الى سياسي مخضرم قديم.. يعدّ تجربة دولية متحركة ، ويمثل وبكل وضوح السياسة التقليدية لأمريكا التي نعرفها  قبل ترامب بكافة حسناتها وسيئاتها . وحيث يصنّف بايدن من ديمقراطيي الوسط،فلا هو من الصقور ولا من اليسار المتقدم، فإن موقفه من اسرائيل والتزامه بأمنها وبتفوقها العسكري النوعي مسألة استراتيجية /رافقته طوال حياته العملية/ تتعلق بمصلحة الولايات المتحدة وأمنها القومي وبحسابات الصوت والمال اليهودي الذي يحتاجه كل مرشح امريكي للفوز في الانتخابات سواء في الكونجرس أو البيت الابيض .

في صفحة حملته الانتخابية على الانترنت، وضمن مواضيع شتى تزخر بها حول خططه الرئاسية القادمة /هذا اذا نجح في الانتخابات/عنوان كبير : "بايدن والجالية اليهودية: سجل وخطة للصداقة والدعم والعمل"، يعدد المواقف التي تثبت تعهده والتزامه الصلب باليهود والقيم اليهودية و"الدولة اليهودية" كما سمّاها ومحاربة معاداة السامية.  ويذكر موقفه من القضية الفلسطينية في عدد من النقاطمجملها أنه سيعمل على عكس سياسة دونالد ترامب، من حيث إعادة العلاقات الديبلوماسية مع السلطة الفلسطينية وفتح القنصلية الامريكية في القدس الشرقية، وإرجاع المساعدات التي تدعم التعاون الأمني الإسرائيلي الفلسطيني، والمساعدات الإنسانية والتنموية بما لا يتعارض مع قانون (تايلور فورس) وهو القانون الذي يشترط وقف المساعدات الامريكية للسلطة الفلسطينية اذا استمرت في دفع مرتبات للأسرى وأهالي الشهداء !! كذلك سيعمل مع القيادتين الفلسطينية والاسرائيلية (كما يقول)لدعم جهود السلام ويحثهما على اتخاذ خطوات للوصول لحل الدولتين . ويذكر معارضته للأعمال الاحادية من جانب كل طرف بما فيها الضم والنشاط الاستيطاني أو التحريض والعنف .....

في المقابل يضع بايدن خطَّا أحمراً بشأن عدم خضوع المساعدات الأمريكية لإسرائيل لأية شروط أو ربطها بقرارات سياسية تتخذها هذه الاخيرة، وتعهد في تصريحاته بإبقاء السفارة الامريكية في القدس  .

إذاً نحن أمام خطاب قديم جديد، هو خطاب الديبلوماسية الأمريكية التقليدية على مدار عقود تجاه حل القضية الفلسطينية بمصطلحاتها الرنانة وخطوطها الحمراء،  من الطبيعي أن يحمله سياسي من نوعية بايدن سنوات عمره وخبرته توازي سنوات الدعم الامريكي لإسرائيل وشكل الرؤية الامريكية للحل ..

والحقيقة أن هذا الاحتفاء بتصريحات بايدن ما كان ليكون لولا وجود إدارة ترامب التي قلبت الموازين وأطاحت بكل ما هو قانوني وشرعي ..وببساطة لم تكن ترى الفلسطينيين بتاتاً ..

المفاجآت واردة جداً في الانتخابات الأمريكية، ونأمل ألا تتراجع شخصية جو بايدن الباهتة أمام قوة وشعبوية دونالد ترامب .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط