كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لما لا تبادر حماس بتقديم رؤية "شراكة الإعمار" للرئيس عباس؟!

لما لا تبادر حماس بتقديم رؤية "شراكة الإعمار" للرئيس عباس؟!

تاريخ النشر: 2021-06-22 | 03:05

كتب حسن عصفور/ كان يمكن لحركة حماس، ان تعزز مكانتها طويلا في المشهد الوطني بعد معركة الـ 11 يوما، لو أنها تصرفت بسلوك وحدوي عام، وخاطبت الوطنية الفلسطينية بما عكسته تلك الأيام من وحدة وتفاعل غاب طويلا، منذ اغتيال الخالد عام 2004، ولم تحققه 3 حروب على قطاع غزة رغم أن قساوتها كانت أوسع أثرا.

دوما، يجب قراءة بعض محطات النضال الوطني كي لا يعتقد البعض أنهم صانعي المجد فجأة، فبعد معركة الكرامة 21 مارس 1968، كان يمكن لحركة فتح (قوات العاصفة) ان تتعالى فوق الجميع وتحلق وحيدة كونها "أم الانتصار"، لكن قيادة فتح التاريخية (غابت ومعها غاب دور الحركة القائد)، وزعيمها الشهيد المؤسس ياسر عرفات سارعت لترتيب البيت الفلسطيني الجديد، وصياغة منظمة التحرير وفقا للتطورات الثورية، دون تجاهل من كانوا مؤسسيها، ولتصبح موضوعيا وليس شعاريا الممثل الشرعي والوحيد للشعب، شعار ارتبط ردا على محاولات عربية مبكرة للهيمنة على القرار الوطني.

سلوك حماس، بعد الحرب كان نقيضا، تعاليا وفوقية وغطرسة سياسية كون قادتها، أو بالأدق غالبيتهم اعتقدوا أنها "فرصة الفصل بين رواية ورواية"، لتسقط في الدرس الأول بقراءة تاريخ مسار الفعل الوطني، ولا تبدوا أنها تدرك حقيقة المسار.

ولأول مرة منذ نهاية حرب الـ 11 يوما، تعلن حماس عودتها للقوى الفلسطينية للتشاور، بعد فشل لقاء السنوار مع ممثل عملية السلام في الأمم المتحدة وينسلاند، خطوة ربما تعيد الاعتبار لمفهوم "التعاون الوطني" قبل الحديث عن "الشراكة الوطنية"، التي لا زال درب آلامها طويلا، ونتمنى ان لا يكون بعيدا.

فشل لقاء السنوار، وتصريحه المختلف عن كل كلام "البلادة السائد"، فرصة هامة لتصويب آلية التفكير الحمساوي، للنزول عن شجرة التعالي والعودة الى ما يجب أن تكون في تعزيز مفاهيم التعاون، ومعه أن تبادر بكونها "الحاكم الفعلي" لقطاع غزة، بتقديم رؤية شاملة حول ملفي الإعمار والأموال القطرية.

رؤية ترسل للرئيس محمود عباس وليس الى حكومته وفتح (م7)، والى الشقيقة مصر، ولا تنشر الا عند استلام رد الرئيس، ولتنتظر لمدة أسبوع ردا، وفي حال التجاهل تقوم بإعلانها لكل الشعب وتدعو القوى والمؤسسات لمناقشتها وبعدها تتحول من "رؤية حماس الى رؤية وطنية"، تكون هي مقياس أي موقف وعلاقة تتعلق بملفي الإعمار والمال القطري.

مطالبة حماس بذلك، مساهمة عملية واستباقية لوضع إطار المسار القادم، خاصة وأن الرسالة العالمية والعربية، ومنها مصر، وكذا دولة العدو القومي، تبحث دورا للسلطة والرئيس عباس في ملف الإعمار والمال القطري، وإدارة الظهر لتلك المطالبات ليس من "الحكمة الثورية"، والتهديد الدائم بلغة الحرب والرد العسكري سينقل الأمر الى مشهد مختلف كليا من التعاطف الى التذمر وقد ينتقل الى ما هو أكثر...

حصر المعركة مع دولة العدو على معادلة "انا القرار والمقرر" لن تخدم حركة حماس أبدا، وربما العودة لتصريح قائدها في غزة في أول حديث بعد وقف الحرب، "ليأت من يأت ويعيد الإعمار"، يجب أن يتحول الى رؤية شاملة محددة تقطع الشك باليقين، أن الجوهري هو فك الحصار وإعادة الإعمار ووصول المال الى من يجب أن يصله من أهل القطاع.

رؤية يمكنها أن تنقل المشهد من هجوم عليها الى هجوم مضاد لها...وهي الحركة الرابحة أي كانت قواعد إعادة الإعمار ودخول المال، وفك بعض قواعد الحصار.

لعل رؤية "شراكة الإعمار" تمثل الرصاصة الأولى العملية في العامود الفقري للانقسام، تعيد الاعتبار لمسار ظل طريقه لصالح عدو يرقص طربا لاستمراره منذ عام 2007...وحتى  ساعته!

حماس هي الرابح العام من "رؤية شراكة الإعمار"، بعد أن بات واضحا عدم إمكانية تجاوز السلطة والرئيس عباس!

ملاحظة: خلال عدة أسابيع قدم عناصر الأجهزة الأمنية في الضفة عدا من الشهداء، مسألة تعيد للذاكرة أن هؤلاء كانوا وقود المواجهة الكبرى بين 2000 و2004، قبل ان يكبلهم بعض فاقدي الروح الكفاحية...سلاما لشهداء دونهم لا حرية لوطن وشعب وقضية!

تنويه خاص: متى تدرك القوى الفلسطينية أن عليها مخاطبة شعبها في معلومات تعلم يقينا أنها ستنشر عبريا...احترام شعب فلسطين حق وواجب، وبلاش التظاهر بـ "السرية الغبية"...أكيد واضحة!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط