كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لما لا تعلن "تنفيذية المنظمة" لجنة غزة الإدارية؟!

لما لا تعلن "تنفيذية المنظمة" لجنة غزة الإدارية؟!

تاريخ النشر: 2025-11-11 | 07:01

كتب حسن عصفور/ جاء كشف الحركة المتأسلمة "ح م ا س" عن اتفاقها مع مصر على أسماء لجنة إدارية خاصة بقطاع غزة، ليزيل الوهم عن بعض فتح أولا وفصائل اعتقدت بأنها "شريك لها" في المشاورات العامة، وتؤكد الحركة الإخوانجية أن سلوكها الأساس انطلق من كونها صنعت كبديل أو بديل مواز للممثل الشرعي، ولا تزال جاهزة لتقديم كل شيء علها تنال موافقة كما نالت موافقة جهاز أمن دولة الاحتلال لتأسيس المجمع الإسلامي 1973، لتواصل ذات أهدافها.

كشف لعبة الحركة المتأسلمة، بعدما خدعت فتح والرسمية الفلسطينية، جاء في توقيت خاص، ربما يكون "خدمة سياسية" من حيث لم تكن ترمي برميتها السامة، لدفع اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير، بصفتها حكومة دولة فلسطين، أن تصدر قرارا بأسماء اللجنة الإدارية الخاصة في قطاع غزة، باعتبار ذلك حق أصيل للممثل الشرعي، وهو امتداد كونها السلطة العليا، وصاحبة الولاية السياسية على أرض دولة فلسطين، وفقا لقرار الأمم المتحدة 19/67 عام 2012 المعزز في مايو 2024.

الذهاب لإعلان تشكيل لجنة غزة الإدارية من قبل حكومة فلسطين العامة (ل ت)، هو حق أصيل لها، وقد أخطأت جدا بتساهلها فيما هو لها، وبدلا من تقدير ما فعلت "تنازلا عن حق" ذهبت الحركة الإخوانجية إلى استغلاله كي تبدو كأنها الممثل البديل، رغم كل ما فعلت دمارا وطنيا لمشروع وخرابا إنسانيا لقطاع غزة، أدخلته في مسار الوصاية الخارجية، بعدما سار على طريق الخلاص الوطني.

تأخر حكومة فلسطين العامة "ل ت" عن تسمية لجنة غزة الإدارية، بأمل كسر حالة الاختراق المعادي وقطع طريق استغلال الأداة الانقسامية، لم يأت بنتيجة سياسية إيجابية، وأن كان بعضه ترضية لأشقاء عرب، وبعض حسابات رهبة من رد فعل غير عربي، ما يدفع بضرورة الذهاب دون أي مماطلة بإعلان تركيبة اللجنة الخاصة.

ومع إعلان مسمى اللجنة الإدارية في قطاع غزة وتكوينها، تحدد المهام المناطة بها، توافقا مع بعدها الفلسطيني، ووضع خطوط فاصلة بين المرجعية الوطنية التي تمثلها حكومة فلسطين العامة (ل ت)، والمرجعية الوظيفية ضمن مسمى "مجلس السلام".

إعلان حكومة دولة فلسطين العامة (ل ت) تشكيل لجنة غزة الإدارية، جزء من تطويق "مؤامرة الفصل" التي تضمنتها خطة ترامب وآليتها التنفيذية، وقطع الطريق على مصادرة القطاع وفقا لرؤية دولة العدو الاحلالي، التي تبحث فرض سيطرة أمنية كاملة عليه، دون أي اعتبار لما يقال عن مجلس سلام أو تشكيل قوة دولية خاصة "استقرار".

إعلان حكومة فلسطين العامة (ل ت) تشكيل لجنة غزة الإدارية يقطع الطرق على مناورات حكومة نتنياهو، وإدارة ترامب لاستخدام بقايا الحركة الإخوانجية وتحالفها، بعدما نالها ما نالها، لتقديم كل ما يمكنها خروجا عن الوطنية، بل وتعديل شكلها وقوامها من أجل البقاء، والتاريخ السياسي مخزون بتلك النماذج الإسلاموية، خاصة إذا ما كانت خادمة لما سيكون رؤية مركبة أمريكية يهودية ليس في فلسطين فقط بل ترتيبات إقليمية.

إعلان حكومة فلسطين العامة (ل ت) تشكيل لجنة غزة الإدارية، لا يمس أبدا دور الأشقاء العرب وخاصة مصر وقطر والعربية السعودية بصفتها رئيس مشارك في "تحالف دعم حل الدولتين العالمي" مع فرنسا، بل هو تعزيز لموقف الشرعية الوطنية، والممثل الرسمي في مواجهة المشروع الانفصالي.

لم يعد هناك الكثير من الوقت للترف السياسي، كي تأخذ حكومة دولة فلسطين العامة (ل ت) قرارها، وتعلن بأن التمثيل الوطني والقرار الوطني له عنوان واحد..لن يسمح بخطفه أي كانت المسميات.

ملاحظة: قبل 21 عام خرج الزعيم المؤسس للكيانية الفلسطينية وقائد ثورتها المعاصرة ياسر عرفات من حصاره بيد الفاشية اليهودية وقرار رسمية عربية، خرج من مقره الذي قاد منه أطول مواجهة مع العدو، مواجهة عنوانها المقدس الوطني والديني في آن..مواجهة لحماية بقايا الوطن من مؤامرة تهويد..كان له أن يختار بين الاستمرار "رئيسا" لو أغمض عينه عن بعض مقدس ديني..لكنه اختار الخلود الوطني على أن يكون متخاذل وطني..

ياسر عرفات لم يكن اسما ولا مسمى..ياسر عرفات حكاية خاصة لا مثيل لها..يدركها كل من به كرامة وطن وعشق الناس..لك حيث أنت سلاما يا خالد الخالدين.. يا ياسر..

https://hassanasfour.com

https://x.com/hasfour50

×
أخبار
مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط