كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لمصلحة من تعدد الأجسام الموازية داخل حركة فتح !!

 لم يتصور أبناء فتح في غزة ان تصل أمور التنظيم في الحركة الى هذا المستوى من الضعف التنظيمي في هذه الأوقات بالذات المفترض أن تكون فيها حركة فتح قوية متماسكة على قلب رجل واحد لمواجهه التحديات التي تعصف بمشروعنا الوطني، ولكن يبدو أن الأمور تسير عكس التيار في ظل تزاحم الطامحين والطامعين والمتنافسين على المواقع التنظيمية، الكل يريد تسلم مفاتيح قيادة فتح في غزة ليتصرف كما يشاء، ولما تعددت الأجسام الموازية داخل حركة فتح وبنفس المحتوى وإن اختلفت الأسماء وبدون تكليفات تنظيمية على حساب الإطار الشرعي، يعتقدون بأنهم يمثلون التنظيم ومنحوا أنفسهم الشرعية دون ادنى اعتبار لمؤسسات الحركة القائمة واحترام التسلسل التنظيمي، وجميعها تصب في إطار التجنح وإن كان بعضها يتغنى بحرصة على التنظيم، ولا تقل خطورة عن ظاهرة التجنح لما يسمى جماعة التوجه المرفوضة تنظيميا لأنها تغرد خارج الإطار، وجميع تلك الظواهر لا تخدم التنظيم لا من قريب ولا من بعيد، وتساهم في تجزئه التنظيم بما يخدم مصالح الآخرين الذين يتربصون بحركة فتح واصطياد هفواتها، وجميعها مبادرات فردية كيدية على حساب النوع والكيف داخل الإطار، وتولد النفور لدي القاعدة الفتحاوية التي تمتلك وحدها إرادة التغيير بالطرق التنظيمية المتعارف عليها، كما لا تعبر بشكل أو بآخر عن إرادة الجماهير الحقيقية، وإنما تساهم في زيادة حالة الترهل والتصيد وتعميق الفرقة بين أبناء التنظيم الواحد .

ولعل الملفت للنظر أن تلك الأجسام الموازية تسارع في تنظيم فعالياتها الاجتماعية بالزيارات والخروج على صفحات التواصل الاجتماعي بصورهم وإصدار بياناتهم على وسائل الاعلام وإعلان تأييدهم للرئيس واللجنة المركزية، ويسوقون أنفسهم بأنهم أكثر التزاما بالشرعية، وتناسوا بأن الرئيس واللجنة المركزية هم أساس الشرعية التنظيمية، ولا يحتاجوا في كل مناسبه الى مبايعتهم وتأكيد شرعيتهم واصدار بيانات بهذا الاتجاه او ذاك، المطلوب منهم فقط الالتزام بقرارات الشرعية بكل اقتدار والعمل ضمن النظام الاساسي للحركة لأن الوطن أكبر من الجميع وفتح أكبر من أن يختزلها البعض لمصالحة الضيقة، والأدهى من ذلك أن القائمين على تلك الأجسام ممن كلفوا بمهام تنظيمية سابقة، تراهم اليوم ينتقدون من أجل الانتقاد فقط وتقليل جهود الآخرين دون مراعاة للأصول التنظيمية وثقافة المهمة التنظيمية الحركية، فالمهمة التنظيمية في أي موقع قيادي لا بد لها أن تخدم الغايات والمهام الأساسية للتنظيم الفتحاوي نحو تعزيز وتوثيق الروابط والصلات الحركية بين أبناء الفتح والعمل سويا من أجل التأثير لخدمة أهداف الحركة والنهوض بأوضاعها، ولما تعتبر المهمة التنظيمية تكليف وليس تشريف، لذا المهام التنظيمية تأتي وتذهب ولا تقف عند شخص محدد بذاته مهما كانت قدراته، ودوما الشرعية تكون للعضو المكلف بالمهمة التنظيمية من رأس الشرعية الذي يمثل القاعدة الفتحاوية ويحمل آمالها وطموحاتها، وعليه تنتهي المهام التنظيمية للعضو بقرار من قيادة الحركة ليعود بين أحضان القاعدة الفتحاوية بروح المسئولية والايمان بالعمل الجماعي وتحقيقا لمبدأ تكافؤ الفرص واحترام القرار التنظيمي.

باعتقادي أن العضو الفاعل الذي يحرص على رفعة حركته يعمل دوما من داخل الإطار ويحافظ على وحدة الحركة، ويتنازل عن كبرياءه وغروره للصالح العام للحركة، والإيمان بالعمل التنظيمي الجماعي القائم على الاحترام والمحبة والأخوة، وأن كل عضو يكمل الآخر، وأنه حان الوقت على قيادة الحركة ضرورة الانتقال من مرحلة التفرج على ما يجرى إلى مرحلة اتخاذ القرار التنظيمي لكل من يخرج عن الإطار دون مجاملات وعواطف ومعرفة حدود العمل التنظيمي في إطار الشرعية التنظيمية، فالقيادة يقع على عاتقها مسئوليات كبيرة نحو تهيئة أجواء الثقة وإعادة عملية الانضباط التنظيمي كمقدمة ضرورية لاستنهاض التنظيم، واليوم أبناء فتح أكثر وعياً وإدراكاً للحقائق والجرأة على كشف المستور من باب المصلحة العليا حفاظاً على وحدة الإطار، فالحكمة مطلوبة والعقلانية سلاحنا الوحيد للوصول الى مبتغى الكل الفتحاوي بأصالة المناضلين واستحضار شهداء وتاريخ الحركة وحاضرها ومستقبلها.

[email protected]

×
أخبار
انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط