كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لمعان الفارس يوسف صديق.."شكرا يا سيسي"!

لمعان الفارس يوسف صديق.."شكرا يا سيسي"!

تاريخ النشر: 2018-07-24 | 05:13

كتب حسن عصفور/ كثيرة هي الأحداث السياسية العاصفة في بلادنا العربية، والتي تستوجب المتابعة والقراءة الخاصة، لكن قليل هي تلك الأحداث التي تجبرك أن تقف أمامها دون أن تتركها تمر كخبر عابر ضمن ما يسجل من أخبار، فما بالنا وأن يبدوا كأنه "خبر محلي" لبلد شقيق..

هو كذلك قد يكون للبعض، أو حتى للغالبية لكنه خبر من النوع الذي لا يذهب سريعا، بعد 66 عاما على إنطلاق ثورة يوليو 1952، التي غيرت وجه المنطقة قبل أن تغير مصر، حيث قررت مجموعة من "الضباط الأحرار" أن لا تقف متفرجة عما يحدث لمصر الكنانة في عهد ملكي اضاع مكانتها..

مجموعة ضباط بمشارب فكرية مختلفة، قادوا أحد أهم ثورات عصرنا لأنها رسمت طريقا للأمة العربية ومصر وكذا ما كان يعرف يوما بـ"دول العالم الثالث"، وبرز إسم جمال عبد الناصر رمزا وقائدا لحركة التغيير الثوري، ونجحت الثورة وأصبحت مصر عنوانا للتحرر الوطني وقاعدة لدعم شعوب وحركات تبحث خلاصا من مستعمر..

وكان من بين الضباط الأحرار المقدم يوسف صديق، الملقب بين أقرانه بـ"الفارس النيل"، حفيد رجل أزهري، لكنه أختار الفكر الإشتراكي طريقا ومنهجا للتحرر والبناء الإجتماعي، وسجل له التاريخ أنه من أنقذ الثورة المصرية من "فشل" أو "هلاك" بعدما تحرك في وقت إختلف عن موعد تغير لإنطلاقة الثورة نتيجة وشاية وصلت للقصر الملكي عن حركة الضباط الأحرار، فكان للقدر السياسي دورا حاسما بتحرك الفارس يوسف صديق ويعتقل أركان قيادات الجيش الموالين للقصر..

حركة الصديق غيرت مسار مصر والمنطقة، ولكنها لم تكن كافية لأن يكون أحد بناة مصر ما بعد الثورة وإسقاط الملكية، إختلف مع رفاق التغيير، كما كان موقف الراحل الكبير خالد محي الدين الملقب لإنتمائه الفكري اليساري الإشتراكي بـ"الصاغ الأحمر"..

يوسف الصديق "اليساري الإشتراكي الفكر" طالب بعودة الحياة السياسية وإجراء إنتخابات عامة ومجلس وزراء من البرلمان، ما لم تتفق معه غالبية "مجلس قيادة الثورة"، فغاب الفارس النبيل عن "المشهد السياسي" بقرار من الزعيم ناصر وتحالفه في المجلس..تم تحديد إقامته في بلده ببني سويف حتى رحل عام 1975 بصمت لا يليق ابدا بمنقذ الثورة غيرت وجه مصر والمنطقة..

غاب الفارس النبيل عن أي ذكر له أو حضور، رغم كل ما كتب عنه في تلك الأيام، سلوك لم يكن يتوافق والعمق الخاص للزعيم جمال عبد الناصر، رمز التحرر الوطني، كانت غصة ما لها أن تكون، وكان ليوسف صديق ان يكون دعما للثورة وزعيمها ناصر، كما كان الفارس اليساري في خلية مجلس قيادة الثورة خالد محدي الدين..لكن حدث ما حدث من تباينات وصلت الى لحظة "صدام" بين ممثلي اليسار المصري وخاصة الحركة الشيوعية وقائد الثورة..ودفع آلاف من ابناء مصر ثمنا لذلك سجنا وتعذيبا وموتا.. ولا زال اسم شهدي عطية الشافعي حاضرا لذلك الذي ما كان له أن يكون..

يوم 23 يوليو 2018، كانت المفاجأة التي أعادت للفارس النبيل يوسف صديق بريقه المستحق وغاب طوال 66 عاما، بعد أن قرر الرئيس عبد الفتاح السيسي منح اسم يوسف صديق قلادة النيل تكريما وتخليدا لإسمه وإعادة الإعتبار لمن إستحق التكريم..

"مفاجأة السيسي" تسجل خطوة ودرس للوفاء الإنساني لمن يستحق..خطوة أزالت بعض من غبار علق في مسار الثورة، ودرس أن العطاء للوطن حق وواجب دون إنتظار لمقابل..

يوسف صديق بعد ذاك الغياب تعود لتصبح عنوانا لتضحية من أجل قضية دون متاجرة بها، أو تريح منها، كنت نموذجا من أطياف الشعب إختارت اليسار الإشتراكي سبيلا.. فسلاما لروحك وشكرا لك يا سيسي.

ملاحظة: "مجمع الرؤوساء" محمود عباس قام يوم أمس بأول زيارة محليه له بعد تحسن حالته الصحية الى مقر تلفزيونه الخاص وكان فرحا جدا..في حين اسماعيل هنيه رئيس حركة حماس كان يزور أسر الشهداء..صحيح مين بتذكر أخر بيت شهيد زاره عباس..مفارقة تكشف ما حل بفتح!

تنويه خاص: شو رأي قيادات الفصائل لو تبطل تهدد إسرائيل بعد أي جريمة ترتكبها لمدة شهر ونعتبرها يا سيدي "تهدئة حكي".. تأكدوا عندها اسرائيل ستحسب حساب صمتكم أكثر!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط