كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لمن تولد الأرض

لمن تولد الأرض

تاريخ النشر: 2019-02-08 | 17:55

لمن تولد الأرض؟ 
هذا سديم من الطين والنّار، 
هذا غبارٌ يجيء مع الرّيح ِ، هذا 
دخان الزّلازل، هذا فتات الكواكبِ 
هذا دقيق النّجوم وهذا جئير البحارْ، 
وفي قرنةٍ يزفر الكون أنّاته في فضاء سحيقْ 
صراخٌ هنا، وصراخٌ هناك، وفي البعد 
تكتمل الدّورة الدّامية، وصوت انفجار،
 
ونصعد في غمرة الليل، كلّ الدّروب تؤدّي 
إلى قمّة الكون... كم أثقلتنا الحياة وكم أثقلته 
قد انهار من تحتنا كوكب فاحملوا ما تبقّى لكم، 
حفنةً من رمال وتهويمةً من فضاء بعيدْ 
تعيد إلى النّفس ميراثها، تعيد إلى الرّوحِ 
أسرارها، واحملوا ظلكم، أينما أمتدّ 
يمتد في الأرض جذرٌ من الحلم الليلكي ويورق 
في كلمات نشيد، 
نعود إلى مغر في الجبال، أضعنا الطريق 
إليها طويلًا، 
إلى حضن دالية إلى عين ماء، 
لنغسل فيها عناء السّفر، 
لم يكن عبثاً كلّ ذاك السّفرْ 
لم يكن رحلةً في المحالْ 
لم تكن كذبًا من كتاب الضّلال 
كلّ تلك الحروف، 
غير أنّ البحار البعيدةْ 
بصقت ملحها في عيون الرّجال
 
عطشنا فيا عمّ هات اسقنا 
إنّ ماء البلادْ بلسمٌ، 
آن أن يهدأ الجرح أن تنبت البذرة الواعدة 
وأن يستريح العبادْ 
وأن تطلق الأرض أسرارها 
 آن أن تنشر الأرض نوّارها 
ويا عمّ هات اسقنا 
عطشنا طويلًا 
شربنا طويلاً فلم ترتو الرّوح فينا 
وسرنا طويلاً إلى حيث "مملكة الكادحين"، 
طرقنا فأشرع باب وكنّا عطاشًا 
شربنا، قرأنا، سمعنا، سألنا، عرفنا 
وأدركنا الوقت قبل النّعاس الأخير، سلامٌ 
هي الأرض قبل انتشار اللصوص ِ
وقبل سقوط الحواسِّ
فهات اسقني... 
من أكون ؟
أنا الشّاهد ُ العائدُ، العاشقُ،ُ الواجدُ
رأيت الحريقة تسعى إلى الحلم البكر كانَ 
رفاق يخونون في الليل تاريخَهم 
يبيعونه قطعةً قطعة ً
لبنات الهوى إذ تعرّوا، 
فمن يشتري الجسدَ البضّ من يشتري 
اللون والانتماء، 
نقودُك يا سيّد الأولياءْ 
ستفتح نافذة في السّماءْ 
وتُنطِق في قبرها المومياء، 
فخذنا إليك إلى طيب عطرك أين تكونْ. 
وأحرقت ثوبي لأعبر جسر الأسى والظّنون 
أعود إلى دفئكِ السّرمدي 
إلى  نكهة في الجبال الأسيرةْ 
تعيد إلى النّفس أنفاسها، 
وأنقش ما كان من أمر ذاك الحريقْ 
على حجر في الطّريق 
وألقي بأحذيتي في المكان. 
سيّان، إن حملت من الأوثان هذي الأرضُ 
أو من بذرة سقطت إلى رحم التّراب، 
من عابر، تَخِذَ السّحابَ فِراشَه زمنًا وغاب
"من أيّ غاب جاء هذا الليل من أيّ الكهوفْ، من أيّ وجر للذّئاب؟"
جوع على الأرض الخرابْ 
نارٌ ولا نور وفجر كاذبٌ 
وأسنة هي والذّباب 
نهشت بقايا الرّوح ِ 
من سردابه الأبديّ ينهض مثقلًا 
بحديده الأبديّ، يفرش للحمامة عشّها
لتعود، 
ويمدّ للأفق الملوّن كفّه، يمُّ هنا يمٌّ هناك َ
وفي المدى يمٌّ وينهض مرّة أخرى ويمعن في النّشيدْ 
وتشدّه الأصفاد كالقدر العنيد. 
ستعود تحمل غصني المفقودَ، ينهضُ 
مستخفًّ بالجراح وبالقيود، 
ويطلّ من شقّ الجدار – متى تعود؟ 
هي ذي تصفّق في المدى، 
وتفرّ ثانية وسهم الّلص يومض من بعيدْ
والوقت أفواج من الشّهداء والأسرى يزاحمُ 
بعضنا بعضًا وما عادت وما طلع الصّباح، 
 
بيننا وبين مدائن القرصان بضع دقائق وشهيدْ، 
وهناك عند الحاجز الرّملي، ما عادت وثمة 
في الطّريق علامة: حقل من الألغام ملتف على خصر وليد، 
نارٌ بلا نور وفي سردابه انتفض الحديد، 
ويداه تبحث في الظّلامْ 
عن صورة للقدس أودعها حنايا القلب ثم هوى ونام،
نسيتك ِ ذاكرة القبائل تحت أكوام الرّكامْ 
نسيتك ذاكرة الفصول فهل خريفك مطلقٌ 
تتساقط الأوراق من أشجارك الثّكلى 
يعربد في شوارعك الأسيرة داعرٌ 
ويسيطر الموت الزّؤامْ 
نأت المسافات الجريحة بين صوتك والصّدى
والأرض تنهش عظمها الحمّى وخصيان على 
صهوات خيلهمو تطاردهم من الأمجادِ أشباحٌ 
فيا تاريخنا العاري سألتك هل تكون مزوّرا؟ 
أوَ هل تكون؟ 
في دفئك الأبديّ خبّأنا أمانينا طويلًا
في سراديب الحصون، ظلّت عظام الميّتين 
طريّة تترقّب الفجر الذي سيكون، 
فهل وهما تدثّرنا؟ وهل كذبت نبوءة سرّك المكنون؟ 
 
لربيع غاب في الأرض لطلق لا يجيء 
لجنين يرفض النّور، لنور لا يضيء 
لنجوم خلعتها من سماء الله سكّينٌ 
ونوح صامت يمتصّه الموت البطيء 
أحتسي الآن دمي 
نخب من ماتوا ومن عادوا ومن ينتظرون
نخب هذا العالم المجنون. 
×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط