كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لمن فلسطين اليوم؟ ومن يمتلك رقبة الأرض؟

لمن فلسطين اليوم؟ ومن يمتلك رقبة الأرض؟

تاريخ النشر: 2020-06-13 | 20:32

فلسطين لا ترجع بالكلمات ولا بالشعارات، ولا ترجع فلسطين بالسخرية من الأعداء والاستهزاء بقدراتهم وتآمرهم، وكما قال الشاعر الفلسطيني أحمد فرح قبل عشرات السنين: إن قذيفة مدفع تساوي ألف قذيفة من كلام

ودون امتلاك قيادتنا الفلسطينية لقذيفة المدفع، فإن كل شيء اسمه فلسطين قد يصير اسمه إسرائيل برضا وقبول القيادة التي ألقت قذيفة المدفع، ورفعت غصن زيتون غض لا يقوى على مواجهة الأحقاد التي تتأرجح بين عمل الصهاينة الدؤوب وتآمرهم، وبين جهدهم ومكائدهم،  وبين التفاني والإخلاص لعقيدتهم ودسائسهم.

يواجه الفلسطينيون مشروع الضم بهدوء أعصاب واسترخاء، وكأن المؤامرة على أرض بنغلادش أو المكسيك، بينما يعرف القاصي والداني أن الفلسطينيين لا يواجهون محتلاً للأرض فقط، وإنما يواجهون أصحاب فكرة تؤمن بقيام دولة تاريخية دينية على أرض مقدسة، بهدف السيطرة على العالم، ونشر تعاليم دينهم، وهذا الرأي يتعارض مع من يقول: إن إسرائيل صنيعة الغرب، ويتوافق مع من يقول: إن فلسفة الغرب العدوانية صنيعة الفكر الصهيوني الغازي، أو صنيعة التحالف بين اليهودية والمسيحية الصليبية، وهذا ما جسده اليهودي بنيامين دزرائيلي الذي صار رئيساً لوزراء بريطانيا سنة 1868، قبل وعد بلفور بخمسين سنة، وقبل المؤتمر اليهودي الذي عقد في بازل سنة 1897، وكان ذلك قبل بناء أول مستوطنة يهودية على أرض ملبس العربية، وحملت اسم بتاح تكفا سنة 1882.

وكي تقام أول مستوطنة يهودية كان لا بد من تأمينها إقليمياً، وهذا ما قام به بنيامين دزرائيلي، الذي مهد الطريق لاحتلال أرض مصر، حيث اشترى رئيس وزراء بريطاني اليهودي الأسهم التي تمتلكها مصر في قناة السويس سنة 1875، ولتمرير الصفقة، حصل رئيس وزراء بريطانيا اليهودي على قرض من بنك عائلة روتشليد اليهودية وقدره ٤ ملايين جنيه استرليني كي يتمكن من شراء هذه الأسهم ودون إعلام البرلمان البريطاني!

شراء قناة السويس مهد لاحتلال مصر سنة 1982، وهي السنة نفسها التي قامت فيها أول مستوطنة يهودية على أرض فلسطين، تاريخ يؤكد على عمق الترابط بين احتلال الدول العربية واستعمارها كمدخل لاحتلال فلسطين، إنها السياسة نفسها التي ترى بالتطبيع مع الدول العربية مدخلاً لحل القضية الفلسطينية.

قبل الإعلان عن قيام دولة إسرائيل سنة 1948، كان الصهاينة قد أقاموها فعلاً على الأرض، وقبل الإعلان عن ضم الضفة الغربية بشكل رسمي إلى دولة الكيان، عملت عصابات المستوطنين على ضمها فعلياً، وراحوا ينتظرون الفرصة للإعلان، وقد لاحت لهم الفرصة كما قال نتانياهو، وغبي سياسياً من يضيع الفرصة.

فأين كانت القيادة الفلسطينية كل تلك الفترة الزمنية التي توسع فيها الاستيطان وتمدد؟

لقد أضاع الفلسطينيون فرص كثيرة، فتحت لهم فيها أبواب الدعم العربي والدولي غير المحدود، وفتحت لهم فيها أبواب المواجهة القادرة على تغيير الخريطة السياسية، وفتحت لهم أبواب مراجعة مسيرتهم، وتصويب أخطائهم، ولكنهم استسلموا لقيادة لا نية لها بالمواجهة، ولا استعداد لديها للمواجهة، وبدل أن تشعل الأرض تحت أقدام المستوطنين، أشعلت اليوم حرب الجوع في أمعاء الموظفين، في رسالة تؤكد أن الذي لم يستعد للمواجهة، ولا يمتلك مقومات المواجهة، وغير راغب في المواجهة، لا يصلح قائداً لشعب عليه أن يأخذ زمام المبادرة، وأن يقود المرحلة، وأن يقطع اليد التي امتدت تذللاً واستجداءً لأموال الدول المانحة.

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط