كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لمن يتوقع وقف الحرب..لا نهاية في الأفق!

لمن يتوقع وقف الحرب..لا نهاية في الأفق!

تاريخ النشر: 2024-05-02 | 14:25

كلما ظن الفلسطيني في غزة، أنه اقترب من النجاة والاقتراب من نهاية حرب الإبادة الإسرائيلية المستمرة منذ أكثر من 207 يوما، يجد العكس تماما، وأن الدمار والقتل وخيبة الأمل هما سيدا المشهد، ولا عزاء له في كل هذا الفقد المادي والمعنوي، سوى التعلق بالأمل بالله، خصوصا في ظل عدم احراز أي تقدم في المفاوضات المستمرة بين حماس وإسرائيل لوقف اطلاق النار واجراء صفقة تبادل للأسرى.
وفي ظل متابعة انباء التهدئة عبر وسائل الاعلام الفلسطينية والإسرائيلية على حد سواء، فإن النتيجة واحدة وهي: عدم المبالغة في التفاؤل، حتى هذه المرة التي قال المسؤولون بأنها مختلفة، لأنه لا يمكن الوثوق بنتنياهو وحكومته المتطرفة، فهو سيوافق على إتمام صفقة تبادل لإعادة اسراه وتخفيف الضغط الداخلي والدولي عليه، والسماح بإدخال الكثير من المساعدات الى غزة، وعودة النازحين الى بيوتهم في الشمال وغزة، ولكنه في المقابل لن يوقف الحرب، وسيعمل على إعادة انتشار الجيش، ثم اقتحام رفح وفرض التهجير الى سيناء أو عبر البحر وفرض دولة غزة الممتدة تجاه سيناء تحت سيطرة حماس ربما، وفق ما يرى المتابعون للواقع الفلسطيني.
وما يزيد ادراكي بهذا التشاؤم، هو تصريحات نتنياهو وبن غفير وسموتشريتش مساء اليوم، بأنه لن يتم إيقاف الحرب وسيتم اجتياح رفح والقضاء على كتائب حماس، بينما يتم تسريب الكثير من التصريحات من قادة حماس، بأنه طالما لن يتم الحصول على ضمانات بوقف الحرب بعد انتهاء التهدئة، فإنه لن يتم التوصل الى اتفاق، اذن لا اتفاق يلوح في الأفق للأسف..
ولعل المريب والمضحك أن قيادة حماس في الخارج، ممن ينعمون بالأمان والراحة وبعض الترف، لازالوا يتشاورون ويتفاوضون ويصدرون تصريحات وبيانات تقسم ظهرنا بادعاءات صبر أهل غزة وصمودهم، رغم أن الشعب مرغم على تحمل هذا الواقع دون وجود أي خيارات بأيديهم لتغييره حاليا، لعل بعد أن تضع الحرب أوزارها يكون الواقع الحالي قد تغير.
والمقلق لأهالي غزة الذين يشعرون بخيبة أمل رهيبة بسبب مماطلة حماس وعدم اهتمامها بمعاناتهم ودمار بيوتهم ووقف حدا لهذه الحرب الضروس، أن قيادة الحركة يتشاورون حتى الآن ويصرحون دون إقامة أي تقدير لكل آلامنا ومعاناتنا ومطالبنا بوضع نهاية لهذا الجنون المستمر، نحن نعيش كل تفاصيل الحرب ولا كلمة لنا ولا شراكة في اتخاذ القرار، تبا لهذا الواقع الأليم.
ومن أشكال خيبات الأمل التي يشعر بها سكان القطاع المدمر، هو ارتفاع مستوى الادراك بأن نهاية القتال والحرب ليست قريبة، وأنهم قد يقضون سنوات في حياة النزوح والخيام والقتل المستمر والدمار، دون وجود أي أفق لديهم بعودتهم أولا الى بيوتهم المدمرة، أو وقف الحرب غير المسبوقة وحياة التهجير التي لم تمر على القضية الفلسطينية منذ النكبة.
لقد تركت حركة حماس، الشعب الفلسطيني لوحده في هذه الحرب، فيما تواصل الولايات المتحدة ببناء الميناء العائم مقابل شواطئ قطاع غزة، دون أي تعليق من حماس، أو حتى ادانة واضحة لهذا الأمر المريب التي سيكلف أمريكا ملايين الدولارات، تحت ذريعة المساعدات الإنسانية.
ولعل من يأخذ مشوارا بين خيام النازحين ومراكز الايواء في رفح، يتعرف على قدرا كبيرا من السخط بين المواطنين من حماس وقيادتها في الخارج والداخل، وأكثر كلامهم هو أن حماس تطالب في المفاوضات الأخيرة، بما كان موجودا أصلا قبل السابع من أكتوبر، وأنها قامت بالحرب دون أي دراسة للعواقب المحتملة، أو أي ادراك بحاجيات الناس والقاعدة الشعبية التي كانت تتغنى بها دائما.
تتواصل المعاناة الإنسانية في غزة بالتفاقم يوما بعد يوم، ولازال حر الصيف يضرب المواطنين والنازحين في الخيام التي أصبحت أفرانا بسبب حرارة رفح الرهيبة، في ظل حالة لا مبالاة من قيادة حماس لوضع حد لهذا الواقع السيء والذي لن تنساه الذاكرة الفلسطينية أبدا طوال حياتها، وسيبقى ذكره يتناقل من جيل الى آخر، مثل النكبة تماما، لكن بزيادة عدم اهتمام القريب قبل البعيد..بئسا لهذا الواقع وبئسا لقيادات خذلت شعبها في لحظة الامتحان.

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط