كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لمواجهة مؤامرة الإنفصال" بعد مرحلة "الإنقسام" -2!

لمواجهة مؤامرة الإنفصال" بعد مرحلة "الإنقسام" -2!

تاريخ النشر: 2018-06-11 | 05:56

كتب حسن عصفور/ لم يعد هناك الكثير من الأسرار للكشف عنها فيما يتعلق بالمنهج السياسي الرسمي لرئيس سلطة الحكم المحدود محمود عباس وفصيله فتح، حيث كل الشواهد تؤكد على السير بخطى متسارعة لتمرير مخطط فصل بقايا الضفة عن قطاع غزة، فصلا سياسيا وكيانيا، وفتح الباب لكل أشكال "الوصاية السياسية" الإقليمية والدولية على "الحالة الكيانية المشوهة"، التي ستنتج لو تم تنفيذ "صفقة ترامب".

لا يوجد ما يثير الدهشة، في أن ممارسات عباس وفصيله، ومنذ عام 2005 قاد موضوعيا مسار إنهاك الشرعية وفتح الباب واسعا لمرحلة الإنقسام الوطني، ومؤخرا لفرض الإنفصال الوطني، من خلال الإصرار على قطع كل سبل إنهاء الإنقسام بذرائع لا تستقيم وطنيا، وبهروبه من تنفيذ نتائج لقاء بيروت لعقد مجلس وطني فلسطيني شامل، يفتح الباب لتعزيز "الشرعية الوطنية" بإنضمام حركتي حماس والجهاد الى منظمة التحرير، وهي الفرصة السياسية الأهم لأن تضم المنظمة كل القوى الفلسطينية، لكن عباس، وضمن تنفيذ مخطط الإنتقال من مرحلة الإنقسام الى مرحلة الإنفصال رفض ذلك، وأصر على عقد مجلس مشوه وطنيا وسياسيا وقانونيا وبحماية أمنية إسرائيلية..

وجاء فرض "العقوبات الجماعية" على قطاع غزة، بالتزامن مع توسيع حركة الإرهاب الأمني والمالي ضد كل من يرفض المؤامرة، لتمثل خطوة متسارعة لتعزيز حركة الإنفصال، حصار مشترك مع دولة الكيان، في سابقة "تاريخية" تسجل لـ"عباس" انه كان شريكا مع المحتل لحصار جزء من الشعب الى جانب شراكته في ممارسة الإرهاب على جزء آخر منه..

المؤشرات السياسية تتجه الى أن تمرير ذلك المخطط المشبوه بات ممكنا، وقريبا وكل ما يحيط به فلسطينيا وعربيا ودوليا يساهم في ذلك، ويبدو من النظرة السريعة أن ذلك حقيقة، لكنها واقعيا حقيقة عرجاء، فكما الشواهد تقول انه مخطط قادم وسيمر، هناك كثير منها تؤكد بالقدرة على حصاره أولا، وعرقلته ثانيا وفرض "بديل وطني ثالثا"..

راهن فريق تمرير المخطط المشبوه على خفوت حركة "الغضب الوطني" في الضفة والقدس، وأن سياسة الإرهاب المزدوج ماليا وأمنيا أتت ثمارها، ولم يعد هناك حركة تفاعل كفاحي بين مكونات الجغرافيا الوطنية، في الضفة والقدس وقطاع غزة، الى جانب المثلث والنقب والجليل والشتات..

 وإستخدموا غياب أي غضب شعبي حقيقي مع نقل سفارة أمريكا الى القدس ومجزرة غزة ذات اليوم، وتهويد للبراق وبعض الضفة، كدليل "إثبات" على ما يعتقدون مع تحالفهم، الى جانب أن "هبة الغضب الغزية" بكل ما بها من ملامح التمرد العام، لكنها تسير بلا ملامح سياسية واضحة، بل ان المخاوف تحيط بها أن تستخدم أيضا لتمرير المخطط الإنفصالي..

أي هبة غضب فلسطينية قد لا تحتاج للكثير مما تظن أطراف المؤامرة، وشعلتها قد تنطلق في أي لحظة ولأي سبب، لأن المخزون الكفاحي أعلى بكثير مما يعتدقون داخل مكونات الشعب، ولذا فالرهان عكسيا بأن هبة الغضب آتية، ولن تطول كثيرا، ولعل مظاهرة رام الله ليل 10 يونيو كانت بداية شرارة سياسية، وهي الأولى بهدا الحجم والوضوح السياسي التي تخرج ضد إرهاب السلطة قبل أن تكون إرهاب الاحتلال، وهنا الدرس الأبرز والأهم لقيادة حصار الشعب وإرهابه..

ولكي تنطلق قوة الغضب بمظهر جديد، أصبح من الضرورة الوطنية صياغة ملامح الموقف والأدوات والعلاقات السياسية، والتحضير للمرحلة القادمة دون ضبابية أو ما يسمى بـ"لعثمة سياسية"..

ولتكن إنطلاقة الصياغة الجديدة من قطاع غزة، حيث القوى كافة حاضرة تتحرك بحرية نسبية بعيدا عن "غرفة التنسيق الأمني"، دون تجاهل منغصات ممارسات حماس الأمنية والسلوكية الفوقية الراهنة، لكن الحقيقة ان كل الظروف تقود الى القدرة على صياغة فعل جديد سياسيا وأداة..

مطلوب من قيادة حماس قبل أي فصيل آخر، ان تضع رؤيتها السياسية الجديدة التي تتناسب والعمل الوطني الموحد وفق الشرعية التاريخية للشعب تمثيلا وبرنامجا، رؤية اساسها "التشارك الوطني" ضمن البرنامج المشترك المتفق عليه، في إطار منظمة التحرير برنامجا وإطارا..

الإنطلاقة السياسية الجديدة تفرض صياغة جديدة للأداة السياسية التي عليها قيادة المرحلة القادمة لمواجهة "المؤامرة الكبرى"..

هل تدرك قيادة حماس المسؤولية التاريخية التي تنتظرها، للعمل جديا وبشكل حقيقي لإجهاض المخطط المعادي، بعيدا عن "الثرثرة السياسية التقليدية"، وأن حركة التمرد الغزية التي إنطلقت يوم 30 مارس، ومع كل قيمتها السياسية وما أثمرت من إعادة الروح الكفاحية وأظهرت قدرة شعب على أنه لا يركع لخائن أو محتل، قد تكون أداة خدمة لمشروع الإنفصال ما لم يتم وضعها في سياق مشروع مواجهة شامل ورؤية سياسية شاملة وأداة وطنية موحدة..

"جهنم مبلطة بأصحاب النوايا الطيبة" كما يقال دوما مثلا شعبيا، فلا يكفي أن نتحدث عن هبة الغضب الغزية بانها فعل كفاحي، دون أن ندرك ما بها أيضا من قدرة إستخدام معاكس..

من هنا تكون نقطة البدء والبناء لكسر مخطط الفصل والإنفصال، فهل نشهد الإنطلاقة الوطنية في ذكرى أحد النكسات الوطنية يوم 14 يونيو 2007..

الكرة في ملعب قيادة حماس قبل غيرها!

ملاحظة: أن تغضب رام الله ضد إرهاب سلطة عباس وشراكتها في حصار قطاع غزة، فتلك رسالة ستهز "كرسي بات معطويا"، وستلاحق "فرقة الجعجعة السياسية"..شعارات الهبة أهم رسائل للخانع العام أنك العقبة الكبرى..والباقي معلوم!

تنويه خاص: يا عباس طل وشوف هيو الضفة عالمكشوف..وينك وينك يا دلال حكام السلطة أنذال..وهل بعد هذا القول قول يا "فرقة العار"!

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط