كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لموقفها من أحداث نابلس..الناطق باسم الامن الفلسطيني يفتح النار على جريدة "القدس": مرهونة لمن يدفع أكثر!

لموقفها من أحداث نابلس..الناطق باسم الامن الفلسطيني يفتح النار على جريدة "القدس": مرهونة لمن يدفع أكثر!

تاريخ النشر: 2016-08-24 | 17:13

أمد/ رام الله: أصدر الناطق الرسمي باسم المؤسسة الأمنية الفلسطينية، تصريحا صحفيا شن فيه هجوما عنيفا على صحيفة "القدس" المحلية، لموقفها من أحداث نابلس، وقال عدنان الضميري في تصريحه:

جريدة "القدس" التي طالما اعتبرت نفسها موضوعية وحيادية ومهنية طلعت علينا اليوم بافتتاحية أقل ما يمكن القول عنها إنها تخدم جهة سياسية، لتقبض ثمن انحيازها ووقوفها ضد القيادة والحكومة الفلسطينية، ومحاولة لابتزاز حكومة الوفاق بتبني مواقف سياسية تتناقض مع أخلاقيات مهنة الصحافة وتتنافى مع المسؤولية الوطنية تجاه القضايا العامة.

لقد حاولت الجريدة في افتتاحيتها تصوير ما جرى في نابلس بأنه مواجهة بين قوى الأمن و"المواطنين" وليس فئة قليلة خارجة عن القانون والنظام، ومتهمة بجرائم ارتكبها أفرادها بحق عدد كبير من أبناء مدينة نابلس ومحافظتها، وشككت بمصداقية النشاط الأمني في المدينة الباسلة ضد الخارجين عن القانون بتبنيها رواية طرف، ومتجاهلة الموقف الرسمي الفلسطيني، باعتبار أن ما جرى مع أحمد حلاوة لا يمثل سياسية رسمية للحكومة والمؤسسة الأمنية، ومتناسية أن لدى قوى الأمن العديد من المطلوبين للعدالة، الذين تم اعتقالهم منذ بداية النشاط الأمني في نابلس، دون أن يصاب أي منهم بأذى.

إن صحيفة "القدس" التي طالما وصفت ذاتها بالحيادية والموضوعية وأنها تقف على مسافة واحدة من كافة الأطراف الوطنية والعربية والإقليمية، تعبر عن مواقف متناقضة تماما بتضمين افتتاحيتها دعوة لتصعيد الوضع في المدينة بتبنيها مواقف القلة القليلة من الخارجين عن القانون ومؤيديهم من أصحاب الأجندات وتصفية الحسابات الداخلية، وأن اعتبار قرار الحكومة بتشكيل لجنة تحقيق فيما حدث في جنيد "غير كاف ولا يلبي مطالب المواطنين" وأن "الأمور واضحة لا تحتاج الى تحقيق وأن الغرض من التحقيق محاولة لـ"ضبضبة القضية" تشكيك في الموقف الرسمي لمعالجة ما حدث.

وأمام كل المغالطات والرسائل غير البريئة التي تضمنتها افتتاحية "القدس" نقول إن الصحيفة لم تسمع صوت غالبية المواطنين المطالبة بوقف كل مظاهر الفلتان والعربدة وأخذ الخاوات بالقوة وتهديد السلم الأهلي، وفي ذات الوقت لم ترفع صوتها "المهني" حول الجرائم التي ارتكبتها حركة "حماس" وما زالت من قتل وتعذيب وخرق لكل القوانين في قطاع غزة والتي كان آخرها جريمتا قتل أيمن طه ومحمود شتيوي، لتضاف الى سجل طويل من عمليات القتل والإعدام التي طالت 700 مواطن في قطاع غزة وسحل الكثير منهم في الشوارع العامة وإطلاق النار على أطراف المعتقلين وإصدار "أحكام" وتنفيذ اعدامات خارج إطار القانون دون أن تكلف "حماس" نفسها بتشكيل لجنة تحقيق فيها لإطلاع الرأي العام على تفاصيل هذه الجرائم.

وهنا نقول: إذا كانت جريدة "القدس" وسياستها ومواقفها مرهونة لمن يدفع أكثر، فإن الحكومة الفلسطينية لن تدفع لها شيئا، وستجد دولا وجهات خارجية وداخلية سياسية وحزبية مستعدة للدفع، وحينها سنرى الجريدة بلغة غير العربية وانتماء غير فلسطيني، وسنبقى نترحم على مؤسسها الأستاذ محمود أبو الزلف، ورئيس تحريرها الأستاذ ماهر الشيخ.

وكانت الصحيفة كتبت افتتاحينها تحت عنوان: لا بد من معالجة ومحاسبة جادة لجريمة القتل في نابلس:

تتطور الاحداث في نابلس وبصورة خاصة في البلدة القديمة بشكل مأساوي يثير تساؤلات عديدة ويتطلب اجوبة جادة وحاسمة..

لقد تمت عمليات قتل بين قوى الامن والمواطنين وكانت هذه العمليات في سياق ما وصفته الاجهزة الامنية بحملة ضد الخارجين على القانون. لكن عائلة احدى الضحايا وهو خالد الاغبر قالت في بيان ان ابنها لم يكن خارجا على القانون وان قوات الامن اعتقلته حيا ثم قتلته في ما بعد حسب شهود عيان. وكان هذا بداية تصعيد التوتر في المدينة، وظلت الامور غامضة بين الاقوال المختلفة ...

وبالامس كانت المفاجأة الكارثة. لقد اتفقت كل الاطراف على القول ان احمد نمر حلاوة "ابو العز" قد تمت تصفيته وهو في سجن جنيد على ايدي قوات الامن الفلسطينية، وحاول مسؤول فلسطيني كبير في نابلس تبرير عملية القتل هذه بالقول ان احمد تطاول بالكلام البذيء على قوى الامن التي ردت عليه بالضرب حتى مات، وكانت آثار التعذيب واضحة على جسمه.

تعجز الكلمات عن وصف هذه المأساة وهذا التصرف خاصة وان احمد حلاوة الذي وصفه بعض المسؤولين بانه "رأس الافعى" والمسؤول عن الاعتداءات على قوى الامن، هو من قيادات كتائب شهداء الاقصى. وقد غضبت نابلس كلها كما غضب كل ابناء شعبنا من هذه الجريمة، وتم الاضراب العام في المدينة واصدرت القوى الوطنية بمن فيها فتحاويون كبار والبلدية والمؤسسات بيان ادانة واستنكار.

لقد شكلت الحكومة لجنة تحقيق يترأسها وزير العدل واعضاء من قوى الامن والنيابة العامة، ووصف رئيس الوزراء هذا الامر بانه "حادث شاذ". لكن هذا لا يكفي ولا يلبي ابسط مطالب المواطنين. ان الجريمة واضحة وعملية القت لتمت داخل السجن ولم يكن "ابو العز" مسلحا ولا يشكل اي خطر على احد، ومن شارك في عملية قتله يجب ان يتحمل المسؤولية كاملة والامور واضحة وليست بحاجة الى لجنة تحقيق إلا اذا كان الهدف من لجنة كهذه تحديد المتورطين في الجريمة.

شعبنا كله يقف ضد هذه الحادثة ويرى فيها كارثة في التعامل مع الناس حتى على افتراض انهم كانوا خارجين على القانون، كذلك فن هناك شكاوى اخرى عديدة من المواطنين ضد تصرفات بعض قوى الامن الفلسطينية داخل البلدة القديمة من نابلس نفسها وغيرها من المناطق.

اننا مع فرض النظام وحماية امن المواطن وملاحقة الخارجين على القانون ولكن في نطاق القانون والنظام ولا يمكن محاربة الخارجين على القانون بالخروج على القانون.

ان ما يحدث في نابلس وغيرها يستوجب معالجة سريعة ومحاسبة جادة وعلنية لكل المتورطين لأن الناس يملأهم الغضب والاستياء من الوضع عموما وتجيء هذه الممارسات لتصب الزيت على نيران الغضب هذه، ولا تجوز المماطلة او محاولة "ضبضبة" القضية افتراض انها ستهدأ بمرور الوقت ..!!

×
أخبار
أمريكا: القبض على مهندس "يحمل الجنسية السعودية" في "أوبن أل" جيش الاحتلال يغتال مواطنة فلسطينية ويصيب أخرين في قصف على قطاع غزة مسؤولان: إيران تغير أساليبها في استهداف السفن عبر المضيق قبل الانتخابات الأمريكية الخارجية الأميركية تنتقد ملاحقة سفيرة لبنان في واشنطن بعد لقاء إسرائيلي نتنياهو يقرّ بزيارة رئيس المخابرات المصرية قبل 7 أكتوبر وينفي لقاءه تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط