كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لم تخسر فتح - ولم تفوز حماس

لم تخسر فتح - ولم تفوز حماس

تاريخ النشر: 2016-04-28 | 17:19

  تجربة ديمقراطية أخرى تشهدها جامعة بيرزيت، وهذا أمر جميل أن تتمتع الضفة الغربية الجزء الأخر من الوطن المشردم أن تعيش أجواء الديمقراطية كل سنة عبر انتخابات مجالس الطلبة للجامعات الفلسطينية .

وهنا نقول أنتصرت الديمقراطية والتعددية السياسية وأتمنى كما يتمناه جميع أبناء شعبنا نقل هذه التجربة لقطاع غزة الحبيب الذي لم تجر فيه أية أنتخابات لمجالس الطلبة منذ 2007 لغاية اليوم ، هذا العرس الديمقراطي الذي نشاهده في جامعات الضفة الغربية هو تعبير على مدى التزام حركة فتح بخيار الديمقراطية والاحتكام لصندوق الأقتراع، رغم الانقسام السياسي القائم الذى مزق أحشاء شعبنا الفلسطيني، والامر الأخر الذي يجب أن نقدره هي الشفافية والنزاهة التي تسود انتخابات مجالس الطلبة في كل جامعات الضفة الغربية، نبارك لكتلة الوفاء التابعة لحركة حماس هذا الإنجاز الذى لم يصل لمستوى الفوز بعد لأن من سيتولى رئاسة مجلس الطلبة عليه أن يملك أكثر من 25 مقعدا ، وبناء عليه يجب أن تتحالف مع بعض الأطر الطلابية الأخرى.

اما حركة الشبيبة الفتحاوية فلم تخسر الكثير بل حسنت من وضعها النقابي بزيادة مقاعدها بمقعدين عما كانت عليه في السنة الماضية، وفي المقابل خسرت حماس مقعداً، هذا العرس الديمقراطي الذي يجب ان يشكل نبراس للجميع على اعتبار ان صندوق الاقتراع هو الحكم ، سواء كان ذلك في الجامعة او التشريعي او اي مؤسسة او اطار اخر.

وهنا نقول انتصرت حركة فتح بخيارها الديمقراطي، انتصرت بإيمانها العميق بصندوق الاقتراع، وأنتصرت بحماية نتائج العملية الديمقراطية كأقصر الطرق لحسم الخلافات وعليه لابد من عقد الإنتخابات النقابية والطلابية في كل الوطن وليس في جزء من الوطن ، وصولا لإجراء الانتخابات الرئاسية والتشريعية والمجلس الوطني حسب ما هو متفق عليه بالقاهرة، علما بأن الانتخابات كانت تسير بكل راحة ويسر، هنا يجب القول أن مبدأ الانتخابات يعتمد على المنافسة وليس الصراع ، الطالب ينتخب من يقدم له الأفضل، بعيداً عن السياسية ومفرداتها.

الأسباب التي أدت الى عدم تحقيق فوز كبير للشبيبة الفتحاوية، يجب أن تدرس بعناية لعدم تكرار الأخطاء

" ليس العيب في أن تخطئ، بل العيب هو ان لا تتعلم من أخطائك"

نستطرد هنا بعض الأسباب الى يتحملها الجميع في حركة فتح لعدم تحقيق النجاح الكافي في أن تقود مجلس الطلبة:

1- تواكل العديد من ابناء الشبيبة الفتحاوية وغيابهم عن التصويت على اعتبار ان النتيجة محسومة، واننا (لن نغلب اليوم من قلة) حيث أن المؤشرات توحي بأن ثلثي الطلبة ينتمون لحركة فتح.

2- يجب عدم المبالغة بالدلالات السياسية لنتائج هذه الانتخابات، ليست مقياس وليست مؤشر ذو مدلول سياسي، لا يجب المبالغة في ذلك ، لا أرى في انتخابات بيرزيت مؤشراً على نبض الشارع كما يقول البعض، "والدليل انتخابات 2006 التي شهدت تقارباً في نتائج بيرزيت بينما في انتخابات التشريعي حازت حماس على ثلثي الأصوات فيما حازت فتح على أقل من الثلث مع فصائل منظمة التحرير كاملة".

3- ان من هزم فتح في انتخابات بير زيت ليست حركة حماس، من هزم فتح هي فتح نفسها، لا يستطيع احد ان يقهر فتح، هي التي تقهر نفسها، حالة التقهقر داخل أروقة حركة فتح وتصارع التيارات داخل الحركة هي من أدت الى ضعف أداء الحركة على أرض الواقع .

4- الرسالة القاسية التي وصلت من بير زيت يجب ان تشكل جرس انذار كاف لمعالجة مكامن الخلل، والجميع هنا يتحمل المسؤولية الكاملة، بدأ من أعضاء الشبيبة وصولاً للجنة المركزية وبالتحديد ملف التعبئة والتنظيم الذي يجب عليه أن يخرج ويتحمل هذه الخسارة .

5- من بين هذه الأسباب، بعض التصريحات والمواقف السياسية أو ردود الفعل على الأحداث، التي تغير مزاج الرأي العام ، ونستطرد هنا بعض الخلافات القائمة على عدم الحفاظ على أرث العمل النقابي وتعزيز وحشد قوة حركة فتح لها.

6- طريقة اختيار الممثلين، والخاضعة لمبدأ "المحسوبية"، الذي يولّد، في كثير من الأحيان، الخلافات، والحساسيات.. التي تكون نتيجتها الامتناع عن التصويت أو حتى التصويت الانتقامي لـ"البعض، وهنا يذكرنا بانتخابات التشريعية في قطاع غزة "

7- الخطاب الإعلامي والموجه في أدارة الحملات الانتخابية ليس كافيآ، وهنا الخلل تتحمله كوادر الشبيبة في الجامعة، حيث المناظرات الانتخابية والحملة الإعلامية المرافقة تكون فيها حركة حماس أقوي ، والسبب هو عدم اختيار شخصيات ذي كفاءة ولباقة في المناظرات ، حيث كوادر الكتلة الاسلامية يتحدثون دوماً على وتر المفاوضات العبثية والتنسيق الأمني، وهو ما يعكر مزاج الطالب المنتخب.

8- الخطأ الأكبر لحركة فتح منذ نشأتها تتحمل وزر أخطاء الفصائل الأخرى ، كونها هي الأم ، تاريخياً تحملت أخطاء فصائل كانت تعصف بالثورة، لا نريد الحديث عنها هنا، لكن ما يجب أن نقول هو أن حركة فتح تتحمل أخطاء السلطة والحكومة، أي أن الحسنة لمن يعملها والسيئة لفتح ، وهناك يجب أن نتحدث بصوت عال ونقول كفى أن تتحمل حركة فتح أخطاء الاخرين، لأن فتح ليست هي الحكومة وحركة فتح ليست هي السلطة، والدمج بينهما خطأ كبير، وهذا ما يجب توضيحه للشارع الفلسطيني، ونستطرد هنا عندما تولي الدكتور صبري صيدم منصب وزير التربية والتعليم، توجب عليه تقديم استقالته من المجلس الثوري للحركة، فلماذا الشارع يخلط بين مفهوم الحكومة والسلطة ويحمل فتح وزر الأخطاء الشخصية التي يرتكبها غيرهم .

في الختام يجب القول أن حركة فتح والشبيبة الفتحاوية مطالبتان اليوم ، بإعادة صياغة حقيقية لمفهوم العمل النقابي، وبناء كادر سياسي مؤمن بتوجهات ومبادئ وأهداف حركة فتح وفكرها، وليس مكاسب شخصية، وأن كوادر فتح مطالبون اليوم بتركيز الاهتمام على النتائج والإنجازات على الأرض والعمل على خلق قيادة جماعية متناغمة ومنسجمة تقود مشروع النهوض بالحركة، ويجب ان تتشكل أطر تضم الجميع وتؤسس لعمل ونشاط تنظيمي صحيح وفاعل وتتجاوز عقبة الأسماء والصراعات الداخلية. إن الصورة المشرقة تستدعي من جميع فئات المجتمع الذي يتمثل في الحركة من شيوخ وشبيبة ومرأة العمل على النهوض بحركة فتح، تاركين وراء ظهرنا كل الآلام أو الاحباطات أو النظرات المشوشة، مركزين الهدف نحو البناء والكسب وإشعال مصباح الفجر القادم، وفتح التي رسمت لنا الطريق وصنعتنا تطالبنا اليوم برد الوفاء لها ولدماء الشهداء اطهر بني البشر.

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط