كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لم نرى شيئا تحقق...!!!! يا فخامة الرئيس

منذ ثلاث اسابيع اشتعلت الضفة الغربية غضبا ويأسا من طريق مسدود تسلكه القيادة الفلسطينية في صراعها مع الاحتلال وبعد شهور متعددة من الجمود في العملية السياسية، واستغلال القيادة الاسرائيلية حركة المستوطنيين لتنفيذ اخر ما ترنو اليه في جبل الهيكل كما يدعون ويهودا والسامرى وفرض واقع القوة والادعاء التاريخي لملكيتهم حائط البراق"" حائط المبكى كما يدعون ايضا"" وانتهاء فعلي بل قتل للبرنامج السياسي التفاوضي لحل الدولتين.

اتت انتفاضة السكين الفردية والهبة الفردية لشباب فلسطين ومن واقع نشيء جيل ما بعد اوسلو وعمليات الدهس، بعد ان افرغت وانتزع السلاح من هؤلاء الشباب بدعوى حفظ الامن وحفظ القانون من قبل اجهزة السلطة وعلى مدار سنيين وبغطاء "" التنسيق الامني". واقع تمرد عليه جيل ما بعد اوسلو زمنيا ليس فحسب لما تمثله القدس من رمزية تاريخية ووطنية، بل لظواهر اخرى من انتهاكات لكرامة المواطن والاذلال من الحواجز والاجتياحات وقوانيين معمول بها من جهة السلطة تمنع شباب فلسطين من التصدي للمستوطنيين وتغولهم على الحياة العامة والوطنية في الضفة.

نظرت السلطة لهذا الحراك الفردي كمكسب اني يتوافق مع الخطوط التي ذكرها الرئيس عباس واعتبرتها ظاهرة تحريكية يمكن ايقافها متى حققت شروط الحراك الدولي والاقليمي يحقق مكاسب سياسية في حدود سياسة النهج للسلطة.

للان 54 شهيد ومئات المعتقلين وفي ظل دعوات للتصعيد من قوى شعبية ووطنية وفي عياب فعلي لقوى الفصائل، لتصبح الانتفاضة هي الحامية الفعلية للمسجد الاقصى وتغييرا في موازين التفاوض مع الاحتلال ولتحقيق مطالب وطنية يصبح فيها الاحتلال مدافعا عن واقع ميؤس منه بتواجد المستوطنات والحواجز التي يتعدى عددها 540 حاجز تقطع اراضي الضفة لكنتونات متى شاء الاحتلال، لقد نشرت عدة مقالات لكتاب اسرائيليين نشرتها مواقع كبرى اسرائيلية مثل معاريف وهارتس ومقع واللا العبري والقناة العاشرة، تتسأل عن جدوى المستوطنات ووجودها في محيط عربي ، بل طالب البعض بازالة تلك المستوطنات الغير امنه لحركة المستوطنيين، وامام هبة السكين والدهس وقع اكثر من 100 حاخام اسرائيلي وثيقة بتحرين زيارة القدس، امام هذا الواقع تتحرك قوى دولية واقليمية لوقف تلك الهبة فيكفيها ان حققت حراك دولي اعاد القضية ومستوياتها السياسية الى الواجهة واستؤنفت الاتصالات بالرئيس عباس التي كادت ان تتوقف.

ليست تلك هي المرة التي تنقظ فيها الهبة الفردية التي تدحرجت لهبة شعبية شاملة الموقف الرسمي والاطار الرسمي للفلسطينيين فقد سبق لانتفاضة عام 87م ان كانت رافعة لمنظمة التحرير بعد سيناريوهات اعدت للقضاء عليها ووضع بدائل لها، ووئدت الانتفاضة قبل ان تحقق اهدافها واغتيل المايستروا الرمزي والتنفيذي لها ابو جهاد، وتم استثمار ما حققت من مستويات نضالية لعملية تفاوضية مع الاحتلال ادت الى توقيع اتفاق اوسلو ..!!

شدني في هذا لصباح مانشره موقع فراس برس الاخباري وموقع جريدة الدستور عن ما رشح من اجتماع للجنة المركزية الليلة الماضية وترأسه الرئيس محمود عباس وماتم فيه من التراشق من اكواب مائية وصراخ، ناتج عن طلب الرئيس بوقف الهبة الشعبية الشبابية وتامين الحواجز والطرق المؤدية للتماس مع الاحتلال والمستوطنيين، وطالبا من العالول وقف ذلك عن طريق مناطق واقاليم فتح..!! حينها رد الطيراوي بان هذا ليس قرارا للمركزية ، وما اثار الطيراوي الكلمة الموجهة من العالول للطيراوي "" اهداء يا ابني"" التي اعتبرها شبه تعليمات باستكبار وفوقية"" حينها قام الطيراوي بتكسير بعض الاكواب، وقال الطيراوي موجها الكلام للرئيس : من قال لك اننا نؤثر في الاحداث ونسيطر عليها.. الى هنا انتهى الخبر.

وهنا نعود مرة اخرى للمربع الاول وهو القرار الفردي الخارج عن الاجماع الحركي واطارها الاعلى اللجنة المركزية، ونسأل سيادة الرئيس ماذا جنينا للان ..؟؟ وماذا تحقق ..؟؟ لنوقف هبة القدس وهبة الشباب التي يجب ان تطور لهبة شعبية كاملة لدحر الاحتلال ومستوطنية على طريق اعلان الدولة .... اما ان نستجيب لضغوط دولية واقليمية، تصف الجيوسياسيا في الضفة "" بجبل الهيكل"" فهذا يعني اننا مرة اخرى نؤد الانتفاضة بوعود سياسية هابطة لاتعني لثوابتنا بشيء، ولا تعني اننا استثمرنا دماء الشهداء والمعنويات العالية والتخبط الامني الاسرائيلي وخسارته الاقتصادية ومنع التجول التلقائي لمستوطنية فمنهم من قال "" لم نرى في ارض العسل الا الموت""... مرة اخرى ندعو الرئيس الا يستعجل بقطف ثمار لم تنضج..... فالدماء التي تسيل من اجساد شبابنا هي الطريق الوحيد لنيل استقلالنا وحريتنا واقامة دولتنا، ولا صوت يعلو فوق صوت انتفاضة القدس ، ولتباشر السياسة والدبلوماسية الفلسطينية نشاطها في ظل الانتفاضة وتوسيع رقعتها وفاعليتها لكي تحقق اهدافها السياسية.

سميح خلف

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط