كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لم يتوقف إطلاق النار في غزة وقد لا تنتهي الحرب ..!

لم يتوقف إطلاق النار في غزة وقد لا تنتهي الحرب ..!

تاريخ النشر: 2025-11-01 | 15:01

غريبة هي إسرائيل في تفسيرها لكل الاتفاقات التي ابرمتها طوال تاريخها فلم تلتزم باي اتفاق او معاهدة او تفاهمات مع أي دولة عربية او منظمة او جماعة او حزب سياسي وزاد هذا المنحى اليوم خلال هذه الحرب بعد اتفاق وقف إطلاق النار في لبنان الذي لم تحترمه اسرائيل ولو  ليوم واحد او حتى لساعة واحدة وواصلت قصفها واغتيالاتها للبنانيين وكأن ليس هناك أي اتفاق بين اسرائيل وحزب الله يقضي بوقف إطلاق النار وانتهاء الحرب على لبنان وهذا ما ينذر بتجدد الحرب بين الطرفين قريبا . الان تريد إسرائيل ان تطبق هذا النموذج في غزة  ليبقي  لا وقف لاطلاق النار حسب تفسيرات اسرائيل وليس  حسب خطة الرئيس ترمب لإنهاء الحرب وبالتالى التزام اسرائيل ليس اكثر من التزام على الورق ، إسرائيل دائما تفسر كل نفطة حسب اهوائها والنقاط التي لا تعجبها لا تلتزم بها مع حملة إعلامية مكثفة تتهم الطرف الاخر بنقض الاتفاق للتغطية فقط على سلوك اسرائيلى متشابه في كل المواقف والمعاهدات والاتفاقات , كذب وتضليل وخداع في كل مرة تريد فيها الانسحاب من أي اتفاق من طرف واحد وكأن إسرائيل دولة فوق الجميع وفوق القانون الدولي وفوق اي اتفاقيات  لكنها بهذا تكون دولة لا يحترمها احد  ولا يثق الجميع انها ستحترم اي تعهدات ا وقد لا تمضي في مراحل اتفاقياتها حتي النهاية .

 اليوم تبرز اكبر إشكالية في طريق تطبيق اتفاق انهاء الحرب حسب خطة الرئيس ترمب وهي ان إسرائيل تقول انها لم تتسلم كافة جثث الاسري الإسرائيليين المدفونين في غزة وتتهم حركة حماس بانها لا تبذل جهد كاف لانتشالهم وتتهم حماس بان لديها الامكانية لتسليم على الاقل عدد معين مرة واحة لكنها تماطل , وتشترط إسرائيل اليوم  قيام حماس بتسليم كافة الجثث لتبدا المرحلة الثانية من اتفاق وقف اطلاق النار وهي المرحلة التي ستنسحب فيها اسرائيل من الخط الأصفر الي المناطق العازلة وعندها يبدأ دخول القوات المتعددة الجنسيات الي القطاع لتنتشر على الحدود وتتولي مهامها  في ذات الوقت يتولى مجلس الحكم عمله داخل القطاع ويتم نشر افراد من قوات الشرطة الفلسطينية التي تم تدريبها في مصر وتجهيزها بمعدات شرطية مع اندماج الاف افراد الشرطة الذين عملوا في عهد حماس وبالطبع تبدا خطط التعافي المبكر للقطاع بتهيئة الطرق وإزالة الإنقاض وإدخال معدات الايواء من مساكن وبيوت جاهزة حسب البرتوكول الإنساني في الاتفاق لتبدأ مرحلة اعادة الاعمار باتفاق عربي دولي مشترك وليس كما رتوج اسرائيل و الولايات المتحدة باعادة الاعمار في الجزء الذي تسيطر عليه اسرائيل .

 خلال هذه الفترة لم يتوقف اطلاق النار بشكل تام لا في المناطق التي تقع خلف الخط الأصفر ولا حتي المناطق الي تقع قبل الخط الأصفر واستمرت اسرائيل في تنفيذ عمليات عسكرية لا تبدوا ضرورية او لأغراض دفاعية حتي لو كانت ستبرر ذلك فان هناك استمرار لعلميات نسف ضخمة للبيوت وهذا لم يندرج ضمن أي ضروريات عملياتية وانما الإصرار على إبقاء لها حرية العمل في الأماكن التي تريدها دون التزام حقيقي بوقف اطلاق النار حتي ان القصف بالمسيرات عاد الي عمق القطاع تحت ذرائع واهية بان  المستهدفين كانوا يخططوا للقيام بعمليات بعد الخط الأصفر وخلال تلك العمليات ارتقي شهداء واصيب مواطنون ومنذ وقف إطلاق النار (١١ أكتوبر ٢٠٢٥) بلغ إجمالي الشهداء( ما يقارب 450  شهيد  اي عشرة شهداء يوميا , وكان يفترض ان يكون عدد الشهداء صفر والمصابين صفر لو التزمت اسرائيل بوقف اطلاق النار   الا ان اسرائيل في الحقيقة لم تكترث لاي تفاهمات او حتي تحترم أي ضمانات دولية في هذا الاطار ولعل الحجج والذرائع دائما جاهزة وحبك الأكاذيب هي صنيعة هذا المحتل فمرة يزعموا ان عناصر من حماس  اقتربوا من القوات وهددوها ومرة يقولوا ان المواطنين اجتازوا الخط الأصفر وللعلم ان كل الذين ارتقوا هم مواطنون عاديون اما كانوا يتفقدوا بيوتهم او كانوا يجمعون الحطب اللازم للطهي الطعام.  

الاتفاق واضح في هذه النقطة هو وقف كامل العمليات العسكرية غرب الخط الأصفر المؤقت  وشرقة وعدم اطلاق النار على أي مواطن فلسطيني لان هذه النقطة بالذات ركز عليها الوسطاء كثير في الاتفاق والاتفاق واضح هو الانتقال للمرحلة الثانية بعد تسليم حماس ما لديها من اسري احياء  وجثث وهناك تفهم ان انتشال الجثث سيأخذ وقت لان الأجهزة الفنية التي تبحث ليس لديها معدات كافية وقوية ولا تستطيع تحديد أماكن دفن الجثث وهذا يتطلب خبراء ومعدات ترفض إسرائيل إدخالها الي القطاع مع انها وافقت مؤخرا ادخال فرق ومعدات مصرية لكنها رفضت إدخالها برفقة الصليب الأحمر الدولي كجهة محايدة الي مناطق تحت سيطرة جيشها  . إسرائيل اليوم توظف هذا باعتباره انتهاك صارخ للاتفاق ولا تضع في حسبانها تقييد يديها ووقف إطلاق نار تام وشامل وبالتالي احترام الاتفاق مع ان الصليب الأحمر الدولي أوصل رسائل لإسرائيل مفادها ان حماس تبذل كل ما في جهدها للعثور على جثث القتلى الإسرائيليين وتعمل ليل نهار للانتهاء من هذا الملف. الحقيقة ان ملف الجثث لو انتهي فسرعان ما ستجد إسرائيل معيق اخر سوف يكون أكثر تعقيدا وهي تلمح بذلك اليوم حول سلاح المقاومة وحتي كل السلاح في القطاع وحول الانفاق وهاتان المسألتان قد تعيقان انهاء الحرب على غزة حسب اعتقادي لان اسرائيل ستوظفهم بشكل جيد في غياب الية ما تشرف عليها القوات الدولية لتسلم السلاح وردم إنفاق غزة وانهاء اكاذيب وذرائع اسرائيل باستمرار الحرب على الفلسطينيين .

 ان لم تجد اسرائيل ما يعيق تنفيذ اتفاق وقف إطلاق النار وانهاء الحرب ستصنع قضية  وتختلق ذريعة وتوظفها في ذلك فهي بارعة في صناعة الازمات والمعيقات وبارعة اكثر في التهرب من الاتفاقات ، لذلك اعتقد ان وقف إطلاق النار سيبقي على هذه الوتير  وستبقي إسرائيل ايديها منطلقة في أي عمل عسكري تراه  يحافظ على منظومة الردع التي صنعتها في غزة حتي ان الاغتيالات ستعود وبمنهجية ما خلال الفترة القادمة  مستغلة بذلك  كل نقطة جديدة حتي لا تنهي الحرب على غزة بالكامل لذلك اعتقد ان الحرب على غزة ستدخل مرحلة جديدة وهي المرحلة الأقل من الإبادة الجماعية مرحلة استدامة العمل العسكري ضد  الفلسطينيين واستهداف المدني وغير المدني  وتدمير ما لم يدمر في المناطق التي تقع شرق الخط الاصفر ذاعمة انها تدمر مواقع لحماس. وهذه مرحلة ما من الحرب على غزة وهي  ليست مرحلة العمليات العسكرية الجوية الضارية والمكثفة وليس العمليات البرية والدخول الي عمق القطاع  بل اقل من ذلك وهذا يعني ان الابادة قد لا تتوقف ولكنها ستنخفض الي وتيرة لا يسبب لاسرائيل انتقادات دولية .اسرائيل اليوم تهدد بتوسيع المناطق الصفراء إذا ما استمرت حماس حسب ادعائها في اختراق وقف اطلاق النار وهي اي اسرائيل التي تفعل ذلك وبمنهجية و وتيرة منتظمة . الحقيقة باتت واضحة فلا وقف لإطلاق النار او انهاء كلي للحرب في غزة وهذا لحسابات سياسية اسرائيلية داخلية وعملياتية في ذات الوقت  وهنا الامر اصبح طرف الوسطاء والضامنين فأما ان يتجاهلوا ما تقوم به اسرائيل و تصبح خطة ترمب لإنهاء الحرب في غزة مجرد خطة على ورق لم تتمكن إدارة ترمب ولا الدول الضامنة من الضغط على اسرائيل لتنفيذ بنودها و+بالتالي تحقيق حالة سلام واضحة وشاملة تنهي معاناة الشعبين او تسلم  ادارة ترمب وهذه الدول للسياسة الإسرائيلية التي تريد ان تبقي لها حرية في العمل العسكري تحت ستار اتفاق وقف اطلاق النار وتنفيذ خطة انهاء الحرب على غزة .

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط