كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لنبني دولة قوية مستقرة؟

لنبني دولة قوية مستقرة؟

تاريخ النشر: 2019-11-12 | 21:41

بناء الدولة الفلسطينية العتيده مسؤولية جماعية، يشترك فيها الكل الفلسطيني، المواطنون من خلال أداء واجباتهم وممارسة حقوقهم، والدولة بحكومتها ومؤسساتها وهيئاتها المختلفة وذلك عن طريق أدائها للواجبات الحقوقية والسياسية والخدمية ازاء الجماهير، ولا شك أن الجميع في الوطن الفلسطيني يطمح الى بناء الدولة القوية الديمقراطية الحرة والمستقرة، وهم يسعون نحو ذلك الهدف، بكل ما يمتلكون من طاقات كامنة وظاهرة، وكل ما لديهم من موارد وافكار وقدرة على التخطيط والاستثمار وما شابه.

في الوطن الفلسطيني ونحن نتحدث هنا على التاريخ السياسي القريب، هناك تجارب سياسية قريبة فشلت جميعها تقريبا، في بناء دولة فلسطينية عصرية وقوية مستقرة، فمنذ ما يقارب أكثر من عقد من السنوات والحكومات الفلسطينية المتعاقبة تحاول ترميم الوضع الداخلي الإقتصادي والمالي والسياسي والامني، من خلال العمل المتواصل لتشييد بنية قوية جديدة، قائمة على التحرر، ورفض الفردية، وحفظ حقوق الجميع من دون استثناء، وطالما أن العلاقة بين الجماهير والحكومة غالبا ما يشوبها الإلتباس وغمط الحقوق، لاسيما في الدول والمجتمعات المتأخرة عن الركب العالمي بسبب غياب الوعي او ضعفه، فلابد أن تتضح الامور ويخطط لها مسبقا، لبناء البنية السياسية والاقتصادية الفلسطينية المرتقبة، ولكن هذا لم يحدث في الوطن الفلسطيني وحتى بعد الخلاص من الحكم الصهيوني وخروجه من بعض قطاع غزة ومن بعض المدن والقرى الفلسطينية وبداية عهد جديد مع الديمقراطية بعد عوده السلطة الوطنية الفلسطينية في 2014، إذ كان الجميع في الوطن الفلسطيني ولا يزالون يطمحون نحو الاستقرار والتقدم والإزدهار والنمو والرفعه، وتعويضهم عما لحق بها إحتلال غاشم ومن ظلم وحرمان وضياع متكرر لفرص التقدم والتطور ومواكبة العصر.

إذا لابد من المحافظة على حقوق الجماهير وواجباتهم، بمعنى يجب أن يعرف الجميع ما لهم، وما عليهم، كون الجمهور الفلسطيني يتكون من طوائف كالدرزية والسامرية وديانات مسلمة ومسيحية، والكل له الحق بالحياة الكريمة في ظل وطن مستقل ديمقراطي ومستقر وفاعل في آن واحد، وهذا التنوع السكاني اذا لم يُستثمر بالطريقة الصحيحة، سيتحول الى عائق لتشييد بنية سياسية فلسطينية صحيحة، لهذا لابد أن يرتفع الوعي لدى الجميع ويعرفون واجباتهم وحقوقهم، حتى تتضح الصورة للجميع.

ان ما يشهده الوطن الفلسطيني اليوم من مطالبة الجماهير بالحقوق والحريات والخدمات، امر مشروع تماما، واذا كانت الحكومة بحاجة الى بعض الإجراءات الدستورية السليمة، من اجل تحقيق هذه المطالب، فيمكن ذلك من خلال الإصلاحات السليمة التي تصب في بناء الدول المستقرة، ونخلص من هذا الى الرأي بأن الشرعية هي أساس النجاح الحكومي، ولهذا غالبا ما تفشل الحكومات القائمة على الاكراه والقوة والبطش والتضليل وما الى ذلك من أساليب تنتهجها الحكومات المستبدة، فتسقط بشتى السبل.

لهذا ينبغي أن يسعى القادة واصحاب القرار والسياسيون والحكومة بكل إمكانياتهم لصياغة إصلاحات حقيقية، تلبي تطلعات وحاجات الجماهير الفلسطينية، على أن ترتكز منطلقات التغيير على مصلحة الجمهور وبناء الدولة المستقرة المتقدمة قبل أي شيء آخر، ومن البديهي القول، أن النجاح في بناء الدولة ينبغي أن يعتمد على التعاون بين الجميع (الحكومة والجماهير، والقوى السياسية والوطنية والفصائل والأحزاب ومنظمات المجتمع المدني والطبقة السياسية والجماهير)، على تحقيق النجاح، لذلك لابد أن يتعاون الجميع، وأولهم الحكومة والجهات الاخرى التي تتصدر قيادة مكونات الجماهير، لكي يُبنى المستقبل الأمثل لفلسطين، من خلال بناء الركائز القوية والصحيحة في الوقت الراهن.

لذا علينا جميعا، لاسيما الذين يتصدون لمركز الصدارة، مطالبون بأن نسهم في تأسيس وبناء أساسيات المستقبل الأفضل، ولعل هذه الأفضلية مقرونة بأسبابها، فإن غابت أسباب الجودة السياسية وغيرها، ستضيع فرصة بناء المستقبل المطلوب، فمستقبل فلسطين بإذن الله تعإلى ـ سيكون بخير، شرط أن تتحقق أمور، منها عدم هضم حقوق أية مجموعة من الجماهير، وإعطاء الأكثرية حقوقها كاملة غير منقوصة، وكذلك إعطاء الأقليات حقوقها).

وأخيرا، لا يمكن القبول بالعنف والإنقسام كطريق لبناء الدولة، او لتحقيق الأهداف والحقوق المشروعة للجماهير، فهناك ضوابط وأعراف وقيم لابد الالتزام بها، والتعاون المشترك، من اجل إبعاد شبح العنف عن الوطن والجماهير، لاسيما أنهم يواجهون اليوم، هجمة شرسة من أعتى واظلم احتلال صهيوني إرهابي يتربص بالإساءة إليهم، متمثلا بعصابات المستوطنين الإجرامية.

آخر الكلام/نحن بحاجة الى زمن، لكي نؤسس الى ثقافة جديدة واعية مبنية على أسس صحيحة، خدمة الجماهير والارتقاء بالوطن.

×
أخبار
ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط