كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لنسقط مشروع بينت

لنسقط مشروع بينت

تاريخ النشر: 2020-01-20 | 10:50

نفتالي بينت المستعمر، وزير الموت الإسرائيلي الجديد يسعى بخطى حثيثة لتكريس بصمته الإستعمارية على الأرض الفلسطينية المحتلة في الخامس من حزيران/ يونيو 1967 قبل فوات الآوان. لا سيما وأن موقعه في الحكومة جاء في الوقت الضائع نتيجة إفلاس الكنيست ال22، وعدم تمكنه من تشكيل حكومة جديدة. مما دعا الكنيست لحل نفسها، والذهاب لإنتخابات الكنيست ال23 في 2/3/2020 القادم.

المهم ان زعيم حزب اليمين الجديد قرر يوم الأربعاء الماضي (14/1/202) إقامة سبع "محميات طبيعية" جديدة تبلغ مساحتها 130 الف دونما، معظمها أراضي أملاك دولة (110 الآف دونم) وما تبقى (20 الف دونما) هي املاك خاصة. ويعتبر القرار البنتي الأول منذ التوقيع على  إتفاقيات أوسلو. بالإضافة لذلك شمل القرار الإستعماري الجديد، توسيع 12 محمية طبيعية قائمة. وتم نقل مسؤولية المحميات الجديدة من الإدارة الإستعمارية في مستعمرة "بيت إيل" إلى مسؤولية " ما يسمى "سلطة الطبيعة والحدائق" من اجل فتحها أمام المستعمرين الإسرائيليين. وتقع المحميات الجديدة، التي شملها المشروع الإستعماري الجديد في : 1- مغارة سوريك، وتعرف بكهف الحليمات العليا، أو مغارة الشموع القريبة من قرية بيت سوريك في القدس العاصمة؛ 2- وادي المقلك، عند المنحدرات الشرقية لجبل الزيتون في القدس العاصمة؛ 3- وادي الملح في غور الأردن؛ 4- وادي ملحة، عند مجرى نهر الأردن الجنوبي؛ 5- "بترونوت" في جنوب الضفة الفلسطينية؛ 6- وادي الفارعة، بوابة الأغوار الشمالية .. إلخ

ومن المحميات ال12 التي قرر توسيعها: 1- قمم الجبال الواقعة غربي البحر الميت؛ 2- قرطبة الإسكندرون؛ 3- فصائل في غور نهر الأردن؛ 4- أم زوكا في الأغوار؛ 5- عين الفشخة، المشاطئة للبحر الميت؛ 6- قرية خروبة المهجرة، شرقي الرملة، وداخل حدود الأراضي المحتلة عام 1967؛ 7- وادي سيلفادورا، شمال البحر الميت؛ 8- جبل غادير، شرق طوباس في الأغوار؛ 9- عيون كانا، شمال البحر الميت؛ 10-  قمران، في منطقة أريحا؛ 11- وادي مالحة، وسط الأغوار. وبذلك تكون دولة الإستعمار الإسرائيلية وضعت يدها عمليا على 20% من مساحة الأغوار الفلسطينية حسب منظمة "بتسيلم" الإسرائيلية. 

 وفي اعقاب قراره الإستعماري، اعلن وزير الحرب، إننا "نمنح اليوم تعزيزا كبيرا لإرض إسرائيل "الإستعمارية"، ونواصل تطوير الإستيطان اليهودي "الصهيوني" في المناطق (C) بالأفعال، وليس بالأقوال. توجد في منطقة يهودا والسامرة ( الضفة الفلسطينية) مواقع طبيعية مدهشة، وسنوسع المواقع القائمة، ونطور أماكن جديدة ايضا، وادعو جميع مواطني إسرائيل "الإستعمارية" إلى النهوض والسير في البلاد، والقدوم إلى الضفة للتنزة، والإكتشاف، ومواصلة المشروع الصهيوني." وبالتالي كشف بينت لوحده عن خلفية وهدف القرار الإستعماري الجديد، وهو دحرجة عملية التمدد الإستعماري في الأغوار الفلسطينية خصوصا والضفة عموما، كمقدمة لعملية الضم الشاملة للضفة الفلسطينية كلها، وليس للإغوار فقط

وبالإضافة لما اورده وزير الإئتلاف اليميني المتطرف الحاكم، فإن المشروع يشير بوضوح إلى: إغلاق الباب أمام عملية السلام كليا؛ والمنع الفعلي لإقامة الدولة الفلسطينية على أي جزء من أرض فلسطين التاريخية؛ وفي السياق إعلان الحرب المشتركة مع إدارة الرئيس ترامب على مصالح وحقوق الشعب العربي الفلسطيني؛ وبالمعنى التفصيلي يتمثل المشروع في: حرمان المواطنين الفلسطينيين من إستثمار أراضيهم على اكثر من مستوى: الزراعي الإقتصادي، والسياحي الإستثماري، والعمراني الديمغرافي، وتقطيع أوصال المناطق والمدن والقرى الفلسطينية، وفي الوقت ذاته فتح الأبواب أمام المستعمرين الصهاينة لإستباحة الأرض الفلسطينية دون ادنى حق تاريخي أو سياسي او قانوني، ويتنافى مع ابسط ما تضمنته الإتفاقيات الموقعة بين م.ت. ف ودولة الإستعمار الإسرائيلية في اوسلو وباريس وواي ريفر.

لإسقاط المشروع الإستعماري الجديد تتطلب المواجهة، أولا وقبل التوجه لمحكمة الجنائية الدولية، تصعيد المقاومة الشعبية في كل الأرض الفلسطينية؛ حرمان قطعان المستعمرين من الوصول إلى المحميات الفلسطينية الجديدة والقديمة؛ والبناء في الأراضي المسماة (C)، وفرض الوجود الفلسطيني خطوة خطوة وبدعم من الأشقاء والأصدقاء الأمميين الداعمين لخيار حل الدولتين عبر مشاريع متعددة سياحية وعمرانية وتعاونية وإقتصادية .. إلخ، وملاحقة قرار بينت في المحاكم الإسرائيلية، رغم المعرفة بخلفيتها الإستعمارية وبهدف فضحها وتعريتها ايضا امام العالم، وفي السياق يتم التوجه لمحكمة الجنائية الدولية، ومحكمة العدل الدولية، ومطالبة الأشقاء العرب ومنظمة التعاون الإسلامي والوحدة الأفريقية ومجموعة ال77+ الصين وعدم الإنحياز والأمم المتحدة بإتخاذ ما يلزم من القرارات الداعمة للحق الوطني الفلسطيني، ولتكن المعركة مفتوحة على وسعها حتى تتراجع دولة الإستعمار الإسرائيلية عن جريمة حربها الجديدة، وتذعن لخيار السلام. هذا إن وجدت آذان صهيونية تود السماع.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط