كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لنشتري زمناً لنا

لنشتري زمناً لنا

تاريخ النشر: 2017-01-17 | 10:04

يراقب الشعب الفلسطيني بصبرٍ مُغلّفٍ بعجزٍ يشوب مُعظم النُخب القياديه بمختلف مشاربها وجذورها المستقله والحزبيه فيما يتعلق بواقع القضيه الفلسطينيه ومن مُختلف الجوانب السياسيه والداخليه من مُصالحه وغيرها، فمن قرار مجلس الأمن 2334 إلى العصف الذهني للمصالحه في سويسرا، ثم من مؤتمر دولي في باريس والذي تحول بقدرة قادر لحفلة باريس الوداعيه إلى عصف ذهني جديد للمصالحه في موسكو، كل ذلك يعقبه بيانات وترحيبات وإيشادات، عبر بيانات وتصريحات من هنا وهناك، في حين الواقع مُختلف جذريا عما في عقول تلك النُخَب، غزة والكهرباء، غزة والحصار، السلطه وتغييب العمل التشريعي الفعلي بغياب المجلس التشريعي، القضاء وما أدراك ما القضاء، الإنتخابات العامه التي تأخرت عِقد كامل ودخلنا في العقد الثاني، الفرديه والفئويه في طبيعة التحكم والحكم والتي تفرض نفسها بفعل الإنقسام، البطاله واليأس وردّات الفعل هنا وهناك كنتيجةً لذلك...الخ.

ورغم كل ذلك لا يظهر دخان أبيض لا في غزة ولا في رام الله، وما يظهر فقط على السطح تصريحات نابعه من أحداث او حدث وقع هنا أو هناك، حدث دولي تجميلي يُعتبر نصر ساحق في ظلِّ واقع عربي أليم وفلسطيني وصل للدرك الأسفل بسبب من الإنقسام بين شطري الوطن من جهة ومن الجهة الأخرى الإنفصال والإنفصام بين القواعد الشعبيه والنخب السياسيه، الفجوات تزداد ليس بين فتح وحماس رغم كلّ الإتفاقات والتي بدأت كما قال احد الأصدقاء والكُتاب ب (شرب مياه زمزم) والآن في أحضان (شريبة الفودكا)، وإنما بين مُختلف قطاعات الجماهير وتلك النخب التي لا ترى الإحتياجات الحقيقيه للشعب في حين تُبصر وبشكل دقيق الإحتياجات الدولية والإقليميه وتَعمل على ملائمتها او الوصول لتوافق معها.

القضية الفلسطينيه في أسوأ مراحلها والفعل الشعبي غائب ليس لعدم القدره ولا لعدم الإستعداد الذاتي للفرد الفلسطيني، إنما لغياب الإرادة الحقيقيه للقيادات المتَعدّده والمُختلفه، ولفهم القطاعات الشعبيه الفلسطينيه بأن تحركها سيدخل في باب المزايدات للبعض الذي لا يزال ينتظر هبه شعبيه أو هبات متعدده ضد الظلم هناك او هنا، أو ضد المُحتل الجاثم هنا وهناك، إضافة إلى فهم عميق لدى الشعب أكثر من نُخَبِه بأن أي تحرك في ظل واقع الإنقسام والإنفصام لا يمكن أن يُحدث نتائج تُساعد على تحريك العمل السياسي الكفاحي الفلسطيني في ظِلِّ زعامات تلفزيونيه فضائيه لا ترى سوى برامجها الخاصه الفرديه والحزبيه، وفي واقع الأحلام التي تُرافق القيادات جميعها مُنذ مسيرة ومقولة "لا بديل عن المفاوضات"، و " لا بديل عن قطر وشيخها لغزه" و "لا بديل عن اردوغان" و "لا بديل عن الإنقسام" و " لا بديل عن القرضاوي وجماعته"، و "لا بديل عن البيت الأبيض وسياسته"، مسيرة تتماشى مع إحتياجات النخب وقيادات الحركات الفلسطينيه أكثر مما تتماشى مع المتطلبات الشعبيه ولا حتى المُتغيرات الدولية والإقليميه.

إن الواقع الجيوسياسي الفلسطيني يفرض نفسه وبقوة وبدون تحليلات على أهمية التنسيق اليومي والتكتيكي والإستراتيجي مع القيادة المصريه والقياده الأردنيه، كما أن الواقع الدولي يفرض ضرورة تنسيق الخطوات مع الصديق الروسي والصيني لنقل الملف الفلسطيني من "البيت الأبيض" و "تل أبيب" إلى الساحه الدولية المُتعددة الأطراف، وهذا يتطلب بالأساس عودة عاجلة للوحدة الوطنية وطَيْ ملف الإنقسام للأبد من خلال توحيد السلطه في رام الله وغزة وعبر تنفيذ الإتفاقات السابقه وبرعايه مصريه وأردنيه بالأساس وعربيه بالعموم وفي مقر جامعة الدول العربيه من خلال مؤتمر وطني فلسطيني جامع وشامل، يرافق ذلك تفعيل الإطار المؤقت القيادي لمنظمة التحرير وفق إتفاق القاهرة 2005 كمرجعيه للجنة التنفيذيه لحين إجراء إنتخابات عامه وشامله تشمل جميع القطاعات وعلى رأسها الرئاسي والتشريعي والمجلس الوطني وبقانون النسبيه الكامله لمنع التوجهات العشائريه والمناطقيه ولتعزيز دور المؤسسه الحزبيه في الواقع الفلسطيني.

ترامب قادم ليس كشخص وإنما كسياسه لا تحتمل المجامله ولا الديبلوماسيه، قادم وفي جعبته قرارات سيتم إتخاذها وأولها نقل السفاره للقدس، قادم وهو يعتقد أن مفهوم حل الدولتين ليس سوى فقاعه غير واقعيه ولا ضرورة لها، قادم لحسم ملفات وفق رؤيا خاصة دولية وأمريكيه لديه، فالشرق الأوسط بمجمله لا يرى فيه غير "إسرائيل" وما بعد ذلك إما إرهاب أو مأجورين يجب أن يدفعوا مقابل الحمايه، وهو مستعد لتقاسم النفوذ فيه مع روسيا وبإسم محاربة الإرهاب، وهنا يكمن الخطر، لأن أي تقاسم للنفوذ سيكون على حساب القضيه الفلسطينيه وخاصة في الضفه الغربيه والقدس واللاجئين، فهل يا ترى تعي القياده الفلسطينيه للمخاطر القادمه؟!! سؤال بعلامة التعجب، لأن الرد يجب أن يسبق الفعل، وأساس الرد هو الوحدة الداخليه الفلسطينيه والتنسيق مع الدول العربيه خاصة مصر والأردن، وإعلان الإحتياج الفلسطيني أولوية على أي إحتياجات أخرى بما يتطلب ذلك من قيادة "حماس" مرونة أكبر في السياسه، وتنفيذ فعلي وصادق للإتفاقات من قبل قيادة السلطه الفلسطينيه في رام الله، وتفعيل منظمة التحرير كأساس جامع للشعب الفلسطيني وبمرجعية الإطار المؤقت القيادي للجنة التنفيذيه.

لم يعد لدينا زمن، وعلينا شراء الزمن وبأثر رجعي، وحين نقبض على زماننا فلا أحد يستطيع أن يتحكم بزمننا، وزمننا ليس فضاء ولا خواء ولا نُعاق، زماننا فِعل وقول، كان ولا بدّ أن يكون، فلنشتري زمنناً لنا في وطننا قبل أن يُحَدِّد زمننا حفلة هناك وقرارٌ هناك، أليس الزمنُ بقريب !!! بلى، وفقط، حين يكون لنا زَمنْ.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط