كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لنصغ لحكمة شعبنا

لنصغ لحكمة شعبنا

تاريخ النشر: 2022-02-12 | 13:24

تحسين يقين
تحسين يقين

ما المطلوب من الساسة وصناع القرار غير الوفاق ومنحنا الأمل!

الأدب من الحياة، والنقد والبحث من الأدب والحياة.

في البداية والنهاية، نحتاج لكلمات موضوعية تعبر عن مواقف مسؤولة، لعلنا بكلمات قليلة نصل إلى عمق أبناء وبنات شعبنا، جمهورا ونخبا.

قبل ثلاثة عقود، في بداية الشباب، قرأت كتاب "السينما والسياسة في مصر:1961-1981"، كان رسالة دكتوراة للإعلامية المصرية د. درية شرف الدين، وزيرة الثقافة والإعلام بعد ثورة يناير، والسبب المباشر لاقتناء الكتاب في القاهرة، سنة تخرجي، هو أنني كنت من متابعين برنامج نادي السينما، على مدار 4 سنوات، والذي كانت تعده شرف الدين، حيث كانت تعرض فيلما، وتستضيف شخصية من صناع الفيلم، أو المشاركين فيه، أو ناقدا سينمائيا. وهكذا، وعلى مدار السنوات الأربع وما تراكم من معرفة ووعي، اقترن بالدراسة الأكاديمية.

سأعلم حديثا أن دكتورة درية خريجة سياسة واقتصاد، ولكنها "دخلت فنون جميلة كنوع من المعرفة لأن الفن يعكس الحالة الاجتماعية والسياسية حتى الأفلام العاطفية والاجتماعية بها ملامح من الفترة التي ظهرت فيها، حيث استفادت بشدة، حتى أن رسالة الدكتوراه الخاصة بها كانت عن السياسة والفن في مصر".

المهم، أن اختيار السنوات في دراسة شرف الدين لم يكن ارتجالا، حيث خصصت الكاتبة فصلا عن العنف في السينما، رابطة ذلك باللحظة التاريخية المعروفة، والتي كانت نهاية مرحلة وبداية مرحلة أخرى، ولربما تستكمل درية شرف الدين ما بدأته، مرورا بالتحولات ما بين 1981 والآن.

لم نكن في الثمانينات نسمع بمصطلح العنف الا في مجال محدود: العنف على خلفية سياسية، وكان ذلك محدودا، وقد حدث في بعض المعاهد والجامعات، والعنف على خلفية عائلية، وكان قد خف في الانتفاضة الأولى، وقليلا عن العنف الأسري. لذلك كان العنف السياسي محدودا، ووحده الاحتلال هو الفاعل العنيف، حيث شكلت ردود الفعل الشعبية مقاومة مشروعة بل وأخلاقية.

كان قطار التسوية قد انطلق في مدريد، ثم عشنا لنشهد أوسلو، وما حصل من ردود فعل متنوعة، لم نكن نفكر أبدا إلى اقتتال، وصولا الى ما حصل في لحظة تاريخية، ما زلنا ندفع ثمنها، حيث لم يقف خطرها على الانقسام السياسي بين فصيلين، بل ومنذ ذلك الوقت، حتى الآن، (وعساه يتوقف) ونحن نعاني سلسلة انقسامات وتشظيات، طالت العلاقات نفسها داخل الفصائل نفسها، خاصة الفصيل الأكبر.

الآن، لمن يتابع حالنا في المجتمع والمؤسسات، يلاحظ بوادر احتقان وتشظ واصطفافات جديدة، حيث للأسف، لقد وصلت آثارها الى المجتمع نفسه، سواء في قيادة المركبات، أو حوار بين موظفين في مؤسسة، ناهيك عن محدودية التعاون بين المسؤولين، بسبب غير موضوعي طبعا.

الوعي والمسؤولية ماذا سنفعل بهما!

في عام 1992، حينما قرأت كتاب درية شرف الدين، لربما كنت أرى مجتمعنا استثنائيا، بسبب رومانسيتي، وبالرغم أنني عرفت بالطبع عن الخلافات السياسية بيننا، لكن لم أتوقع المزيد.

لكن كل مجتمع في النهاية هم مجموعة بشر تجري عليهم التحولات، ونحن لسنا استثناء؛ فلم تمر سوى 3 أعوام حتى بدأت ألاحظ التحولات، فأتذكر الأفلام والروايات التي تتناول المجتمعات في الفترات الانتقالية.

كل فترة لها تاريخها، ولأن الفتنة السياسية طالت، فقد صار لها تاريخ، لكن الآن ماذا نحن صانعون؟ وهل سنشهد قدوة سياسية تخفف من هذا الاحتقان؟

(طول عمرنا) ونحن مختلفون على الخلافة، وكل منا له حكايته، لكن ألا يدعونا واقعنا نحت الاحتلال الى التفكير بمضمون الفعل الفلسطيني، وأنه ليس المهم من سيكون الخليفة في مستويات قيادة المؤسسات وصولا إلى القيادة، بل ما ننوي فعله، وإنما الأعمال هي بصفاء التخطيط باتجاه الخلاص الجمعي، بمعنى أنه كان من الأفضل التواجد في المجلس المركزي لمن له رأي يعارض به.

مطلوب الآن من القيادات منحنا الأمل، وتخليصنا من أي فعل عنيف، حتى ولو على مستوى التخاطب والإعلام، والحق أنني ومعي كثيرون نحترم الكثيرين من المختلفين في قضايا متنوعة، لكنهم يؤثرون استمرار اللحمة والوحدة، لسبب بسيط هو أننا ماضون للهدف نفسه.

طريق الخلاص والتخلص من أسباب العنف بجميع أشكاله، (وليس فقط ما يتم التركيز عليه في قضية المرأة)، معروف، وهو يبدأ من احترام القرارات الديمقراطية، بغض النظر عن الكثير من التفاصيل.

إنها منظومة إذن، نشترك فيها جميعا، من الضروري أن نضمن بقاءنا المتصالح لا المتشظي، اقتصاديا وسياسيا وثقافيا، فكل ما (ومن) يدعو لي أفعال بل وأقوال يرى بحكمته وانتمائه أنها تذهب بنا خارج طريقنا في التحرر، فليتلطف بها، ويوظفها للهدف النبيل.

يعني هل يتوقع القارئ/ة هنا أننا "سنأتي بما لم يأت به الأوائل"، كما قال أبو العلاء؟ لا بالطبع، السبب أن ما نحتاج لفعله واضح، وبكلمات قليلة، فإنني أثق بشعبنا الحكيم، الذي يدرك بدون كلام كثير، ما الذي ينبغي فعله، وكيف سنجد طريقا نصير فيه أقوى لا أضعف، من خلال المحافظة على المنجزات فوق الأرض، وصولا لزيادتها، لتأكيد الحضور السياسي؛ فالحقوق ثابتة، والوضع الدولي لم يعد يطيق العنصرية والاضطهاد، بل هناك قناعات لدى الجميع بضرورة حل يضمن الكرامة حتى وإن تحاول حكومات إسرائيل المتعاقبة تجنب ذلك، فاللحظة التاريخية لنهاية الاحتلال قادمة وليست بعيدة، وهي تحتاج وحدتنا معا، وتقوية الكل للواحد، والواحد للكل، كما ينبغي للنبل أن يكون.

لقد انتهى شعار "لعيب أو خريب"، فمن الصعب التأثير على حكمة شعبنا، ولم يكن لقرار سياسي أن يكون إلا بإدراك المقررون ما يريد شعبنا، الذي يعرف "أن اللي بكبر قفته ما راح يشيلها".

الأمور تسير نحو مصلحة شعبنا لا كما يتوقع آخرون نحترمهم، لكن ندعوهم لتحسس الحكمة أكثر؛ فليس من الملائم هنا إلا أن نحترم بعضنا بعضا.

صبر وحكمة وعمل واجتهاد، ثم هكذا حال الدنيا، تتغير الوجوه، لكن لا تتغير الأهداف، فالخلاص الجمعي يستحق أن نرتقي لفعل النبل.

في تراثنا ما يمنحنا الأمل "إني وليت عليكم ولست بخيركم..."، إذن لنمارس الديمقراطية في المساءلة والحكم الرشيد، ولعل القادم سياسيا سيستوعب ذلك، بسبب النية بالطوير والإصلاح، لأجل نيل الشرعية واستمرارها.

نتفاءل بالخير وسنجده.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط