كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لنقطع الطريق على المتربصين

شهدت محافظات الشمال من الوطن مجموعة من التوترات والارباكات، تركز جلها في المخيمات في نابلس وجنين دون إستثناء رام الله والبيرة والخليل. إتسمت بافتعال معارك وازمات غير إيجابية، مست بهيبة ومكانة المؤسسة الامنية، وإنعكست سلبا على وحدة النسيج الاجتماعي، وأثارت لغط لا اساس له في الثقافة الوطنية، وإن سعت إسرائيل وادواتها في الساحة لتعميم وإشاعة تلك المظاهر.

لا احد ينكر ان المجتمع الفلسطيني إسوة بمجتمعات الدنيا، يعيش تناقضات اجتماعية، وإختلاف في الرؤى والاجتهادات الفكرية والسياسية والثقافية. لكن لم يحد ابناء الشعب بكل تلاوينهم وتوجهاتهم ومواقعهم الطبقية عن تركيز التناقض الاساسي مع دولة الاحتلال والعدوان الاسرائيلية إلآ مع تمظهر فرع جماعة الاخوان المسلمين في فلسطين في المشهد السياسي اواخر ثمانينات القرن الماضي في الانتفاضة الاولى 1987/1993، وسعي حركة حماس في نوفمبر 1995 لفرض إزدواجية السلطة، ثم إنقلابها على الشرعية في محافظات الجنوب اواسط حزيران 2007.

مع ذلك بقي الناظم الاساس للتناقض التناحري مع دولة إسرائيل. وحرصت القيادة السياسية على تجسير العلاقة مع قيادة حماس الانقلابية شرط عودتها عن خيار الامارة والانقلاب، وتنفيذ ورقة المصالحة. ورغم انها مازالت تراوح في مواقع الرهان على تشكيل البديل عن قيادة منظمة التحرير، وإشادة الامارة عبر التنسيق مع دولة التطهير العرقي الاسرائيلية، إلآ ان القيادة لم تغير لوحة تناقضاتها الداخلية والخارجية، وفي هذا قصور، لان خطر التناقض الداخلي أعظم من التناقض مع إسرائيل.

 غير ان تلك القوى الداخلية كحماس ومن لف لفها، والقوى الخارجية وابرزها دولة الارهاب  الاسرائيلي المنظم، تحاول الاساءة لدور ومكانة الشرعية برئاسة الرئيس محمود عباس. وتعمل على تعميم الفوضى والفلتان الامني في المخيمات والمناطق المهمشة لتضخيم صورة السلبيات والظواهر الخاطئة وتعميق الفرقة بين ابناء الشعب العربي الفلسطيني نتيجة غرق بعض الاشخاص والمجموعات، التي تفتقد للرؤية الثاقبة في متاهة الحسابات الشخصية والعائلية والمناطقية، والوقوع في شرك القوى العبثية المعادية لمصالح الشعب الفلسطيني العليا، مما يفاقم من بؤس وسوداوية المشهد الداخلي، ويلقي بظلال كثيفة على مستقبل المشروع الوطني. 

ما تقدم معلوم ومعروف في اوساط القيادات السياسية والاجتماعية والثقافية في كل المحافظات. ولم تعد اهداف إسرائيل وحركة حماس بخافية على احد. لذا لقطع الطريق على تلك الاهداف الخبيثة والمتناقضة مع مصالح الشعب، فإن الضرورة تملي على جميع القوى الفاعلة على الارض العمل على الاتي: اولا الوقف الفوري لكل التوترات والمعارك الوهمية؛ ثانيا تعميم ثقافة الوحدة الوطنية؛ ثالثا نبذ ورفض  أي مظهر من مظاهر التناقضات، التي تهدد وحدة النسيج الوطني؛ رابعا التأكيد على حماية دور السلاح الوطني الواحد؛ خامسا وضع حد نهائي لكل مظاهر الفوضوى والانفلات الامني في المخيم او المدينة او القرية؛ سادسا الالتزام بقرارات وتوجهات الشرعية الوطنية وحكومتها برئاسة الدكتور الحمدلله؛ سابعا التعامل الحكيم مع كل حالة توتر سلبية، وتقويض ابعادها الامنية والاجتماعية من خلال توحيد الجهود الرسمية والاهلية في هذا الموقع او ذاك؛ ثامنا عدم السماح لهذا المسؤول او تلك الجماعة اخذ القانون باليد. والابتعاد عن شخصنة الخلافات. والتصدي لمنطق الثارات العائلية او المناطقية من خلال وأدها، وخنقها في المهد.

مصير الشعب الفلسطيني برمته قد يتعرض للخطر في حال تفشت تلك الظواهر الخطيرة في اوساط التجمعات الفلسطينية المختلفة. مما يستدعي من كل وطني غيور حمل معول الوعي والمعرفة لنشر ثقافة الوحدة والتعاضد والتكاتف والابتعاد عن نزعات النزق والصبيانية وردود الفعل العبثية، وتغليب روح البناء والنهوض بالمجتمع وتغليب التناقض الاساسي مع اعداء الشعب العربي الفلسطيني.

[email protected]

[email protected]

 

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط