كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لنكسر زجاجتهم لا لنخرج من عنقها

لنكسر زجاجتهم لا لنخرج من عنقها

تاريخ النشر: 2026-01-02 | 12:25

في مطلع العام الجديد 2026 يبدو لزاما علينا ان نغادر موقعنا حيث نراوح مكاننا منذ امد بعيد حبيسي تلك الزجاجة التي وضعونا بها وكانها قدرنا الذي لا فكاك منه وكانها وصلت من القداسة حد خشية الاضرار بها او حتى التفكير بذلك خصوصا واننا اليوم في قعر هذه الزجاجة فالانقسام في أسوأ حالاته والهجمة ضد شعبنا وبلادنا لم يسبق لها مثيل وقلة الحيلة التي نبدو عليها لم يسبق ان مررنا بها حتى ان احدا على ما يبدو قد استكان لحماية الزجاجة وبات يبحث عن غطاء لبوابتها كي لا يخرج منا احد من هناك فنريح ونستريح.
الفلسطينيون الان لا يعانون فقط من ازمة انقسام هيكلي تنظيمي بل انقسام يطال المفاهيم بكل اشكالها فنحن ننقسم على حدود الوطن ومفهوم الوطن واليات إنقاذ الوطن وشكل التعاطي مع الآخرين ايا كانوا ومن هم الأعداء ومن هم الأصدقاء ومن هم الحلفاء ومن هم الغرباء وما هي آليات الخروج من أزمتنا السياسية والاقتصادية والاجتماعية والدبلوماسية والبنيوية المؤسساتية فهناك صراع على الشرعي وغير الشرعي ومن يمنح الشرعية ومن يحجبها ومن يمثل ومن لا يمثل ومن يقرر ومن لا يقرر.
ازمة لم تبق بين حيطان الوطن ولا على ترابه بل طوفت الدنيا حتى باتت اداة بيد غيرنا للابتعاد عنا واراحة النفس من تاييد شعبنا وقضيتنا ونحن انقسامنا حجة الجميع ضدنا وصرنا جميعا نبحث عن دعم مالي وسياسي ودبلوماسي دون ان نجده والسبب بسيط ان البحث والباحث ليسوا موحدين وكل يغني على ليلاه وكل يدفع بغيره الى قاع الزجاجة ولا احد يستطيع الوصول الى عنقها مع انهم معا يمكنهم كسرها والخروج للحياة معا.
لقد قاتلنا طويلا من أجل فلسطنة القضية الفلسطينية حد اتهام من يتدخل بها في الخيانة العظمى لكن المآلات التي وصلنا اليها جعلت غير الفلسطينيين وفي المقدمة منهم الولايات المتحدة الامريكية ترسم مستقبل او اكثر لفلسطين او اكثر حسب القطعة " غزة , الضفة . القدس , الاراضي المحتلة 48 " وما الترحيب الفلسطيني الغبي من الجميع بدور ترامب الخبيث والمخادع الا دليل واضح على ان الفلسطينيين فقدوا البوصلة بسبب من غياب وحدتهم وباتت المناكفة فيما بينهم تقسمهم على بلادهم وتوحدهم خلف اعداءهم ويجوز ان نعتبر خطة ترامب بشان غزة واحتفالاتها وخصوصا التوقيع في شرم الشيخ وحضور العالم جميعه الا الفلسطينيين اعلان واضح على عدم اهلية الفلسطيني لقضيته وباعترافه العلني بذلك عبر قبول تغييبه دون ادنى احتجاج.
الكارثية الابشع في الانقسام الفلسطيني ان لا خلاف على الحكم الغير موجود اصلا او على قضايا الشعب والوطن المغيبة وقد لايكون هناك ما نختلف عليه ابدا الا من منا يمكنه ان يظهر في الاعلام ليقول انه يمثل الشعب الفلسطيني ومن سيقوم بالتنسيق الامني مع الاحتلال ومن سيشحذ المقاصة او دولارات الدعم من العالم ومن سيطالب الاحتلال بتخفيف جموح المستوطنين او تقليل اثار المصادرة او منح العمال تصاريح عمل داخل دولة الاحتلال ومن سينفذ شروط امريكا او اوروبا او حتى دولة الاحتلال بذاتها وهو ما يعني مأساوية حد المهزلة التي لا مثيل لها في التاريخ الإنساني القديم والحديث.
خياران لا ثالث لهما إما الموت خنقا في قعر الزجاجة لنا جميعا وإما أن نحطم نحن معا زجاجتهم ونخرج للحياة موحدين بكل شيء حتى نصل الى اهداف شعبنا في الحرية والخلاص بكل معانيها وفي سبيل ذلك فلا بد لنا من الاجابة على الاسئلة الأخطر
- ماذا نريد: دولتبن وهل لا زال الامر ممكن وهل هناك من الاعداء من لا زال يذكر ذلك ومن الأصدقاء من لا زال مستعد لذلك ام ان كسر زجاجة الدولتين التي لم تكن يوما لنا ولا لصالحنا والعودة من جديد لفلسطين كل فلسطين واحدة لا تقبل القسمة والانقسام
- بماذا نصل: بالسلاح الناري ام غير الناري ولماذا لا نصنع آلية واحدة ونمسك بأداة واحدة حتى تفشل وحينها معا نبحث عن آلية جديدة.
- نوع السلاح: ابدا لا يمكنك ان تنتصر على عدوك بسلاحه الذي يتفوق به عليك فابحث عن سلاحك انت الذي تتفوق به عليه بما يمكنك من تحييد سلاحه
- كيف نبقى: حماية الشعب هي الضمانة لتحقيق أهدافه فكيف نبقى اقوياء واحياء وموحدين ونحن نعاني الامرين بكل شيء ولا نحاول حتى الاستعانة بذاتنا على ذاتنا وبدل راتب الالفين وراتب الثلاثين الف واكثر لم لا نلقي عند راتب الخمسة " ما عدا القضاء " وبدل النثريات لم لا ننثر وجعنا وبدل السيارات الفارهة لم لا نتذكر ان بعذ الشعوب انتصرت على دراجات هائية لا مرسيدس مصفحة وبدل المكاتب الاكثر رفاهية في العالم لم لا نختزلها لغرف تدار من ولو من البيوت حتى حين يمكن ذلك وبدل السفارات والقنصليات لم لا يكون سفراؤنا متجولين لا مقيمين ويمثلنا طلبة يدرسون ويعملون خدما لشعبهم لا غاسلي صحون وسفراء متجولين عند الضرورة حتى يصبح بالامكان افضل مما هو ممكن الآن ولم لا يصبح أعلى راتب في الوطن هو راتب الرئيس ومؤقتا لا يتجاوز ألفين دولار مثلا ولا يجوز تجاوزه لا للقطاع الحكومي ولا للخاص حتى وما يزيد يخصم لصالح الخزينة حتى نخرج من ازمتنا وقد يعتبر دينا وطنيا مشروطا بالقدرة الزائدة على تسديده ان توفر فائض عن كل حاجة حتى حاجة بناء مراحيض ولم لا تتوقف ظاهرة ان اسرة كل افرادها موظفين وعشرة اسر بلا وظيفة واحدة عدا عن وظائف البطالة المقنعة ولا يطبق نظام من اين لك هذا على كل موظف ايا كانت وظيفته بلا استثناء
كارثية الحال الفلسطيني لا تنتهي بلانقسام بل تبدأ بفقدان البوصلة والهدف والمشروع فبين من يرغب بالابقاء على نفسه أسيرا لشعار يدرك جيدا انه لن يتحقق " دولة في حدود 1967 " وبين من يحاول ان يجد مخرجا لنفسه فيتحدث عن هدنة لا أحد يريدها ولم يطلبها احد ولن يدعمها أحد ولن تجد طريقها الى النور وبين أصوات خجولة كليا تتحدث عن الدولة الديمقراطية الواحدة وهي الفكرة التي توحد على محاربتها الجميع بما في ذلك دولة الاحتلال ولذا تتوه القضية بين شعار مطلوب وغير ممكن وشعار ممكن ومرفوض ولا يجد أصحاب الشعار الممكن الية او دعم او قبول حتى لشرح مشروعهم بعد ان حوله الجميع الى ما يشبه النكتة السمجة
لا أحد على الساحة الفلسطينية يقدم مقترحات حلول قابلة للتطبيق وتحمل هم الجميع الشعب قبل الفصيل وكل التصورات والحوارات في الغرف المغلقة تنتهي بالفشل وحوارات الاعلام تبدأ وتنتهي بتعميق الانقسام ليس الفصائلي فقط بل وحتى اصبح مناطقيا بعد ان غابت لعقدين العلاقة التشاركية بين غزة والضفة وغيبت القدس عن الضفة او الضفة عن القدس ولم يعد بإمكان الفلسطينيين في الأراضي الفلسطينية المحتلة 1948 قادرين على القيام بدور ما في سبيل تحقيق أهداف شعبهم وصار همهم ان يكونوا مكونا مقبولا من احتلال لا يرغب بأي منهم.
لقد قادونا لندخل قعر زجاجتهم حتى صرنا أسرى للشعارات الغبية التي نادينا بها " دولة بحدود 1967 " قبل ودون ان يعرضها علينا احد لا من الاعداء ولا من الاصدقاء حتى بتنا غير قادرين على مغادرة هذا الشعار ثم استحال العمل عليه بعد ان اختلفنا عليه او على اليات الوصول اليه وبات الكفاح في سبيل قبوله الجمعي الفلسطيني اولوية قبل امكانية الوصول اليه وبينما نتناقش حول ان نقبل الشعار او لا نقبله تحقق اسرائيل على الارض تهويد القدس والضفة تحت أعيننا ومطر شتائمنا لبعض والى ان نصحو سيكون قد أصابنا ما اصاب الهنود الحمر.لنكسر زجاجتهم التي قادونا لقعرها بدل التفكير بحلول ترضيهم ليخرجونا من عنقها
- لا لحدود 1967 ونعم فقط لفلسطين ديمقراطية واحدة وموحدة الى ان نجد من يعرض علينا بديلا مقبولا علينا جميعا واقصد هنا مقبول على الشعب كل الشعب وليس من خلف ظهر الشعب
- في الطريق الى هناك يجب اعادة الحياة لكل الشرعيات الناقصة وليس للرئاسة فقط بل والمجلس التشريعي والوطني والمركزي
- فتح باب منظمة التحرير للجميع بلا استثناء وبدون شروط واشتراطات
- اقامة حكومة توافق وطني بناء على اتفاقيات المصالحة المتكررة وآخرها إعلان بكين
- إجراء انتخابات للكل الفلسطيني وعلى كل المستويات وفي كل مكان بما في ذلك الأراضي الفلسطينية المحتلة 1948 ولو عبر الوسائل الالكترونية المتاحة للجميع بلا استثناء ولا أحد يمكنه منعها وبذا يشارك الكل الفلسطيني أينما تواجد في القدس وحيفا كما في جنين ورفح كما في دمشق وبيروت.
- منح الشرعية لسائر التشكيلات المدنية والامنية في قطاع غزة من قبل رئاسة السلطة والمنظمة حتى الانتهاء من الانتخابات العامة
- طلب المصادقة على كل المراسيم والقوانين التي صدرت بغياب المجلس التشريعي
حين خرجنا من قاعة مؤتمر الرباط عام 1974 بقرار اعفاء العرب من القضية الفلسطينية ومنعهم من التدخل بها وتركها لاهلها وحدهم دون غيرهم نسينا اننا المقصودين بالمسؤولية وتركنا القاعة متحللين من قضيتنا كباقي من كانوا هناك وصار لزاما عليها بنفسها وحدها ان تجد من يتحمل مسؤوليتها.

×
أخبار
«واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط