كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لن أقبل! فماذا ستفعل؟

لن أقبل! فماذا ستفعل؟

تاريخ النشر: 2019-01-05 | 23:40

هل تناقش اللجنة المركزية لحركة فتح واللجنة التنفيذية خطابات السيد عباس، وتراجع ما يقوله في اللقاءات؟ هل هم يعرفون موقفه السياسي مسبقاً من كافة القضايا؟ أم لا تعنيهم كثيراً الأقوال؟ وهل يعرفون بماذا يفكر السيد عباس بشأن القضية الفلسطينية؟ أم يتحايلون على الوقت؟.
في خطابه الأخير أمام الكتاب والمفكرين في القاهرة، قال السيد عباس أشياء كثيرة في السياسة، تستوجب الوقوف، وتستوجب النقاش، وتستوجب المراجعة، وعلى سبيل المثال، فقد قال:
لن أقبل عدم إجراء انتخابات في القدس. واكتفى السيد عباس بهذه الجملة، ولم يقل لنا ماذا سيفعل للتطبيق العملي لعدم القبول؟ وما هو الموقف الرسمي في حالة رفض إسرائيل إجراء انتخابات في القدس؟ هل سيقاتل، ويفرض انتخابات تشريعية في القدس رغم أنف الصهاينة؟ وكيف؟ أم هل سيؤجل كل الانتخابات تحدياً، وإصراراً؟ ما دلالات ذلك؟ وإلى أي مدى ستفرض جملة "لن أقبل" نفسها على أرض الواقع، أم هي مجرد كلمات، سينساها الناس؟!
في المجتمعات النقية الذكية الحية الأبية لا تمر كلمات المسؤولين بلا مرجعة، وبلا قراءة للخلفية والعواقب، العقلاء يناقشون جملة" لن أقبل" ويفكرون بنتائجها، وآثارها، والبلهاء تمر عليهم الجمل والكلمات كما تمر الريح على صخرة صماء، ولا تترك خلفها إلا الصفير أو التصفيق!!
وللتذكير فقط، فقد صفقوا كثيراً حين قال السيد محمود عباس، وفي مناسبات عديدة: إنه لن يقبل بقرارات الحكومة الإسرائيلية بشأن التوسع الاستيطاني، ولن أقبل باستمرار اقتحام المدن الفلسطينية، ولن يقبل بعدم التزام إسرائيل بالاتفاقيات الموقعة، فماذا فعل؟ هل ذهب غبار التصريحات مع الريح، ليظل الأمر مستوطنات عنيدة قائمة على حالها، وحال القيادة الإسرائيلية الذي يقول: اقبل، أو لا تقبل يا سيد عباس، هذا شأنك، وشأن من يصفقون لك خطيباً، ولكن شأن إسرائيل تديره الحكومة الإسرائيلية وفق مصالحها!!
في الخطاب نفسه الذي ألقاه السيد عباس على مسامع الكتاب والمفكرين في القاهرة يقول عباس:
"إن العلاقة مع إسرائيل متأزمة؛ لأنهم أصبحوا أكثر شراسة في الاستيطان، واستباحوا بعض المناطق، ويمكن أن نعيد النظر في اتفاق باريس الاقتصادي، وطلبنا منذ شهر إعادة النظر في الاتفاقات التي بدأت عام 1993 إذا صمموا على مواصلة الانتهاكات".
ثلاث ملاحظات أسجلها على عبارة السيد عباس قصيرة المدى هذه:
أولاً: العلاقة مع إسرائيل متأزمة!! فقط متأزمة يا سيد عباس!! أهذه هي العلاقة مع الاحتلال؟!
ثانياً: يمكن أن نعيد النظر!! فقط يمكن يا سيد عباس! يمكن! وأين قرارات المجلس المركزي؟!
ثالثاً: إذا صمموا على مواصلة الانتهاكات!! فقط إذا صمموا يا سيد عباس!! إنهم مصممون.
وفي سياق الخطاب ذاته المليء بالملاحظات، يضيف السيد عباس، ويقول:
"إن هناك 720 قرارًا متعلقة بالقضية الفلسطينية اتخذتها الأمم المتحدة ولم يطبق أي قرار منها"
فهل السيد عباس وكالة أنباء، أم مركز أبحاث، أم مؤسسة دراسات، ليطلعنا على الخبر؟ ماذا يفيد ذكر الخبر دون تحديد موقف؟ ماذا ستفعل إزاء هذا التجاهل؟ هذا هو المطلوب من المسؤول، وليس مجرد ذكر الخبر، والتصفيق الذي يثير الغبار فقط!
ملاحظة أخرى؛ يقول عباس: "ليس لدي قوات أحارب بها، ولكني أملك أن أقول: لا"
ألا تعني هذه الجملة الاعتراف الرسمي بالهزيمة، والاقرار بعدم الحيلة، والاستسلام؟! وهل هذا هو رأي الشعب؟ وهل حقاً لا يملك الفلسطينيون قدرات وامكانيات لمقارعة الاحتلال؟
ملاحظة أخيرة؛ يقول عباس في الخطاب نفسه، وبناءً على ما سبق من مواقف سياسية:
"إن القضية الفلسطينية ليست سهلة، ومن يقول أنه يمكن إنشاء دولة فلسطينية خلال 15 سنة كاذب"، وفي تقديري أن هذه أصدق جملة قالها السيد عباس، وهنا ينبري السؤال: وما فائدة التعاون الأمني؟ ومن الذي ربح الزمن؟ وأين ما وعدتم به الناس من دولة على مدار عشرات السنين من المفاوضات؟ هل هي أضغاث أحلام؟!

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط