كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لن تغيبك شمس الحقيقة

لن تغيبك شمس الحقيقة

تاريخ النشر: 2020-06-07 | 11:47

الدكتور رمضان شلح من القيادات التي كنت احترمها وما زلت لعمق تفكيرها وموضوعيته وشجاعته غاب فجأة وبدون تغطية اعلامية كافية لرجل فعلا قائد تبنى موقف الانفتاح على الواقع العربي الجديد علما بان حركة الجهاد تعرضت الى انشقاق داخلي متشيع لايران يسمى حركة الصابرين وبمرض افقده الوعي في كل الاحوال مرض الدكتور رمضان نخشى ما نخشاه .

الدكتور رمضان شلح هو الزميل و الرفيق والأخ للدكتور الراحل أمين سر حركة الجهاد الاسلامي و منذ مقاعد الدراسة في مدينة الزقازيق في جمهورية مصر العربية في المنتصف الثاني من السبعينيات ، و كان فتحي الشقاقي المؤسس يميل لحركة الاخوان المسلمين الا انه حدث عليه تغير بانتصار الثورة الاسلامية في ايران بقيادة الخميني الذي أثر فيه تأثيرا جعله يتحول الى الفكر الاصلاحي في الحركات السياسية الاسلامية و خاصة في جانب حريات المرآة و الإسلام هو الحل ولكن طريقة الخميني مما جعله يؤلف كتاب عن الثورة الاسلامية الايرانية و الخميني بالتحديد مما نال اعجاب القيادة الايرانية و من هنا كانت نقطة البداية لحركة الجهاد الاسلامي .

لم يكن رمضان شلح بعيدا عن فتحي الشقاقي في رؤيته السياسية و خاصة بالنسبة للقضية الفلسطينية ، تولى رمضان شلح قيادة الجهاد الاسلامي في عام 1995 بعد اغتيال الشقاقي وهو منتقلا من ليبيا الى قبرص ، أسس فتحي الشقاقي حركة الجهاد الاسلامي ويحسب رمضان شلح انه اتم بناء حركة الجهاد الاسلامي تنظيما وقوة و جناح مسلح باسم سرايا القدس ، يعتبر شلح العقل المفكر لحركة الجهاد الاسلامي بعد اغتيال امينها العام فتحي الشقاقي حتى اصبحت تلك الحركة من القوى الرئيسية في الساحة الفلسطينية و التي يحسب لها حسابا في اي مواجهة مع اسرائيل ، لقد واجهت حركة الجهاد الاسلامي بقيادة شلح ثلاثة حروب على غزة و كانت شريكا اساسيا في مواجهة الاحتلال ، في حرب 2008 و 2010 و 2014 ، ولقد كانت مشاركة الجهاد الاسلامي في حرب 2014 قد احدثت تحول في المعركة باطلاقها عدة صواريخ على العمق الاسرائيلي في فلسطين المحتلة .

موقف الاعجاب بحركة الجهاد الاسلامي فلسطينيا انها عكفت عن المشاركة في اي انتخابات للسلطة التي اتت نتيجة اوسلو ، و تعتبر حركة الجهاد الاسلامي اي مشاركة في مؤسسات اوسلو هو اعتراف بحد ذاته بإسرائيل ، و تعتبر ان القضية الفلسطينية لا يمكن حلها الا بمقاومة الاحتلال و تعتبر ايران هي احد المفاتيح الاساسية لتحرير فلسطين ,

بنيت حركة الجهاد الاسلامي على دعم كامل و مباشر من ايران و من حزب الله عتادا و تمويلا الا ان الحركة بعد ما سمي بالربيع العربي قد حدث عليها تحول في سياساتها الاقليمية بقيادة شلح حيث امتدت اواصر العلاقات مع مصر و اصبحت شريكا في اي مباحثات للتهدئة او للمصالحة كقوة رئيسية في الساحة الفلسطينية بل انتهجت حركة الجهاد الاسلامي خطا سياسيا ان لم يكن صامتا بل متوافقا بتحفظ تجاه الحلف العربي الناشيء في المنطقة بقيادة السعودية ضد ايران مما ازعج الايرانيين و خفضت المساعدات للحزب ، مما اثار هنا حفيظة بعض قيادات الجهاد الاسلامي الموالية لايران حيث عملت على الانشقاق منذ عام 2010 و تبلور هذا الانشقاق بشكل علني في عام 2014 بقيادة هشام سالم و الشامي و قيادات اخرى و ذكرت الانباء ان ايران تمول هذا الانشقاق بمليون دولار شهريا تحت مسمى حركة الصابرين ، حيث ادرجت تحت قوائم الارهاب بناءا على تصريح وزارة الخارجية الامريكية

لم نبتعد كثيرا عن عنوان هذا المقال فرمضان شلح هو قائد من القادة البارزين فلسطينيا وهو الامين العام لفصيل كبير مؤثر حقيقة تناولت بتحفظ ما صدر عن الجهاد الاسلامي من بيانات حول مرض امينها العام رمضان شلح الذي فهم منه و من وسائل الانباء نه اصيب بعدة جلطات قلبية على اثرها تم عمل عملية قلب مفتوح في احد مستشفيات بيروت و على اثرها اصبح في غيبوبة ، اتذكر هنا عام 1990 القائد الفتحاوي المؤثر و القوي عزت ابو الرب الذي تم نقله من رومانيا نتيجة رفضه للقاء مع الاسرائيليين بناءا على تعليمات القيادة الفلسطينية تم نقله سفيرا في ليبيا ، و في احد زياراته لابنه الذي يدرس في رومانيا استدرج لعمل فحوصات طبية اصيب من خلالها بعدة جلطات في القلب ادت الى وفاته ، ولا اشك لحظة في ان ابو الرب قد تم اغتياله فهو كان بصحة جيدة جدا .

لماذا استبعدت حركة الجهاد الاسلامي ان رمضان شلح قد تعرض لعملية اغتيال بطريقة ما و قيل ان المخابرات الفلسطينية قد رفعت تقريرا لقيادتها بأنه هناك شك بأنه تم تسميمه ، قائد مثل رمضان شلح لا يمكن ان تتم تناول حالته بهذه السطحية و بهذه البيانات المقتضبة فهو قائد يستحق بمواقفه الوطنية و المقنعة ايضا ايضا في تناوله للازمات الفلسطينية يستحق الكثير الكثير ، فمثلا لماذا لم تشكل حركة الجهاد الاسلامي لجنة تحقيق للكشف عن ملابسات مرضه المفاجئ و جلطات قلبه المتتالية ، بلا شك ان حركة الجهاد الاسلامي بعد الانشقاق مازال هناك تيارا مواليا لايران بصفتها الممول الذي لا بديل عنه و التي قد تحتاجها الحركة في تصليب موقفها الداخلي و تمويلها و دعمها فلا بديل يوازري التمويل و التسليح الايراني ، فهل التفاعلات الاقليمية و الداخلية في حركة الجهاد الاسلامي كانت طريقا للتخلص من رمضان شلح مجرد شك لا تصريح و لا جزم في هذا الموضوع و الذي يفصل هذه الشكوك هي لجنة تحقيق وطنية في ملابسات الحالة التي يمر بها رمضان شلح التي على اثرها قد تم انتخاب مكتب سياسي جديد لحركة الجهاد الاسلامي و اميننا عاما جديدا وهو الذراع الايمين لرمضان شلح ، النخالة في حين ان معظم اعضا المكتب السياسي الذي تم انتخابهم هم من الاعضاء القدم .

و اخيرا هل سنشهد في الايام القادمة عودة من انشقوا باسم حركة الصابرين الى الاطار الااسي لحركة الجهاد الاسلامي ام ستستمر حركة الجهاد الاسلامي في برنامجها و سياستها القريبة من الاقليم العربي بعكس رؤية حركة الصابرين التي اتهمت بالتشيع و التيار الاصلاحي على طريق فتحي الشقاقي بأن ايران و الثورة الاسلامية هي الحل .

×
أخبار
الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة " الاتحاد الأوروبي يدرج 1650 كياناً وفرداً روسياً جديداً ضمن قوائم العقوبات

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط