كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لن تنجحوا في اشعال الفتنة

لن تنجحوا في اشعال الفتنة

تاريخ النشر: 2021-07-18 | 20:37

عمر حلمي الغول
عمر حلمي الغول

في زحمة حملات التحريض وتأليب الرأي العام على القيادة الشرعية الفلسطينية، التي تقودها دولة المشروع الصهيوني وقوى الإسلام السياسي وخاصة جماعة الإخوان المسلمين، ومن والاهم، ومن سقط في دواماتهم وانوائهم، بالإضافة لعامة المواطنين من المضللين والبسطاء في مواقع التواصل الإجتماعي، الذي إنساقوا من حيث يدروا او لا يدروا في متاهة الحملة المسعورة المستمرة باشكال وعناوين مختلفة، وآخرها ما كتبه ونشره الإخواني المعروف جمال حداد في صحيفة "الوقائع الإخبارية" الأردنية الأليكترونية يوم السبت الموافق 17/7/2021 بعنوان " إلى عزام الأحمد! إليك التاريخ .. فمن يحاول مسحه، ما هو إلآ جاحد وجاهل وعميل مأجور!"، الذي حاول ان يدس السم في الدسم، ويصعد على جثة العلاقات الأخوية المشتركة بين القيادتين والشعبين الشقيقين في فلسطين والأردن، وبهدف صب الزيت على نار فتنة جديدة يريد إشعالها، هو ومن على شاكلته من المأجورين السوقيين واصحاب الأجندات الرخيصة.

وحتى يبرر موقفه، ويبدو كأنه ينطلق من مواقع "الوطنية الأردنية" و"النظام الأردني" تسلق على ما رد به النائب الأردني خليل عطية على عزام الأحمد، رئيس وفد فلسطين في البرلمان العربي، عندما أكد "اننا كفلسطينيين، كنا وحدنا في مواجهة صفقة القرن"، و"نحن وفي المقدمة الرئيس عباس، هو من اطلق رصاصة الرحمة على الصفقة"، فجاء رد النائب الأردني متنقصا من المقولة الفلسطينية، حيث إعتبر دون تدقيق في ماهية المقولة الفلسطينية "تقيصة" و"إساءة" للموقف الاردني ، عندماإجتزأها، وابتسرها، حين افترض انها تمثل "إدارة ظهر" للموقف الأردني، و"تبخيسا" من دور جلالة الملك عبد الله الثاني. والحقيقة عكس ذلك تماما. لإن موقف عبد الله الثاني والنظام الأردني عموما، جاء داعما ومساندا للموقف الفلسطيني الشجاع والجريء والمتقدم. ولولا صلابة وقوة الموقف الفلسطيني من صفقة القرن، ورفضه لها بشكل واضح وصريح، لما كان للاردن ان يتخذ الموقف، الذي اتخذه. انما جلالة الملك والحكومة ووزارة الخارجية تحدثوا جميعا بلغة وخطاب واحد، حينما اكدوا وقوفهم إلى جانب اشقائهم الفلسطينيين،واعلنوا  ان الاردن يوافق على ما يوافق عليه الفلسطينيون. وبالتالي كنا في البداية كفلسطينيين وحدنا، ونحن من تقدم الصفوف دفاعا عن انفسنا وعن تاريخنا ومشروعنا الوطني.

بعد ذلك كان موقف المملكة الاردنية رأس حربة الدفاع عن الموقف الفلسطيني، وتقدم الصفوف العربية دون تردد او تعلثم، وقال كلمته في الغرف المغلقة وبشكل علني لا لصفقة القرن، ورفض التساوق معها، او التغطية عليها. ولهذا تآمرت إدارة ترامب وحكومة نتنياهو على الملك عبدالله وعلى النظام الهاشمي لتصفية حساب معه. وبالتالي لا يوجد تناقض بين الموقفين الفلسطيني والاردني، العكس صحيح، كان التكامل بينهما واضحا وجليا، ولا تشوبه شائبة.

ولمن لا يعلم، ايضا النظام الأردني تبنى هذا الموقف ليس دفاعا عن الفلسطينيين فقط، انما اولا وقبل كل شيء دفاعا عن النظام الأردني ومصالحه العليا، لما للصفقة من اخطار وتداعيات لو قدر لها ان تمر. فالتقط الملك ومنظومته السياسية أخطار تلك الصفقة لحظة طرحها، وساعده واراحه كثيرا الموقف الفلسطيني، لإنه شكل له رافعة لينطلق منها في التصدي لها ولاخطارها.

مع ذلك اود ان أؤكد على حقائق التاريخ بين الشعبين، لإنهما بالأساس شعب واحد، لا يمكن الفصل بينهما، او دس الفتنة، وكل المحاولات لتمزيق وتشويه العلاقات الأخوية الإستراتيجية المشتركة بين ابناء الضفتين شرق النهر وغربه اعمق من كل التفاصيل والخلافات والتناقضات. ولا يمكن لا للإخوان المسلمين وزمرهم الفاسدة، ولا للإسرائيليين الصهاينة وعصاباتهم الفاشية، ولا لكل المأجورين والعملاء وصناع الفتن ان ينجحوا في صب الزيت على اية خلافات وجدت، او يمكن ان تحصل في اية لحظة سياسية، وستبقى الوحدة والعلاقة الإستراتيجية الفلسطينية الأردنية راسخة وشامخة تعانق السماء بقوتها واصالتها وعروبتها.

وكل التحية لمواقف جلالة الملك عبدالله الثاني، والنظام الأردني والشعب الأردني الشقيق، ولإعضاء مجلس النواب والنقابات والمؤسسات التعليمية والثقافية والفنية والإقتصادية، لإنها جميعها تعمل بتناغم في تعميق وتعزيز الروابط الأخوية بين الشعبين والقيادتين الشقيقتين. ولا يمكن لفلسطين ولا لشعبها ان يتنكر لإي مواطن عربي أينما كان من المحيط إلى الخليج وقف، ويقف مع فلسطين. لإدراك القيادة الفلسطينية، ان هؤلاء هم حاضنة فلسطين وعمقها الإستراتيجي.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط