كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لن نغفر ولن ننسى جرائم المحتلين ،والمتورطين الاقليميين !!!

يبدو ان بعض السماسرة ،والأميين السياسيين ،ممن يفتقرون بمعرفة التاريخ والجغرافيا الفلسطينية ،يستهينون بتاريخ شعبنا وبثوراته المعاصرة والحديثة ،دون فهم لشخصية الإنسان الفلسطيني ،المتجدد القوة والتحدي ،كطائر الفينيق راسخ الانتماء للأرض الفلسطينية ،يرويها بدمه الطاهر كلما نادته أمه الأرض . لقد امتلك الفلسطينيون بتجاربهم الكفاحية الطويلة ،وبحسهم الوطني والثوري ،قدرة ومعرفة على فك رموز التحالف الصهيوني - الاستعماري الغربي بزعامة الولايات المتحدة الامريكية وقوى الرجعية العربية سياسيا وامنيا ،وعلاقاتهم السرية والعلنية ،الهادفة لضرب حركات التحرر العربية ،وتفسيخ وحدة الشعوب العربية ،وتعميق الخلافات الحدودية والمذهبية ،ومنع تطورها السياسي والاقتصادي والاجتماعي ،لضمان احكام سيطرتها على منابع الطاقة ،وتكريس القواعد العسكرية على أراضيها ،وضمان أمن اسرائيل وتفوقها العسكري والأمني والمعلوماتي في المنطقة . لقد كشف العدوان الاسرائيلي الأخير على قطاع غزة ،زيف ادعاءات تركيا وقطر ،كمناصرين للقضية الفلسطينية ،ومدافعين عن حقوق شعبنا الفلسطيني ،مع أن علاقاتهما الأمنية والتجارية والاستخباراتية في أعلى مستوى من التنسيق مع الاحتلال الاسرائيلي وحلف الناتو ،ومعادين لمنظمة التحرير الفلسطينية الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني ،وتسعيان لتقسيم وحدة الشعب الفلسطيني .
هل تحول الانسان الفلسطيني ،وقضيته الوطنية ،كملعب لكرة القدم للقصف الصهيوني الارهابي ،والصراعات والحسابات السياسية والإقليمية الخاصة ،وتسديد الضربات الموجعة لوجه اطفاله ونسائه ؟؟ وللأسف فان البعض من لاعبينا تحت الحاجة والضغط ،وبعد زلزال جمهورية مصر العربية قد راهن على اولئك الذين تآمروا على شعبنا من القوى الرجعية العربية والإقليمية ،وتوجههم المكشوف لتعطيل التحركات السياسية للقيادة الفلسطينية بوقف العدوان الاسرائيلي على غزة ،ورفع الحصار ،وهو يعلم جيدا طبيعة العلاقات الأمنية والاقتصادية والاستخبارية مع الاحتلال الاسرائيلي ،كونهم جزءا من التوابع والملحقات للنفوذ الأمريكي ،وحلف الناتو والغرب الاستعماري يأتمرون بأمره ،وينفذون تعليماته في المنطقة العربية كلها ،انهم يستغلون الدعم المالي لمحاولة تسييس الموقف الفلسطيني نحو كعبة الامبريالية الامريكية المرفوضة من الكل الفلسطيني .
ان الفلسطينيين في الاراضي الفلسطينية المحتلة في الضفة الغربية والقدس وغزة وفي أراضي عام 1948،ومواقع الشتات يعون جيدا عدوهم الرئيس ،وتناقضهم مع الاحتلال الاسرائيلي الاستيطاني ،وان الولايات المتحدة الامريكية هي الداعم له سياسيا ودبلوماسيا وعسكريا وامنيا ،والمعطل لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ،فكيف يجري استدعاؤه وائتمانه على حقوقنا ،سواء في المفاوضات بين الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي ،او في اللحظة التاريخية الحالية التي يتعرض فيها شعبنا في قطاع غزة لهجمة دموية ،وعدوان متواصل ليلا ونهارا ،بكل اسلحة الدم والدمار والحقد ،وارتكابها مجازر متعددة من الأطفال راح ضحيتها حتى اليوم أكثر من 1050 شهيد وأكثر من 6000 جريح ،والآلاف من البيوت المنهارة تحت ضربات سلاحهم وقذائفهم العمياء على رؤوس ساكنيها من الاطفال والنساء والشيوخ ،وهدم المستشفيات والمدارس ودور العبادة ... الخ ؟؟
لقد حاولت الولايات المتحدة الامريكية الركض السريع لإنقاذ الاحتلال الاسرائيلي من ورطته ،بطرح مبادرة وزير خارجيتها جون كيري التي منحت للمعتدي فرصة ،ابقاء دباباته على الارض التي احتلها منذ العدوان على غزة ،وإطلاق يده المغلولة بدماء شعبنا ،وبالاستمرار بالتفتيش والبحث عن الانفاق وتدميرها . لقد قوبلت مبادرته المنحازة للعدوان برفض شعبنا الفلسطيني وقيادته ومقاومته الباسلة .في نفس الوقت حاول كيري التهرب من التعاطي بايجابية مع المبادرة المصرية التي ان جرى تطويرها ،وتعديلها فإنها تلبي الحد الأدنى من مطالب الشعب الفلسطيني ومقاومته ،وتفشل العدوان ،وتساهم بوقفه ،وترفع الحصار عن غزة ،مستغلة حجة تأثير قطر على حركة حماس الممول المالي الأول لها ،وصراع تركيا مع مصر لأسباب تتعلق بالموقف من حركة الاخوان المسلمين ،التجند لإعادة الدور المفقود للولايات المتحدة الامريكية في المنطقة ،وتهميش دور مصر المحوري ،ولتحقيق هدفهم الخبيث سارع وزير الخارجية الفرنسي بتوجيه دعوة الى الولايات المتحدة الامريكية وتركيا وقطر وألمانيا وبريطانيا الى باريس للبحث في وقف القتال دون دعوة صاحب الشأن -القيادة الرسمية – مع اعتذار الجانب المصري حضور الاجتماع لقناعته بعدم جدواه ،وباعتباره مؤتمرا تخريبيا ،يحاول أن يفرض شروطا جديدة على المقاومة الفلسطينية ،واتهامها بتعطيل وقف العدوان ،في حين أن كل الدلائل تؤكد أن من يرفض وقف العدوان هو الجيش الاسرائيلي وحكومة التطرف والعنصرية الاسرائيلية ،ولقد ظهرت بوضوح الهدف من اجتماعهم هو السعي لنزع سلاح المقاومة ،وتدمير الانفاق ،مما يؤكد حجم التآمر على الشعب الفلسطيني ودماء ابنائه ،ومحاولاتهم المشبوهة رهن القضية الفلسطينية في بازار الصراعات الإقليمية ،والحسابات الخاصة .لقد كشف العدوان على شعبنا ،هوية التحالفات الاقليمية والدولية والصراع فيما بينها ،على حساب فاتورة الدم والضحايا ،ومع ذلك فقد عجزت كل الجهود المبذولة من الامم المتحدة ومجلس الأمن في وقف العدوان على غزة حتى الآن .
لم يتوقف العدوان على شعبنا الفلسطيني في الاراضي الفلسطينية المحتلة ،وبالأخص على قطاع غزة ،ولم تسلم بقعة من ترابه إلا وأصابها جنون الارهاب ،والحقد على السكان المدنيين الابرياء من كل الاعمار ،ومع ذلك بقي شعبنا متماسكا برغم الخراب والنزوح ،ومستعدا للتضحية من أجل الوطن ،مما يستدعي المزيد من الصمود وتوفير مقوماته ،ومواصلة الحراك الشعبي في كل الاراضي الفلسطينية في الضفة والقدس ومواقع الشتات ،وتعزيز التضامن الأممي ،وتفاعل دور القوى القومية والديمقراطية والتقدمية والشيوعية في العالم ،وممارسة ضغوطها على حكوماتها لإدانة العدوان ،ومتابعة التحرك السياسي على كل المستويات الدبلوماسية والسفارات والقنصليات الفلسطينية والعربية والدولية .
ان توحيد الموقف الفلسطيني ،يكتسب أهمية كبيرة في هذه المرحلة الدقيقة ،لمنع كل الطفيليين والسماسرة للتلاعب على التناقضات الداخلية بين القوى السياسية الفلسطينية ،وفي هذا السياق يأتي ضرورة عقد اجتماعا عاجلا للإطار القيادي المؤقت لمنظمة التحرير الفلسطينية في القاهرة لرسم استراتيجية التحرك لوقف العدوان ورفع الحصار عن غزة ،والتوجه الى الجمعية العامة للأمم المتحدة ،لتشكيل محكمة خاصة لجرائم الحرب ،والعمل على اعادة القضية الفلسطينية الى جوهرها الاساس ،وبعدها العربي والدولي كحركة تحرر وطني ،والتأكيد على حق شعبنا في مقاومة الاحتلال الاسرائيلي ،بكل الوسائل والأدوات التي كفلتها الشرعية الدولية ،والتحرك مع الاطراف العربية والدولية وفي مقدمتها روسيا والصين ودول البريكس لعقد مؤتمر دولي برعاية الأمم المتحدة ،لإنهاء الاحتلال وتطبيق قرارات الشرعية الدولية الخاصة بالقضية الفلسطينية.

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين!

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط