كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لن يتحقق السلام في عهد نتنياهو

لن يتحقق السلام في عهد نتنياهو

تاريخ النشر: 2017-09-10 | 13:05

توقف السلام بل مات السلام وقد لا يبعث من جديد...! لو كانت اسرائيل معنية بتحقيق السلام وانهاء الصراع لانتهى الاحتلال وحل مكانه الامن والاستقرار ولو كان نتنياهو اليميني المتطرف معني بذلك لتحقق السلام في العام 1999 خلال فترة توليه رئاسة الحكومة للمرة الاولى , لكن باستلام نتنياهو الحكم نستطيع القول ان عملية السلام دخلت مرحلة التجميد التدريجي فقد جمد نتنياهو عملية السلام بعد برتوكول الخليل والذي بمقتضاه اعيد انتشار قوات الاحتلال الاسرائيلي في 17 يناير 1997 في منطقة الخليل وحينها ارسي نتنياهو معادلة خطيرة تتعلق بالمسيرة السلمية وهي "الامن مقابل السلام" بدلا من "الارض مقابل السلام" وتنص بعض بنود الاتفاق بين الفلسطينيين والإسرائيليين على ان يعاد انتشار قوات الاحتلال الاسرائيلي في بعض المناطق الفلسطينيين وان تقوم السلطة بترتيبات امنية وتشكل لجنيتن لجنة ثنائية فلسطينية اسرائيلية والثانية ثلاثية تكون فيها الولايات المتحدة طرف رئيس تختص عمل اللجان بمنع التحريض على الارهاب ,وتنص الاتفاقية ايضا على ان تستأنف مفاوضات الوضع النهائي والتوصل الى اتفاق قبل الرابع من يونيو 1999.

كان بإمكان نتنياهو ان يوفر الظروف المناسبة لإطلاق مفاوضات تقود الى الحل النهائي وبالتالي انهاء الصراع التاريخي لكن هذا ليس في عقيدة هذا الرجل ولا من احتمالات ان تكون جزء من معتقداته حل الصراع على اساس الاعتراف بالحقوق الفلسطينية كاملة والا لكان تاريخ المنطقة قد تغير وتفادينا مزيد من الجرائم التي ارتكبتها اسرائيل بأمر من نتنياهو شخصيا , تولي نتنياهو حقيبة وزارة الخارجية في حكومة ارئيل شارون 2002 ومن ثم وزيرا للمالية في حكومة شارون الائتلافية ولعله ارتأى ان ذلك يبقيه قريبا لاستعادة مكانته برئاسة الوزراء في اي انتخابات جديدة وبالفعل فاز نتنياهو في انتخابات الكنيست 2009 واصبح رئيسا للوزراء للمرة الثانية , كان بإمكان نتنياهو ان يقتنص فرصة اللقاء الثلاثي الذي جمعة بالرئيس اوباما والرئيس ابو مازن على هامش الاجتماعات السنوية للجمعية العامة للأمم المتحدة في نيويورك سبتمبر 2009 على امل اطلاق المفاوضات التي توقفت بعد هزيمة اولمرت وفوز نتنياهو بولاية ثانية لرئاسة الوزراء لكن نتنياهو رفض رفضا قاطعا تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية والقدس تهيئة لمفاوضات جادة تقود الى اتفاق تاريخي .

كرس نتنياهو جهد حكومته للبناء في المستوطنات في الضفة الغربية والقدس لفرض وقائع خطيرة على الارض تعيق اي اتفاق تاريخي يسمح بقيام دولة فلسطينية متواصلة الجغرافيا ,الفرصة الكبيرة والتي لن تتكرر التي خسرها نتنياهو كانت من خلال مفاوضات التسع شهور 2014والتي اعد خريطتها جون كيري وزير الخارجية الأمريكي في ولاية اوباما الثانية الا ان المفاوضات انتهت حسب الجدول الزمني دون تحقيق اي تقدم بسبب التعنت الاسرائيلي ولو وافق نتنياهو على التفاوض الى حيث توقفت المفاوضات عام 2009 مع اولمرت لحقق جون كيري حدثا تاريخا بالتوصل الى اتفاق تاريخي بين الفلسطينيين والإسرائيليين لكن نتنياهو اعاد المفاوضات الى نقطة الصفر وكان اي موضوعات او قضايا لم يتم التفاوض حولها ولم يتبادل الإسرائيليين والفلسطينيين اي وجهات نظر حولها.

اعتبر نتنياهو نفسه منتصرا في ذلك الوقت لان السلام لم يتحقق ولم يحقق الفلسطينيين اي تقدم يمكنهم من اقامة دولتهم المستقلة وبالتالي اعطي نتنياهو التعليمات للإسراع في تنفيذ مخططة الاستيطاني الكبير ليجعل الجغرافيا وليس الديموغرافيا هي التي تتحدث على طاولة اي مفاوضات قادمة , مئات الالاف من الوحدات الاستيطانية اقيمت في مستوطنات الضفة الغربية ومحيط مدينة القدس , وهناك خطة كبيرة للتخلص من السكان الفلسطينيين في القدس واحلال مكانهم يهودا يتم جلبهم لزيادة الكثافة اليهودية في المدينة وضم خمس مستوطنات للمدينة, وهذا الاسبوع عن اعتزام سلطات الاحتلال بناء 4 الالاف وحدة سكنية جديدة على التلال المحيطة بالقدس بعد مصادرة 600 هكتار من اراضي القدس , والاخطر اليوم ما قامت به سلطة الاحتلال من منح مستوطني الخليل ادارة شؤنهم البلدية و بالتالي انشاء اول بلدية للمستوطنين في الخليل بالبلدة القديمة وهذا يعني ان اسرائيل فعليا بدأت بخطة الضم للأراضي الفلسطينية لسيادتها كل هذه الاجراءات وغيرها ليست مؤشرات بل براهين ان نتنياهو لا يريد ان يتحقق السلام.

لن يتحقق السلام في عهد نتنياهو اواي رئيس وزراء اسرائيلي طالما بقيت الولايات المتحدة عاجزة عن ممارسة ضغط حقيقي على حكومة اسرائيل للاذعان لمتطلبات السلام في المنطقة ووقف فرض حلول تناسب اسرائيل على الارض من خلال الاستيطان والتهويد وسعي نتنياهو لدي ادارة ترامب لتبني مثل هذه الحلول وبالتالي فان الاقتناع بوقف الاستيطان وانهاء الاحتلال شرطان مهمان لنجاح اي دور او رعاية امريكية او حتي دولية وهذا موقف لن تتخذه ادارة ترامب الحالية , وما بات معروفا ان ادارة ترامب تثبت يوما بعد اخر انها غير جدية في مساعيها ورعايتها لأي عملية مفاوضات تقود الى حل دائم بسبب الانحياز لإسرائيل بالكامل واتاحة الفرصة لإسرائيل لاستكمال مشروعها الاستيطاني الكبير وفي ذات الوقت تبني الحلول الاسرائيلية وليس حل الدولتين . لن تستطيع ادارة ترامب الحالية الوصول الى صفقة كبيرة وحل استراتيجي للصراع طالما ان الولايات المتحدة تتماهي مع نتنياهو وتتحدث بما يتحدث وطالما تتحدث الادارة الامريكية عن صفقة سلام اقليمية وليس مشروع سلام يبدأ بالأرض مقابل السلام ويبدا بأنهاء الاحتلال الاسرائيلي على حدود 1967 وينتهي بإقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس العربية .

[email protected]

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط