كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لن يتصالح الفلسطينيون حتى بعد عباس والقوة سيدة الموقف !!

لن يتصالح الفلسطينيون حتى بعد عباس والقوة سيدة الموقف !!

تاريخ النشر: 2015-12-02 | 21:24

ليس تشاءما ولا غضبا أو نزقا بل قمة العقل في فهم فقدان الأمل بالحيثيات والوقائع وبعد كل هذه السنوات العجاف فالذي ثبت ويثبت للجميع بأننا شعب وقادة وفصائل لسنا بمستوى المسؤولية الوطنية الحقيقية والمناسبة لقضيتنا وتلك صفة لا ندعيها إدعاءا بل ثبتتها الأيام فقد عملنا وعمل الجميع الفلسطيني طوال العقدين السابقين على اثبات هذه الحقيقة فنحن تخلينا أو تغيرنا كثيرا ولم يعد لنا "عقل فلسطيني منظم كجماعة من الناس" وربما فعلت الأحداث والتطورات في مراحل نضالنا فعلها وإن كان لدينا جزء من عقل منظم سابق قبل نشوء السلطة الوطنية فقد انتكس هذا العقل المنظم في العقدين السابقين بشكل غير متوقع وغير ما كان يجب أن يكون عليه في مرحلة تعد من أخطر مراحل القضية الفلسطينية التي كنا نتصور عاطفيا بأننا في مرحلة بناء دولة وتقرير مصير.
كيف ولماذا حدث ذلك؟
حدث في أمم وشعوب كثيرة ما يحدث لنا في مراحل تحررها حين ترتبك الشعوب ونخبها وسياسييها وقادتها بفعل غياب العقل المنظم وما العقل المنظم إلا وضع الرؤية والهدف والخطة والأدوات وقبل كل ذلك حسابات الظروف والمفاجآت وما هو غير متوقع وقبلها جميعا قراءة الشخصية الفلسطينية وثقافة المجتمع وتطورات هذه الشخصية ومكامن القوة والضعف لديها ومآل حركتها واتجاهها.
كنا نتوقع أن تكون لدينا كل هذه الأشياء وكنا نتوقع أن تكون أكثر اتقانا لدينا من باقي الشعوب بعد مائة عام على الصراع مع اسرائيل ولكن ما حدث ويحدث يحتاج قراءة جديدة عنوانها أن جميعنا يجمع على حاجتنا للمصالحة فيطالب بها ويقول انه يعمل لها ولكن لا تأتي المصالحة ولن تأتي لغياب العقل المنظم رغم ادعاء الجميع الفلسطيني بأنه واع ويفهم الحيثيات ويجادل بعضه بعضا حتى يخيل لنا أننا جهابذة العقول وأكبر لأحرار ونعم الثوار على هذه البسيطة وهذه مشكلة أخرى أو مرض آخر أو غياب آخر لبعض العقل المنظم.
هل تكوين أحزابنا وفصائلنا وبناء برامجها وشخصياتها وعناصرها وسلوكها كان أو هو كائن بشكل سليم ويناسب الهدف ؟
هل ما يحدث من تراكم نضالي وتطور اجتماعي هو للأمام أم للخلف؟
كيف حدثت كل الاخفاقات والخسائر وفقدان البوصلة وآخرها الانقسام ؟
ولماذا لم تحدث ولن تحدث المصالحة الآن وغدا وحتى بعد عباس؟
وأخيرا هل القوة المغامرة هي حالتنا الطبيعية للزمن القادم ؟
والحديث فقط في النقطتين أو السؤالين الأخيرين يلخص تاريخا ساطعا ومازلنا بصدد الوصول لمراحله المتبقية ولذلك قلت العقدين السابقين ونحن نسير في العقد الثالث من نشوء السلطة الوطنية.
لم تحدث مصالحة ولن تحدث لأن ما جرى هو نتاج من غياب جدران الحماية للعقل الفلسطيني الذي ثبت أنه غير المنظم فالتنظيم شلفقة وشخوصه لا يحملون ثقافة توصل للهدف وكل من انضم إليه في العقدين الماضيين جاء لمصلحة أدنى من قضية تحرر وخلاص من الاحتلال وتدرجت القيادات به على حب الذات والمصلحة وانحرفت حتى القيادات الأقدم بفعل الاحساس الفالصو بأننا في طريقنا للتحرر وعلينا تأمين وسائل العيش الكريم وغير الكريم في مرحلة تصورها البعض مرحلة جلب المغانم وهذه حقيقة واضحة للجميع ومظاهرها البذخ والمال السياسي والقصور والاستثمارات وآخرها السيارات الحديثة ومظهرها التنظيمي الأخطر هو مركزة رأس المال وجباة المال السياسي والمحاسبين والماليات ومسئوليها الذين أصبحوا محور ومركز التنظيمات وهم القادة الحقيقيين لها فانحرفت البوصلة لدى العنصر والقيادي نحو مركز المال.
ظهرت مراكز قوى جديدة في التنظيمات والسلطة تتمثل بالإعلام والصحافة ودوائر الثقافة الفارغة من المضمون الثوري والتعبوي المطلوب لتحقيق الهدف.
الأخطر الأخطر تنامى فعل المال السياسي الخارجي وتأثيره في توجه الاحزاب والمؤسسات الحكومية وغير الحكومية وانتعشت الموازنات فكان الانحراف الثاني الكبير للعقلية غير المنظمة نحو الهدف رغم أنها أصبحت عقليات منظمة جدا نحو المال السياسي والسرقة والاحتكار والاستثمار وتكبير الأرصدة الشخصية والحزبية حتى باتت الاحزاب والمؤسسة الحكومية وغير الحكومية تمارس التجارة علنا وتتمحور حول مشاريع ربحية وكأنها شركات تجارية أو قل هي أصبحت شركات تجارية تمتلك الأراضي والعقارات والفنادق والأبراج ووسائل الاعلام بكل أنواعها ولا تخلو أيا منها من التجارة ولذلك تسمع في اذاعاتهم أغنية وطنية للحدث وفواصل اعلامية تجارية بعيدة عن الهدف من وجودها أصلا وكثير من المجالات يضيق المكان لذكرها مثل تجارة الجامعات والمستشفيات والمدارس ومحلات الصرافة والمولات والمحلات التجارية وتغير المواطن والمسئول عن الطريقة والهيئة الأولى لبدء طريق العمل النضالي أو السياسي وتغيرت المقاييس فأصبح الغفير يقود الوزير والجاهل يقود العالم بسبب مركزة القوة التي في الأصل تكمن في المال السياسي.
من هنا تداخلت المصالح والنفوذ وأصبح لكل مملكته المالية ولكل حزب سجل تجاري يتاجرون بالمواطن وبالوطنية من أقصى اليمين لأقصى اليسار الجغرافي وليس السياسي لأنه لو كنا ندرك اليمين واليسار السياسي لما تغيرت العقول نحو العقل غير المنظم في اتجاه هدفنا الوطني ولكنا لم ننقسم بالمال السياسي فقسمنا الوطن والمواطنين.
ومادامت حالتنا الفلسطينية ملعبا للجميع من أصغر داعم سياسي لأكبر مركز للتجسس لكل بقاع الأرض والاحتواء بتأثير المال السياسي الذي وجد تربة خصبة في بلادنا فلا غرابة من نشوء جماعات وأحزاب ومجموعات وعصابات المال السياسي والاحتكاري التي تتحكم في حالتنا الفلسطينية ولعل النموذج الأول للانقسام بالقوة في غزة هو مستقبل كل هذه المكونات المجتمعية الفلسطينية الجديدة فالصورة القديمة للجميع انتهت وغادرت أرضنا إلى غير رجعة ومن لدية المال والسلاح سيستولي على الوطن أو جزء منه في الزمن القادم ومن هو أقوى من الآخر يهزمه إن كان حزبا أو عصابة أو شخصا ولذلك لن تحدث مصالحة وستتفتت مناطقنا ولن تعود لنا سلطة مركزية كما كان وكما كنا نتوقع بعاطفتنا وعقلنا غير المنظم الذي لعب به المال والخارج وإسرائيل والدول المتداخلة في قضيتنا وما أكثرها بأجهزتها المالية والاستخبارية حتى يعود مقياس العقل لمن عندهم عقل حاسما في الفرز الجميل بين الفهلوة والعقل المنظم الواعي بقضيته وهدفه وهذا سيأخذ جيلين أو ثلاثة أجيال للأسف الشديد فما حل بعقولنا لن يتغير في زمن قريب.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط