كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لن يفاجئونا تمويل اسرائيل للإنقسام

لن يفاجئونا تمويل اسرائيل للإنقسام

تاريخ النشر: 2017-05-06 | 18:21

منذ عشر سنوات والإنقسام الفلسطيني _ الفلسطيني سياسيا وجغرافيا وصانعوه ماضون في تعزيزه لإعتبارات حزبيه ومصالح شخصيه مسقطين من حساباتهم المصلحه الوطنيه العليا للشعب الفلسطيني ،فقد نشأ بعد الإنقسام ومن خلال تجارة الأنفاق فئة اثرت من خلالها،ولذلك تصطدم مصالحها مع المصالح الوطنيه، لذلك تعارض وبشده انهاء الإنقسام،مثلما اصبح الإنقسام مصلحة اسرائيلية تغذيه بوسائل مختلفه، ليزداد الإنقسام عمقا ويزداد شق الصف الفلسطيني لتشتيت الصوت الفلسطينيي من جهه،وبروز قيادات تتناحر على تمثيل الشعب الفلسطيني، مع استمرار اضطراب وارتباك الساحة الفلسطينيه،وانشغالها في قضاياها الداخليه،مما يساهم في ادارة ظهر العالم للقضية الفلسطينيه ولحقوق شعبنا السياسيه،واضاعة اية فرصه قد تلوح في الأفق يساعد على كسب المؤيدين لنا،خاصه في الاقع العربي الذى لعب ايضا دورا في تراجع الإهتمام الدولي بالقضية الفلسطينيه.
فالإنقسام الأسود الذى قادته حركة حماس بقصد او بدون خدمت من خلاله اسرائيل خدمة لا تعوض،في اولا انشغال الساحة الفلسطينيه في قضاياها الداخليه وابتعادها عن ممارسات اسرائيل التعسفيه،وتراجع الإهتمام الدولي بها هذا من جهه،ومن جهة اخرى ضرب الثقافة الوطنيه التى سادت في الضفة الغربيه وقطاع غزه اثناء الإنتفاضة الأولى بعد نشوء السلطه المتمثله في وحدة الصف رغم ما خلفه اتفاق اوسلو من ميوعة للمواقف السياسيه،وسيل من التبدلات على القيم الا ان نظرة الجماهير لوحدة الصف ظلت في مكانتها لأن شعبنا يدرك اهميتها، فتراجعت اللغة الفؤويه شيئا ما،الى ان وقع الإنقسام فعزز الثقافة الحزبيه القائمه على الكراهيه والتقزيم والتهميش والتخوين احيانا.
ساهم في خلق حالة من إنقسام مجتمعي افقي وعمودي،وازدادت حالة الإحباط في صفوف شعبنا وتراجعت قيمة الفصائل وثقة الجماهير بها وزداد الغضب الشعبي على الكل الوطني،نظرا لإبتعاد الفصائل عن الأهداف التى انشأت من اجلها كنس الإحتلال واقامة الدوله الفلسطينيه المستقله،فور بدء الصراع على الكرسي، خاصة ان اسرائيل وجدت في الإنقسام فرصة لفرض حصار بري وبحري على قطاع غزه الذى لعب دورا في افقار الناس وضرب الإقتصاد واثر ايضا على مختلف مجالات الحياة فيها خاصه الإجتماعيه منها،وقضى على امل وحدة الصف الوطني الذى كان حلم شعبنا الفلسطيني ثم قضى على اول تجربة لممارسة الحياة الدبمقراطيه بكل شفافيه.
فالإنقسام هو انقلاب مارسته جهه حكومية اوكل لها امانة لإنصاف شعبنا بالنضال من اجل وصوله الى التحرر والعداله،الا ان امل شعبنا بمن انتخبهم في مجلس تشريعي ليمثلوا بامانه مصالحه ويدافعوا عنها ويتبنوا قضاياه ويحاربوا الفساد ويوحدوا صفوفه عملا بقوله تعالى ( وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الإثم والعدوان ) ثم ( واعتصموا بحبل الله تعالى ولا تفرقوا ) كانوا ابعد ما يكونوا عن هذه الأيات الكريمه وهم حامليها، فخيبوا امل شعبنا من اول فرصة اتيحت لهم ،ان يكونوا مسؤولين عن مصالحه،فقفز الى ذاكرة شعبنا دورهم ايام صراعهم في الجامعات وفي جمعية الهلال الأحمر في غزه مع القوى الوطنيه،وسلسة التشويهات التى كانت تتعمدها الحركه ضد كافة اطراف العمل الوطني،وتبين ان حركة حماس لم تتغير وانها ماضيه في طريقتها في التعامل مع الوطن من جهه ومع القوى من جهة اخرى على نفس مهجها اثناء الإنتفاضة الأولى وما قبلها، وان همها هو خدمة التنظيم وليس الوطن،يظهر ذلك بكل وضوح في الإنقسام الذى قادته والوطن تحت الإحتلال،ويناضل شعبنا من اجل استقلاله،واي انقسام في ظروف شعبنا لا تعني غير تعطيل وتشتيت قواه واضعاف صوته واضاعة حقوقه.
وعلى الرعم من وصول القوى وبالتحديد حركى فتح الى مجموعه من الإتفاقات مع حركة حماس لإنهاء الإنقسام الا انها لم تتجاوب وفي كل مره تختلق الأعذار للإمتناع عن تنفيذ الإتفاق انهاء الإنقسام لأنه يصطدم مع مصالح تجار الإنفاق،وحتى اليوم رغم مرور قضيتنا في اصعب وادق مراحلها بالرغم من اننا نتظر صفقة لإتفاقية اقليمي ستكون المسأله الفلسطينيه جزءا منها او فاصله فيها، الا ان حركة حماس وحتى اللحظه لا زالت متمسكه بالإنقسام لنفس الإسباب التى ذكرناها المصالح الحزبيه والشخصيه ،ومهما تعددت الأسباب الداعيه لضرورة انهاء الإنقسام لن تستجيب حركة حماس لها،بغض النظر عن اي شكل من اشكال الضغوط التى ستتعرض لها تثقل عليها مسؤوليتها عن قطاع غزه هذا لن يقلقها ابدا،لأنها ترى بعين واحده،عين المصالح الحزبيه والشخصيه.
اما اسرائيل فمصالحها هي الأخرى استمرار انقسام الشعب الفلسطيني وبقائه غير موحد حتى لا يكون له كلمة واحده وجبهة واحده وجهة واحده تمثله امام العالم،لتستمر حالة الضعف والهوان التى يعيشها الشعب الفلسطيني،حتى تكون احد اهم اسباب استمرار هزيمته واندحاره وعدم قدرته على مواجهة اسرائيل لا في المحافل الدوليه ولا في الشارع الفلسطيني،فالإنقسام الجغرافي والسياسي خلف انقسام شعبي وقد يؤدي الى الإقتتال الداخلي وهذا ما تسعى اليه اسرائيل نحن ننشغل في بعضنا نحارب بعضنا وهي تزرع المستوطنات وتنهب الأرض وتهدم الأبنيه ويستمر اقتصادنا ملحقا لإقتصادهم معتمدين عليهم في كل شيء،لهذا تفكر اسرائيل في ايجاد بديل عن السلطه الفلسطينيه ليمول الإنقسام ويغطي تكاليف الكهرباء وقد يكون غيرها،وبطبيعة الحال هذا ليس انسانية في اسرائيل لمن يعتقد انها انسانيه بل لتعزيز مواقف الرافضين في حركة حماس انهاء الإنقسام،ويفسرونه موقفا انساني،ولا يرونه انه يحمل في ثناياه بعدا سياسيا يقصد منه تشجيعهم على استمرار الإنقسام لأنه مصلحة اسرائيليه قبل ان تكون مصلحة حزبيه وشخصية لحركة حماس او حركة الإخوان المسلمين كونهم اعتقدوا انها اول امارة اقاموها سيتلوها امارات وتتوسع وصولا الى الخلافه،الا ان الواقع السياسي الذى تمر به قضيتنا والمنطقه تبدد حلمهم هذا ولذلك اتجهوا نحو تبرئة حركة حماس من حركة الإخوان المسلمين،كمقدمه لتسويق حركة حماس ومن اجل قبوولها عالميا كحركة تحرر وطني،سيساعدها على استمرار التنافس مع (م.ت.ف ) وصولا الى قبولها ممثلا للشعب الفلسطيني،وهناك اصوات داخل الحركه ادعت ان المجلس التشريعي في غزه هو الممثل الوحيد والشرعي للشعب الفلسطيني مما يعزز قناعتنا بأن اتجاه حماس نحو احتلالها مكانة منظمة التحرير قائمه،ويحدوها الأمل في وصولها الى ذلك،لكل ما تقدم لن ينتهي الإنقسام مهما تعددت الأسباب ومهما اشتدت التناقضات والصراعات والمضايقات عليها،ستجد من يمولها ومن يعزز استمرار انقسامها وعلى رأس كل هؤلاء اسرائيل صاحبة المصلحه الحقيقيه في صمود الإنقسام. 
وبطبيعة الحال يلجىء الإحتلال الى هذه الوسيله كونها انجع الوسائل في تصفية حقوق الشعب الفلسطيني،وتخريب ثقافته والإجهاز على روحه المعنويه،وتعطيل استعداداته الكفاحيه،بتعطيل وحدته الوطنيه والشعبيه،فيحقق مشروع الإحتلال نجاحا،نحن من ساعدناه على ذلك.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط