كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لن ينجحوا في كي وعينا

لن ينجحوا في كي وعينا

تاريخ النشر: 2019-07-02 | 16:49

قلت للبائع أبو أحمد وهو بالمناسبة رجل ستيني، سيعطيك ترامب مبلغ 100 ألف دولار للتنازل عن حقك في يافا. فرد على بنبرة حادة أفزعتني قال: "ما فشر هو والعربان يلي معو". بهذه اللهجة الفلسطينية الأصيلة كان رد الشعب الثائر على مؤتمر البحرين. 

يرفض عموم الشعب الفلسطيني أن يكون مؤتمر البحرين أمرا ملزما وواقع لا مفر منه فمنذ نشأت الثورة الفلسطينية، رفض الفلسطينيين حلول كان ينظر لها الوسطاء على أنها حلول، وكان يرى الفلسطينيون على أنها مشاريع تصفوبة لقضيتهم العادلة وكان آخرها على جديته رفض الرئيس الراحل أبو عمار مفاوضات كامب ديفيد في تموز عام 2000, 

على الرغم أنه عرض على أبو عمار 95% من الأرض التي احتلالها دولة الكيان عام 1967 ورفض العرض تماما بسبب تقسيم الحرم المقدسي، ورفض الاعتراف بعودة اللاجئين. أبو عمار رفض ما يرفضه شعبه أن يتنازل عن مسلمات في طريق ثورة شعب عانى الويلات ولا يزال يعاني.

فقد مرت القضية الفلسطينية بالعديد من المحطات والإنتكاسات بداية من وعد بلفور ومرورا بالنكبة والنكسة واتفاقيات السلام العربية ونهاية بأوسلو التي ظن اصحابها أنها ستعطيهم شيء، ولكن لم تعطهم شيئا إلا أن كانوا وجه من وجوه الذل والقهر وآداه يستخدمها الإحتلال من خلال اتفاقياته الأمنية والاقتصادية. 

واجه الفلسطينيون تلك المصائب بصبر لا يتحمله إلا الفلسطيني نفسه رغم حالة الانهزام العربي حكاماً وشعوباً مغلوب على أمرها.

نعم كما قرأتها حكاما وشعوبا حكاما، أظن أنها معلومة ولكن شعبيا هذا ما أخاف الفلسطينيون فلأول مرة نشاهد هذا الحجم غير القليل لمحتلين صهاينة يتجولون في عواصم دول عربية حتى وقت قريب كانت تصدح بشعارات الحرية. 

حجم القهر عندما يقول وزير خارجية أنأى بنفسي عن ذكره (إن دولة الكيان موجودة وباقية ونريد السلام معها). 

نعلم أن الأمر أصبح سلسا ومستساغا عند العرب عندما يقول المحلل السياسي بالقناة 13 الإسرائيلية باراك رافيد عن سبب اختيار المنامة لعقد مؤتمر البحرين، اختيار المنامة مرده العلاقات الجيدة التي تربط إسرائيل بالبحرين والتي تطورت كثيرا في الفترة الماضية. 

من هنا كانت بداية عهد جديد مع قضيتنا وأراد ترامب أن يسير بمنحنى آخر عن أسلافه في طريق الحل بوجهة نظره فهو أراد أن يقول: إن الحل السياسي لم يأت بنتيجة فأراد أن يتعامل معها على أساس صفقة اقتصادية يجيد لعبها صهره كوشنر الذي قال: إن الباب لا يزال مفتوحا أمام الفلسطينيين للانضمام إلى خطة السلام الأمريكية التي لم تتضح معالمها السياسية بعد، ويقول أيضا لو أرادوا فعلا تحسين حياة شعبهم، فإننا وضعنا إطار عمل عظيما يستطيعون الانخراط فيه ومحاولة تحقيقه.

إذا هي ليست حلول هو يعلم أن الشعب الفلسطيني يعاني ويتألم لهذا أردوا أن يكون حلهم اقتصادياً ويكون المال الذي للأسف هو عربي هو الحل. 

رد الفلسطينيون كان متوقعا حيث أكدت جميع الفصائل الفلسطينية رفضها من الباب الى المحراب من أبو مازن الى رئيس حركة حماس إسماعيل هنية فقال: فلسطين ليست للبيع ولا للصفقات والمؤتمرات، مشددا على أن "شعبنا اليوم يقف في خندق واحد وفي مربع واحد في وجه هذه الصفقات.

وقال رئيس الحكومة الفلسطينية والقيادي في حركة فتح محمد اشتية: حل الصراع في فلسطين لن يكون إلا سياسيا ونرفض مقايضة الموقف الوطني بالمال، مضيفا أن الأزمة المالية التي تعيشها السلطة الفلسطينية سببها حرب مالية بهدف الابتزاز لمواقف سياسية، ونؤكد أننا لا نخضع.

هذه المواقف ثابتة ولكن الشعب الفلسطيني بقيادتين ويريد حلولا واقعية وخطة تطبق على الأرض بإنهاء الانقسام والوحدة الوطنية. رفض الصفقة من شعب يملك الحق والهوية والأرض، وروحا ثورية يملك عناصر النصر، لن تهزمها مؤتمرات ولا صفقات، وما ينقصه وحدة حال في قيادته.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط