كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لهاث مشعل خلف الامارة

لهاث مشعل خلف الامارة

تاريخ النشر: 2025-12-18 | 13:26

عشية ذكرى تأسيس حركة حماس ال38، حل خالد مشعل، رئيس المكتب السياسي للحركة في الخارج ضيفا على برنامج "موازين" على قناة الجزيرة القطرية يوم الأربعاء 10 كانون اول، ديسمبر الحالي، وعرض رؤيته ورؤية حركته في اللقاء بشأن اليوم التالي في قطاع غزة، وتركز موقفه في الحفاظ على ديمومة بقاء إمارة حماس في غزة، وإبداء استعدادها للتعاون مع الإدارة الأميركية، ورغبتها الشديدة بفتح حوار واسع ومعمق معها، والتعامل مع " العقل الأميركي البراغماتي من خلال اجراء "مقاربة بشأن المطالب الإسرائيلية بنزع سلاح المقاومة"، التي طرحتها على الأطراف المختلفة في صيغة معادلة مفادها "أن المقاومة تريد تكوين صورة فيها ضمانات بأن لا تعود الحرب بين غزة والاحتلال الإسرائيلي"، أي "كيف يخبأ هذا السلاح ويحفظ ولا يستعمل ولا يستعرض به." ومن ضمن ذلك، طرحت هدنة طويلة المدى لتشكل ضمانة حقيقية. ولتأكيد عدم عودة حركته الى أي عمل عسكري، قال "إن غزة قدمت ما عليها، وآن لها أن تنهض وتتعافى." وتابع "إن استراتيجية غزة القادمة، هي الانشغال بنفسها، في محاولة للتعافي وإعادة الحياة من جديد."
من خلال النقاط الواردة أعلاه، يدرك أي إنسان عادي وبسيط، أن مشعل واقرانه في قيادة الحركة يلهثون خلف استرضاء الولايات المتحدة الأميركية، بهدف إبقاء سيطرتها على القطاع، مع استعدادها الكامل لتقديم التنازلات كافة لها ولحليفتها الاستراتيجية إسرائيل، إن كان في ملف نزع السلاح، أو القبول بوجود لجنة التكنوقراط الفلسطينية في اليوم الثاني، لكن مع فصل القطاع عن الضفة الفلسطينية، وقطع الطريق على أي دور للسلطة الوطنية في القطاع، رغم ان بعض اقرانه من قيادة الحركة، ومنهم خليل الحية ادعوا حرصهم على التعاون مع السلطة، ولكن وفق أجندتهم هم، لا وفق المصالح الوطنية العامة، أي أنهم جميعا يصبون ماءهم العكرة والملوثة في مستنقع السيطرة على القطاع. وهو ما أكد عليه مشعل نفسه، بأن استراتيجيتهم الجديدة تقوم على قاعدة "انشغال غزة بنفسها، واستعادة وجودها الكامل في القطاع، وتخزين السلاح بضمانات الدول الثمانية العربية والإسلامية، وخاصة ضمانة الدول الضامنة (مصر وتركيا وقطر) لصفقة شرم الشيخ المعتمدة في 13 تشرين أول / أكتوبر الماضي.
وبالعودة للهاث حماس في التواصل مع اركان إدارة ترمب، يعلم الجميع، ان العلاقة بينهما لم تنقطع، فكان ادم بولر خاض مفاوضات سابقا مع وفدها المفاوض بشأن الافراج عن الرهائن الإسرائيليين، وبعد ذلك، دخل ستيف ويتكوف مبعوث الرئيس الأميركي الخاص على الخط، وتحاور مع الحية في شرم الشيخ والدوحة، وقدم التعازي له بعد وفاة ابنه نتاج القصف الإسرائيلي لمقرهم في الدوحة 9 أيلول / سبتمبر الماضي، أي أن العلاقات لم تنقطع بين الطرفين. لكن قيادة حماس تريد علاقات أوسع وأعمق مع واشنطن، واعتمادها أداة علنية لتنفيذ مآربها ومشروعها الاستراتيجي في الوطن العربي وإقليم الشرق الأوسط، وتناسى مشعل وأضرابه من الاخوان المسلمين في فلسطين والتنظيم الدولي، أن الغرب الامبريالي أوجد حركة الاخوان في عام 1928 لتكون رديفا للحركة الصهيونية وفي خدمة مشروعها الاستعماري، لا بديلا عن إسرائيل، أو منافسا لها. وبالتالي ما طالب به مسؤول حماس في الخارج ليس مقبولا اميركيا، دون ان يعني ذلك إغلاق الباب أمامها. لا سيما وان الرئيس دونالد ترمب ووزير خارجيته ماركو ربيو، أعلنا بشكل واضح بعد التوقيع على خطة ترمب في شرم الشيخ، موافقتهما على سيطرة حركة حماس على القطاع أمنيا لفترة من الوقت، حسبهما.
وهذه الموافقة على سيطرة حماس على اقل من نصف القطاع بعد العاشر من أكتوبر الماضي، شكلت فرصة لإسرائيل وائتلافها الحاكم لتنفيذ خططها بإدامة الإبادة الجماعية على القطاع، واستعمالها ذريعة للتهرب من استحقاقات الخطة الأميركية وقرار مجلس الأمن الدولي 2803، الصادر في 17 تشرين ثاني / نوفمبر الماضي، وبرضى وموافقة الإدارة الأميركية، وعلى أرضية تكامل الأدوار بين السيد الأميركي وحليفته الإسرائيلية والاداة الاخوانية في تصفية المشروع الوطني الفلسطيني، وتبديد دور الكيانية الفلسطينية، ومنظمة التحرير الممثل الشرعي والوحيد للشعب الفلسطيني.
لكن لا أعتقد أن حركة حماس وسادتها في الإقليم وواشنطن سينجحون في بقاء سيطرتها على القطاع، ليس لأن واشنطن وتل ابيب تريدان ذلك، انما لأن الشعب العربي الفلسطيني يرفض بقاءها وسيطرتها على القطاع، وعليها أن تقتنع، أن دورها ومكانتها في الساحة الفلسطينية عموما لم يعد مقبولا، رغم حملة التضليل التي يروج لها بعض أدعياء "دعم المقاومة"، الذين للأسف يجهلون الحقائق، أو يغطونها لحسابات وأجندات خارجية بعلم أو بدون علم. والمستقبل المنظور كفيل بالإجابة عن ذلك.

 

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط