كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لهذا قررت التوقف عن الكتابة

لهذا قررت التوقف عن الكتابة

تاريخ النشر: 2016-07-14 | 08:20

لا يمكنك أن تصبح كاتباً ناجحاً مالم تمتلك (الحد الأدنى) من الشجاعة والجراءة والقدرة على نزع الأقنعة..

مواقفي السياسي لم يتغير35 عام ، دون مبالغة، ومن يعرفني يعلم ذلك جيدا، وسبق أن وضحت آرائي السياسية وغيرها من خلال كتابتي، وأكدت بإصرار وتكرار عدم تعصبي لأي مذهب أو عرق ، وثقافتي ولغتي فلسطيني عربية مسلم صرف , ولكني أصبحت أشعر أكثر وأكثر وكأن علي قطع إحدى ذراعي علنا لكي أدلل على صحة أقوالي وصدق مشاعري نحو وطني وولائي السياسي الى كل الوطن العربي واخص فلسطين الحبيبة ..

ساءني في الأسبوعين الأخيرين، التعتيم الإعلامي الذي مورس بتحييد الرأي الأخر لما يجري،ومن حقي أن يكون لي رأي مخالف ومستقل، وللقارئ حق قبول الرأي الذي أقدمه أو رفض هذا، وعلى قول رأيي علنا وعدم الخوف من أي جهة كانت..

إذ لا يمكنك أن تمارس الكتابة وأنت تخشى التعبيرعن رأيك علنا.. فالعلنية هي أساس الكتابة ، والشجاعة شرط لقول ما تعرفه بصراحة، ولهذا السبب الكتّاب هم أكثر فئة مكروهة من المسئولين وأصحاب المناصب الرفيعة,وخلال السنوات لاحظت فعلاً (وبدون مبالغة) أن الشجاعة والجراءة هي أهم صفات الكُتّاب ..

الكتاب كيف سيكتبون ويستمرون لو كانوا يخشون الكتابة والتعبير عن رأيهم .. معظم الناس يخشون التصريح بآرائهم السياسية والاجتماعية والدينية حتى في مجالسهم الخاصة وحين يتحدثون بها سراً يوجهون كلامهم لشخص أو اثنين فقط ولسان حالهم يقول "الحيطان لها آذان"...

بالتأكيد هناك خطوط حمراء لا يمكن للكاتب تجاوزها ولكنهم يظلون دائماً في حالة صراع ومدافعة لها.. لهذا السبب يعيش الكتاب (على كف عفريت) لا يعلم من أين سيتلقى الضربة القادمة أو متى سيتم تفسير رأيه بشكل خاطئ أو معارض..

الكتابة تجعل من الكلمات والعبارات والأفكار بعد الانتهاء من صياغتها نصًا متكاملاً هو في عين الكاتب أغلى ما يملك، ومصدرًا لشعوره بشرعية الوجود والدور والحق في التواصل المباشر مع القراء، ومعيارًا للتقييم الذاتي ولتقييم القراء لاتساق الكاتب مع ما يدعى الاهتمام به والدفاع عنه، ولهذا يظل إعمال الاجتزاء في المقالات قصرت كلماتها وعباراتها أو طالت مدعاة لشعور الكاتب بخليط من الألم والحزن والعجز والضجر، ومدعاة أيضًا لمحاولة لا تتوقف أبدًا دعم للمقاومة والبحث عن بدائل..

بالنسبة لموقف الحكومات، نحن.. العالم العربي يعيش في معظمه في ظل نظم استبدادية هذه حقيقة لا يماري فيها عاقل، بنسب متفاوتة وأنا لا أبرأ الغرب الذي يتحدث عن الديمقراطية وعن الحرية من إنه إما أنه صانع لهذه النظم المستبدة أو حارس لهذه النظم المستبدة هذه واحدة، فيما يتعلق بموقف هذه النظم من حرية التعبير،

إلى إنه كثيرين من الذين يقبضون على أزمَّة صنع القرار ليس لهم وجود في الشارع وبالتالي هناك خشية من القوى التي لها وجود في الشارع من إنها تصل إلى السلطة ومن هنا كبت الحرية السياسية وإحنا بنشوف لماذا العالم العربي دون الدنيا كلها فيه أعلى نسبة من تزوير الانتخابات لأنه بالفعل حجب لحرية الرأي وحرية التفكير والتعبير عن الجماهير..

وأصبح الحديث عن الخيانة الوطنية والقومية وجهة نظر .. والمطالبة بدخول المستعمر لبلادك وجهة نظر .. ولتدمير وطنك وقتل مواطنيك وجهة نظر.. ولأثارة الفتن المذهبية والطائفية وجهة نظر.. والقتل على الهوية الدينية والسياسية وجهة نظر.. والكلام عن الفساد والكذب والرذيلة وجهة نظر.. والكتابة عن الرشى والسرقة والتزوير وجهة نظر ..والقول بالخيانة الزوجية والزنى واغتصاب وقتل الاطفال كذلك وجهة نظر .. والدعوة الى قتل الانفس واسالة الدم وجهة نظر .. وشق صدور خصومك بالمذهب او الفكر واكل اكبادههم وجهة نظر .. والافتاءبذبح الناس من الوريد للوريد مع التكبير ثلاثا برب العالمين وجهة نظر .. واغتياب البشر بكراماتهم واخلاقهم وجهة نظر .. وانتهاك الاعراض والمقدسات وجهة نظر .. وجهاد النكاح وارضاع الكبير والزنا وجهة نظر .. وتسفيه السحاق والمثليين واللواط وجهةنظر .. فيا للعيب وما اكثر عيوبنا العربية والاسلامية كذلك وجهة نظر ..واما يدور من حروب في سوريا واليمن والعراق وليبيا وجهة نظر ..

يبدو المشهد ملتبسا ومقلقا، بحيث صرنا بحاجة ملحة لأن نعرف على وجه الدقة ما هي الحقيقة فيما نراه ونسمعه، ويرفع من وتيرة القلق أن يتم كل ذلك دون أن يحدث صداه المفترض في أوساط النخب ، أما الرأي العام فهو مغيب وذاهل عما يجري، سواء جراء انعدام الشفافية، أو بسبب انشغال الجميع بالهموم اليومية والمعيشية، وإزاء الإحباط الذي أصابنا، فما عدنا نأمل في أن يحرر العرب فلسطين، لكننا صرنا نتمنى أن ترفع الأنظمة العربية يدها عن فلسطين. وأصبح الكاتب لا يستطيع إبداء وجهة نظره من الضغوط ؟؟؟؟؟؟ لهذا قررت التوقف عن الكتابة .  

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط