كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لهذه الأسباب لن تتحرر فلسطين في المدى المنظور

لهذه الأسباب لن تتحرر فلسطين في المدى المنظور

تاريخ النشر: 2019-09-22 | 08:04

واجهت كل شعوب الأرض التي شاء لها القدر أن تقع ضحية استعمار أو احتلال جلاديها بجبهات موحدة متراصة متكاتفة ، وكان يجري عامدا تعطيل ونزع كل فتائل الصراع القبلي أو المصلحي الطبقي أو المذهبي الديني الطائفي ... الخ ، لحين تحقق الهدف الاستراتيجي الرئيس ، واعني بذلك جلاء المحتل و انجاز الاستقلال .

إلا هنا ... واقصد بهنا فلسطين ، هذا ( المورصو ) الصغير من الأرض بلغة أو لهجة أشقائنا في المغرب العربي الحبيب - والتي هي مزيج من العربية المكسرة والفرنسية - المورصو الصغير مساحة ولكنة الكبير مكانة ، كمركز من مراكز الصراع الحضاري الرئيسة في هذا العالم منذ قرون !!

هنا ... حيث فشلنا قادة وتنظيمات وقوى مجتمعية ومثقفين لسبب مجهول أو ربما لخلل ما في جيناتنا أو قصور في وعينا وإدراكنا في التوافق على تشكيل جبهة واحدة موحدة تدير الصراع الدامي مع هذا المحتل الغاشم على نحو صحيح أو مقبول .

هنا حيث جرى عامدا تقديم و إعلاء المصالح الحزبية الضيقة على المصالح الحقيقية للوطن والشعب والقضية ، و حيث تحول كل فصيل إلى ( عصابة !! ) وتمسك بصوابية برنامجه ونهجه النضالي , والنتيجة كانت بعد سبعة عقود من التضحيات و الشقاء و التعتير ، صفر كبير ومعاناة لا تنتهي إلا لتبدأ أخرى في كل ساحات الوطن والشتات .

وتكاثر القادة بفعل تكاثر التنظيمات والفصائل تكاثر الفطر في البرية ، وتبدد قسم كبير من ميزانيات الدعم والنضال والصمود على تغطية مصاريف الرؤوس والزعماء و أبنائهم و عوائلهم وخدمهم وحشمهم ومرافقيهم وحلهم وترحالهم و كروشهم واستشفائهم و بواسيرهم التي ارتخت وتدلت بفعل المكوث الطويل على كراسي النضال !!

وأثرى من أثرى على حساب الوطن والقضية ، وصار من كان بالأمس القريب معوزا فقيرا وبيته وبيت أبيه وجده من الطين أو القرميد أو الزينكو من كبار الملاكين وصاحب أرصدة بنكية متخمة ، و طال ذلك أبناءه و حاشيته ومريديه و المطبلين له و المزمرين وكله من عرق النضال !!

و لأنها تكية الوالد ، فتوريث الأبناء فيها الوظائف المهمة و المراتب العليا و تأمين مستقبلهم و مستقبل الأحفاد من الأموال العامة المنهوبة جائز وشرعي ومقبول !!

وظل الفقراء والغلابة والمطحونون من أبناء الشعب وهم الغالبية الساحقة و وقود المعركة وأصحاب القضية الحقيقيون ومنهم تتكون كل مخيمات اللجوء بالوطن والشتات ، خارج حسابات كثير من القادة الذين صنعتهم و فرضتهم عوامل شتى ، والاحتلال أحيانا في حالات نادرة معروفة و مفضوحة ، وفي حالات كثيرة لم تتضرر جديا هنا أو هناك مصالح أي منهم بفعل الانقسام المنتن البغيض ، و كأن عموم الناس تعيش بكوكب وهم بكوكب آخر ،


هنا حيث تقاتلنا و تحاربنا كما لم يتحارب احد من اجل الكرسي و للتربع على عرش سلطة وهمية في ظل الاحتلال وخون بعضنا بعضنا ، واستحل بعضنا دم البعض الآخر ، وكثرت في سبيل ذلك الفتاوى والتفاسير المسيسة للمقدس ، وكثر الناهقون الموتورون ، وصار الدين مطية ومعولا و سلاحا يذبح به بعضنا بعضنا الآخر وصار الدم ماء والوطن جوربا !!

هنا ... حيث جرى تغليف الوهم وتسويقه واستنزاف طاقات الناس و مقومات صمودهم في وطنهم و على ما تبقى من أرضهم عامدا واستمر ذلك طويلا و مليا ، فالتوقف افتضاح للمستور ومصيبة وإيذانا بانتهاء الدور الخطير المرسوم للبعض !!

لذا كان لابد من تحقيق انتصارات وهمية متتالية لتطويع و إخراس كل من يفكر بالجأر أو الشكوى والاعتراض من أبناء الشعب المرهق الصابر المرابط !! ولكن إلى متى ؟؟ و إلى أي مدى ؟؟ ، إلى متى يعتقد هؤلاء أن بإمكانهم الاستمرار في الكذب والدجل والتزوير والنهب و الضحك على ذقون الناس ؟؟!! .

هنا حيث أعطى التجار و عباد الكرسي الذريعة للاحتلال لقصف شعب اعزل بالدبابات و المدفعية الثقيلة و الصورايخ و قنابل الطائرات ، وتدمير أحياء كاملة ، فضلا عن تشريد مئات الآلاف ، مقابل ادعاءات باهتة لا تقنع بصيرا بإيلام العدو و بالنصر والتمكين و انطلاق مشروع التحرير المؤزر !! .

إن كانوا عاجزين عن توفير ابسط مقومات الحياة الكريمة للناس كالكهرباء و غاز الطهي وماء الشرب النظيف ، فكيف سيكون بإمكانهم القيام بأعباء التحرير الكامل !!!

هنا ... حيث لا احد يحب احد أو يثق به -على مستوى الفصائل والأحزاب – و يسعى ما استطاع إلى إزاحته أو النيل منه والانقلاب عليه !! ، ومتابعة بسيطة لفضائيات القوم و وسائل إعلامهم أو بعض صحفهم تؤكد صحة ما نذهب إليه .

لن تتحرر فلسطين بأمثال هؤلاء ، وهؤلاء لن يحرروها إن اسطاعوا ، فجلهم دجالون و مصالحهم تتضاد مع التحرير و مع المصالح الحقيقية لعموم الناس ، وهم يتربحون و يتضخمون و يقتاتون من بؤس الناس ومعاناتهم التي فاقموها عامدا ، وهم يتنعمون في جنانهم الدنيوية التي حازوها أو بنوها بأموال غنائم منهوبة لم تحل لهم يوما ولن تحل أبدا ولكنها لعنة الأقدار !! .

ختاما ... لمن لا ( يريدون علوا ولا فسادا ) -إن بقي منهم احد بهذه الديار -ألف تحية و سلام !! ... ويا نجمة داوود ابتهلي !!

×
أخبار
السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط