كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لواء إبراهيم: مصر وقطاع غزة بين حتمية التحرك وضرورة النجاح

لواء إبراهيم: مصر وقطاع غزة بين حتمية التحرك وضرورة النجاح

تاريخ النشر: 2018-07-19 | 13:46

أمد/ القاهرة كتب لواء . محمد إبراهيم*:  يبدو أن هناك كثيرين ممن لاتزال لديهم أسئلة متعددة حول طبيعة الاهتمام المصرى بقطاع غزة ولماذا تركز مصر تحركاتها تجاه القطاع وتتابع الأوضاع فيه عن كثب وتتدخل بين الحين والآخر لضبط البوصلة هناك كلما كان الأمر ضرورياً؟, ولذا سوف أحاول فى هذا المقال معالجة هذا الموضوع بتركيز شديد من خلال ثلاثة عناوين رئيسية الأول حول محددات التحرك المصرى والثانى حول محاور هذا التحرك والمحور الثالث حول متطلبات المرحلة المقبلة.

أولاً: محددات التحرك المصرى: المحدد الأول أن قطاع غزة بحدوده البالغة 14 كم مع الحدود المصرية فى الاتجاه الشمالى الشرقى يدخل فيما نسميه بدائرة الأمن القومى المباشر مثله مثل الحدود المصرية مع ليبيا فى الغرب وإسرائيل فى الشرق والسودان فى الجنوب وهى دائرة تتعامل معها مصر بإستراتيجية محددة وجادة لا تهاون فيها. المحدد الثانى أن مصر تتعامل مع القطاع فى إطار تعاملها مع القضية الفلسطينية ككل، فمصر لم ولن تتعامل مع القطاع ككيان منفصل عن كل الجسم الفلسطينى، حيث إن القطاع والضفة الغربية يمثلان معا ـ وليس إحداهماـ الدولة الفلسطينية المستقلة المنتظرة. المحدد الثالث أن مصر لم ولن يكن لها أى أطماع أو مصالح خاصة فى القطاع ولذا فهى تتحرك بكل شفافية وجدية بل إن دورها أصبح مطلوباً ومرغوباً بقوة من جانب كل الأطياف الفلسطينية.

المحدد الرابع أن الامتداد الجغرافى بين سيناء وقطاع غزة يمثل اهتماماً أمنياً خاصاً لمصر، حيث إن استقرار الأوضاع فى غزة يؤثر على استقرار الأوضاع الأمنية فى سيناء والعكس ولنا فى مسألة انتشار الأنفاق وأنشطة الجماعات الإرهابية فى سيناء خير دليل على ذلك.

ثانياً: محاور التحرك المصرى: المحور الأول ويتعلق بالمجال الإنسانى، حيث اتخذت مصر قراراً بفتح معبر رفح البرى من أجل تسهيل تحركات سكان القطاع إلى العالم الخارجى مع إغلاقه على فترات لاعتبارات أمنية ولوجستية. المحور الثانى ويرتبط بالوضع الإقتصادى حيث تتبنى مصر مبدأ ألا تتدهور الحياة اليومية لسكان القطاع فى ظل طبيعة حصار الجانب الإسرائيلى والإجراءات التى يتخذها ولاسيما إغلاق معبر كرم أبو سالم على فترات ولذا تتدخل مصر من جانبها سواء لإدخال بضائع ومساعدات ضرورية للقطاع أو تضغط على إسرائيل لتخفيف إجراءاتها التعسفية. المحور الثالث ويتعلق بالتدخل العاجل لتحجيم أى إحتمالات لانفجار الوضع العسكرى بين إسرائيل والقطاع، حيث تسارع مصر بالتدخل من أجل التوصل إلى تهدئة بين الجانبين كلما تصاعد التوتر بينهما سواء بالقصف الإسرائيلى للقطاع أو إطلاق صواريخ وغيرها من القطاع فى إتجاه إسرائيل، ومن المؤكد أنه دون الجهود المصرية لم تكن هناك أى فرصة للوصول إلى هذه التهدئات المتكررة والتى كان آخرها منذ أيام قليلة, ولا يمكن لأحد أن ينكر الدور المصرى فى إقرار التهدئة عقب الحروب الإسرائيلية الثلاث على القطاع أعوام 2009 و2012 و2014. المحور الرابع وهو فتح قنوات اتصال دائمة مع كل الفصائل والتنظيمات الفلسطينية الموجودة فى القطاع دون استثناء من أجل تنفيذ اتفاق المصالحة الذى تم التوصل إليه فى الرابع من مايو عام 2011. المحور الخامس وهو التواصل الدائم مع السلطة الفلسطينية برئاسة الرئيس أبو مازن من أجل تنسيق الخطوات الضرورية فى كل التحركات التى تتم.

ثالثاً: متطلبات المرحلة القادمة: المتطلب الأول يتمثل فى حتمية استمرار الدور المصرى فى غزة دون فترات انقطاع مع شمول هذا التحرك كل المجالات الممكنة من أجل المشاركة الفعالة فى ضبط الأوضاع فى القطاع مع التركيزعلى جوانب ثلاثة وهى ضبط الحدود وتحقيق المصالحة الفلسطينية وعدم تدهور الوضع الاقتصادى. المتطلب الثانى هو التنسيق المصرى مع السلطة الفلسطينية حتى تكون كل التحركات فى إطار متوافق عليه ثنائياً على الأقل فى خطوطه الرئيسية، على أن يتمثل الهدف النهائى فى عودة القطاع إلى الجسم الفلسطينى. المتطلب الثالث أن تكون كل من حركتى حماس وفتح أكثر مرونة فيما يتعلق بتنفيذ اتفاق المصالحة حيث إن كل هذه الجهود ستكون قاصرة ومؤقتة مادام الانقسام اللعين جاثماً بقوة فوق الأرض الفلسطينية. المتطلب الرابع أن تحرص كل من حركتى حماس والجهاد الإسلامى على عدم وصول الوضع العسكرى مع إسرائيل إلى مرحلة التفجر التى لا يمكن العودة عنها حتى لا يتعرض الوضع فى القطاع لمزيد من التدهور مع ضرورة التزام كل الفصائل بـ محددات الرؤية المصرية للتهدئة مادام هناك التزام من الطرف الآخر. المتطلب الخامس: ستظل مصر بثقلها الإقليمى والدولى مؤهلة لأن تتحرك بالتوازى مع كل الجهود الكبيرة التى تقوم بها من أجل إعادة الحياة إلى المسار السياسى لحل القضية الفلسطينية فى إطار مبدأ حل الدولتين حتى لا تفرض علينا أى أطراف أخرى تسويات مؤقتة أو صفقات دائمة تنال من حقوق الشعب الفلسطينى ومن المؤكد أن القيادة السياسية برئاسة الرئيس عبد الفتاح السيسى لن تقبل مطلقاً بأقل مما يمكن أن يقبله الجانب الفلسطينى وهذا أمر مؤكد ونهائى أجزم به تماماً.

عن الأهرام

×
أخبار
تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط