كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لوحة الصمود في مواجهة الهجوم الامبريالي الشامل

لوحة الصمود في مواجهة الهجوم الامبريالي الشامل

تاريخ النشر: 2018-02-08 | 09:47

لا شك أن منطقتنا تتعرض لهجوم امبريالي شامل، ولخطر شديد، حيث بدأت الولايات المتحدة الأمريكية بمحاولة العودة الى رسم خارطة المنطقة عبر صفقة القرن بهدف السيطرة الكاملة عليها، وهذا يدخل ضمن إطار استراتيجيتها ، وخاصة على منطقتنا لأسباب معروفة تتعلق بموقعها الاستراتيجي، وغناها بالنفط، ولحماية الكيان الصهيوني الذي يقوم بتنفيذ مخططات الامبريالية الأمريكية في المنطقة.

امام هذا التصور نجد أن منطقتنا تتعرض لهجوم إمبريالي شامل وخاصة بعد الوصول الى الانتهاء من عصاباتها الارهابية التي ارسلتها الى سوريا والعراق بهدف نشر الفوضى الخلاقة تحت اسم ما يسمى الربيع العربي بدعم من الرجعية العربية والكيان الصهيوني ، وضمن إطار استراتيجيتها بدأت تطرح سيناريوهات وأطروحات تستهدف تفتيت وتجزئة المنطقة ومحاولة استغلال التناقضات الموجودة في داخلها لذلك فنحن نواجه مخططاً تقسيمياً تفتيتياً يتجاوز سايكس بيكو ووعد بلفور فالمطلوب المزيد من التفتيت، التقسيم عبر استثمار مشاكلنا الداخلية وتحديداً النزاعات الطائفية والمذهبية، وتأتي تصفية القضية الفلسطينية، كقضية جوهرية بالنسبة للعرب، في هذا الإطار، في محاولة لجعل كيان الاحتلال الدولة الإقليمية الأولى المسيطرة اقتصادياً وعسكرياً وأمنياً، خصوصاً وأنها تمتلك طموحات للعب دور الشريك للإمبريالية الأمريكية في المنطقة وليس التابع، لذلك نحن أمام خطر جسيم يتهدد الأمن القومي للمنطقة برمتها، وتحديداً بعد ما يسمى الربيع العربي والذي خطط له الأمريكيون لجعله نقطة مرتكز للسيطرة المباشرة على المنطقة، إذ كان لديهم تصور أنه بعد احتلال العراق وحرب 2006 وصمود وانتصار المقاومة ، الانتقال الى ما اطلقوا عليه الربيع العربي والتي جلبوا له من اصقاع الارض كافة القوى الارهابية المغطاة بالاسلام لضرب سوريا وتصفية القضية الفلسطينية والقضاء على المقاومة ، وتمهيد الطريق لفرض ما يسمى بالشرق الأوسط الكبير، هذا المخطط الشامل يجعل المنطقة تحت السيطرة الأمريكية بشكل تام، الا ان ارادة الصمود والمقاومة العربية والتنسيق بين القوى العربية وروسيا اوقف هذا المخطط ، الذي عاد بعد وصول ترامب لسدة الرئاسة الامريكية ليبدأ مخططاته باخذ اموال الجماهير العربية وفتح باب التطبيع بين بعض الدول العربية مع الكيان الصهيوني واصدار قانون الاعتراف بالقدس عاصمة للكيان الصهيوني ومن ثم البدء في قوانيين اخرى مترافقة مع قوانين صهيونية، لذلك نحن فعلاً أمام خطر شديد وداهم يتطلب رسم استراتيجية مجابهة شاملة لهذا المخطط الامبريالي الصهيوني الرجعي .

القضية الفلسطينية لا يمكن عزلها عن عمقها المحيط، او عزلها عن حركة الجماهير العربية، وهذا يتطلب من القوى المناهضة للمشروع الأمريكي الصهيوني في المنطقة ان تعمل على رسم مشروع رؤية لإحداث حالة تقدم في مواجهة صفقة القرن ودعم صمود الشعب الفلسطيني وانتفاضته ومقاومته ، واستنهاض طاقات الجماهير وابقاء بوصلة صراعها باتجاه العدو الصهيوني والتصدي لبعض الأقاويل لتغيير وجهة الصراع في المنطقة بالحديث عن الخطر الإيراني والسلاح النووي، لأن الهدف الأساسي هو حرف الصراع عن اتجاهه السليم الصراع الأساسي وهو الصراع مع الامبريالية ومع المشروع الصهيوني و المشاريع الأمريكية في المنطقة.

من هنا نقول للجميع شعبنا دفع ثمناً باهظاً من دماء أبنائه الصامدين، وهو يقول للعالم اليوم لا يمكن ان يتنازل لا عن القدس ولا عن حق العودة ولا عن اي جزء من الضفة او غزة إما النصر والحرية والاستقلال ، شعبنا لم يعد يقبل الولايات المتحدة كوسيط فيما يسمى بعملية السلام الزائفة والمخادعة هذه العملية انتهت ، الشعب الفلسطيني وصل إلى قناعة أن لا سبيل لاستعادة الحقوق إلا المقاومة بكافة اشكالها وعقد مؤتمر دولي لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية ذات الصلة، فهذا الشعب الفلسطيني العظيم سيواصل مسيرته مهما غلت التضحيات.

في ظل هذه الاوضاع نرفض اي صفقة او حل سياسي لن يحقق الحد الأدنى من الأهداف الوطنية للشعب الفلسطيني ، وهذا يوجب علينا أن نعيد الاعتبار للمشروع الوطني الفلسطيني، ونحن نطالب الجميع من موقع المسؤولية بمعالجة أوضاع الساحة الفلسطينية وحماية منظمة التحرير الفلسطينية، فهي الإطار الجامع الموحد للشعب الفلسطيني سواءً في المناطق المحتلة عام 48 أو في الضفة والقطاع، أو في مواقع اللجوء والشتات.

ختاما: نحن على قناعة أن كافة أشكال النضال مهمة ولا نقلل من قيمة أي شكل من أشكال المقاومة من أجل استعادة الحقوق وتحرير الأرض لأننا أمام كيان مجرم يريد السيطرة على كل شيء ولن ينسحب من أرضنا أو بلادنا مالم يصل إلى قناعة أن استمرار احتلاله سيكون مكلف بشرياً واقتصادياً ودون وصولهم إلى هذه النتيجة لن ينسحبوا من هذه الأرض، وهذا ما أثبتته الأحداث وانتفاضة شعبنا المتواصلة، فهذه اللوحة هي لوحة الصمود الرائع التي يعتز بها شعبنا الفلسطيني وشعوبنا العربية وأحرار العالم.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط