كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لولا تردي القيادة الفلسطينية لما تردت الأنظمة العربية

لولا تردي القيادة الفلسطينية لما تردت الأنظمة العربية

تاريخ النشر: 2021-12-05 | 13:08

ما كان لجنرال السودان عبد الفتاح البرهان أن يتفاخر بأن العلاقة مع إسرائيل هي الطريق لرفع العقوبات عن السودان، لولا الضوء الأخضر الذي منحته إياه قيادة منظمة التحرير الفلسطينية، وهي تسابق الجميع إلى توثيق علاقاتها الأمنية مع المخابرات الإسرائيلية، وعليه، فما كان لملكة جمال المغرب كوثر بن حليمة أن تشارك في اختيار ملكة جمال العالم التي ستقام في تل أبيب، لولا تلك العلاقات الحميمية بين لجنة التواصل الاجتماعي داخل منظمة التحرير، وبعض القيادات الإسرائيلية التي اعتادت على شرب قهوتها في رام الله.

 لقد شرعت قيادة منظمة التحرير الفلسطينية كل الأبواب للتحالف العسكري بين المغرب وإسرائيل، وقيادة المنظمة هي التي شقت طريق التعاون الاقتصادي بين الإمارات وإسرائيل، وكان الأصل من وجود المنظمة، وكما رددته الأغنية الفلسطينية المشهورة، والتي تقول بعض كلماتها "وهي التي صنعت لشعبي ثورة، وهي التي شقت طريق العودة"، فإذا بها بعد خمسين عاماً تشق طريق المناورات العسكرية المشتركة بين عدة دول عربية وعدونا الإسرائيلي، وإذا بها تشق طريق التعاون في مجال الماء والكهرباء بين الأردن وإسرائيل، وبدل أن تشق طريق العودة صارت تشق طريق الفتوحات الإسرائيلية شرقاً وغرباً في البلاد العربية، والتي لن يكون أخرها تنازل منظمة التحرير الفلسطينية عن شكواها في محكمة العدل الدولية؛ ضد نقل السفارة الأمريكية إلى القدس، والتي كانت قد تقدمت بها في شهر سبتمبر من العام 2018.

ضمن هذه الجدارية السوداء من سياسة منظمة التحرير، يخرج علينا بعض السياسيين والكتاب الفلسطينيين، ويدعون ان الانقسام الفلسطيني كان السبب في تنامي العاهات السياسية في الوطن العربي، وأن الانقسام هو السبب في تراجع التأييد للقضية الفلسطينية، وأزعم أن هذه محاولة بائسة لطمس الحقائق، وتضليل الرأي العام، ورسالة وهمية، توحي بأن القضية الفلسطينية كانت تنتصر في كل الساحات قبل الانقسام سنة 2007، وكأن الأرض الفلسطينية كانت محررة قبل هذا التاريخ، وكأن الضفة الغربية كانت تخلو من المستوطنات قبل هذا التاريخ، وكأن السجون الإسرائيلية كانت تخلو من آلاف الأسرى قبل الانقسام الفلسطيني سنة 2007.

إن الحقيقة التي يجب أن يعترف بها العقلاء والحكماء والوطنيون المخلصون هي أن الانقسام سنة 2007 كان حاجة فلسطينية ملحة، وكان الانقسام ضرورة سياسية لا بد منها للتخلص من سطوة قيادة منظمة التحرير، التي ما برحت تختطف القرار السياسي، وتلغي وجود الشعب، وهي تستأثر بكل شؤونه، وكأن الشعب الفلسطيني مجرد سبايا تباع في سوق الاتفاقيات الأمنية متى تشاء القيادة، وكأن الشعب مطية، تعتلي ظهره القيادة، لتتركه في أرض اليباب السياسي.

ما سبق من موقف لا يعني أننا نؤيد الانقسام، بل نحن ضد التفرد بالقرار السياسي الذي أوصلنا إلى الانقسام، ونحن والشعب الفلسطيني مع وحدة وطنية تقوم على نبذ التنسيق والتعاون الأمني، كأول شرط لإغلاق طرق التطبيع التي شقتها منظمة التحرير الفلسطينية، وهي تصرُّ على قداسة التنسيق والتعاون الأمني مع المخابرات الإسرائيلية.

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط