كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

وما حدث "ثورة كافرة"..

لوموند: الاستخبارات الفرنسية تحذر من عودة "داعش" لتنتقم من "الشرع"

لوموند: الاستخبارات الفرنسية تحذر من عودة "داعش" لتنتقم من "الشرع"

تاريخ النشر: 2024-12-19 | 13:53

باريس: لا زالت أجهزة الأمن الفرنسية في حالة حذر وتخوّف من التطوّرات الأخيرة في سوريا، التي زعزعت موازين القوى في المنطقة، وسط تشكيك في مدى قُدرة زعيم هيئة تحرير الشام أحمد الشرع (أبو محمد الجولاني)، على احتواء أنشطة الجماعات الإرهابية الكثيرة.

في الخامس من ديسمبر، أشارت أجهزة الاستخبارات إلى أن تنظيم الدولة الإسلامية في سوريا أعرب في بيان عن موقفه السلبي من أحمد الشرع (المعروف باسمه الحركي "أبو محمد الجولاني") ومن جماعته المسلحة "هيئة تحرير الشام" التي أسقطت حكم بشار الأسد، ووصف التنظيم انتصار هيئة تحرير الشام بأنه "ثورة كافرة عاجزة عن تطبيق الشريعة"، مذكرًا بأنه يعتبر أحمد الشرع، مؤسس جبهة النصرة التي كانت فرعًا سوريًا لتنظيم القاعدة قبل أن تنفصل عنه وتتنازل عن فكرة الجهاد العالمي، عدوًا يجب أن يخشى على حياته.

وقالت صحيفة "لوموند" يوم الخميس، إن الاستخبارات الفرنسية حذرت، من تمكّن تنظيم داعش الإرهابي من إعادة تشكيل قواته، وشنّ الضربات ضدّ قادة دمشق الجدد دون تردد، فيما يزداد عدم اليقين من توجّهات وقُدرات الجولاني الذي أعلن انفصاله عن الجهادية العالمية، على التصدّي لتنظيم داعش على الرغم من أنّ هيئة تحرير الشام سبق، وأن نجحت في مُطاردة خلاياه في إدلب والقضاء عليه.

ووفقاً للمديرية العامة للأمن الخارجي والمديرية العامة للأمن الداخلي في فرنسا، فإنّه إذا لم يكن هناك خوف من خطر دخول مجموعات من المسلحين والإرهابيين للأراضي الأوروبية في المستقبل القريب، إلا أنّ هذه الاضطرابات الإقليمية يمكن أن تُسمح بذلك على المدى البعيد.

صراع داعش والنصرة

وسبق أن طالت اتهامات كثيرة لهيئة تحرير الشام (جبهة النصرة سابقاً- تنظيم القاعدة الإرهابي)، بتقديم خدمات استخبارية مُهمّة للبنتاغون الأمريكي ضدّ مُنافسها التقليدي تنظيم داعش الإرهابي، ساهمت بشكل خاص في مقتل عدّة زعماء لداعش كان أوّلهم أبوبكر البغدادي، وهو ما يحفز التنظيم اليوم على الانتقام وإعادة السيطرة على مناطق واسعة من الأراضي السورية، خاصة تلك التي لا تحظى بتواجد قوي للهيئة والفصائل المسلحة المُنضوية تحتها.

وأشارت أجهزة الأمن الفرنسية إلى أنّ تنظيم داعش، وصف استيلاء هيئة تحرير الشام على الحُكم في سوريا بأنّه "ثورة غير مقدسة وغير قادرة على تطبيق الشريعة"، مُعتبراً أنّ مؤسس جبهة النصرة (الفرع السوري السابق لتنظيم القاعدة)، قد انفصل عن المنظمة الأم وتخلّى عن عالمية الجهاد، وبالتالي فهو مثل العدو الذي يجب أن يخاف على نفسه، وذلك في إشارة تهديد واضحة من داعش.

جهادي وعميل مزعوم

وعلى الرغم من إدراج هيئة تحرير الشام كمنظمة إرهابية في الولايات المتحدة، إلا أنّ زعيمها كان لا يتردد في التعاون مع البنتاغون في حربه ضدّ رفاقه السابقين في السلاح، وخاصة تنظيمي داعش والقاعدة، مُقدّماً لهم معلومات سرّية وفق مصادر استخباراتية، وذلك بهدف الاستحواذ على العمل الجهادي في سوريا والتفردّ به، كما تذكر مجلة "ماريان" الفرنسية.

ففي أكتوبر (تشرين الأول) 2019، قضت القوات الخاصة الأمريكية على أبو بكر البغدادي، الزعيم التاريخي لتنظيم داعش الإرهابي، الذي فضل الانتحار، وذلك بفضل معلومات يُقال أنّ الجولاني قدّمها بنفسه.

وبعد 3 سنوات في 2022، جاء دور خليفته أبو إبراهيم الهاشمي القرشي ليُعاني من المصير نفسه.

وفي العام الماضي، قُتل زعيم آخر للتنظيم، هو أبو الحسين الحسيني القرشي في اشتباك مع مسلحي هيئة تحرير الشام. وأخيراً، في 23 أغسطس (آب) الماضي، قُتل أبو عبد الرحمن المكي، عضو أحد فروع تنظيم القاعدة في سوريا، جنوب إدلب بقصف بطائرة أمريكية بدون طيار.

وعلى الصعيد الداخلي لهيئة تحرير الشام، أصبح حكم الجولاني وأساليب مجموعته محلّ نزاع كبير، لا سيّما منذ اغتيال أبو ماريا القحطاني، وهو مسؤول كبير في الهيئة، في 4 أبريل (نيسان) الماضي، بعد فترة قصيرة من إطلاق سراحه من السجن، إثر اتّهام الجولاني له بالتجسس. وهذا القتل المشبوه وسجن المُعارضين الذين تمّ تقديمهم على أنهم عملاء أجانب، أشعل البارود داخل الهيئة.

وسبق وأن انطلقت مُظاهرات عدّة في محافظة إدلب، قُبيل الاستيلاء على السلطة في دمشق، للمُطالبة بالإفراج عن المُعتقلين والتنديد بسوء معاملة جهاز الأمن العام التابع لهيئة تحرير الشام، فضلاً عن سوء الإدارة والفساد.

شبح الإرهابيين الفرنسيين

وفي فرنسا، تمّ التعرّف على حوالي 100 إرهابي فرنسي ما زالوا موجودين في سوريا، شارك بعضهم في إسقاط نظام الرئيس السابق بشار الأسد، حيث تتخوّف السلطات من تشكيلهم خطراً مُستقبلياً حال عودتهم.

وتمّ رصد فيديوهات كثيرة عبر منصّات التواصل الاجتماعي، تكشف عن مُشاركة فرنسيين في القتال إلى جانب هيئة تحرير الشام، لا سيما في مُدن حمص وحماة واللاذقية، حيث خاطب مُقاتلون من الهيئة السكان باللغة الفرنسية.

وحول ذلك، يقول جان تشارلز بريسارد، رئيس مركز تحليل الإرهاب، إنّ "صور هؤلاء الفرنسيين كمُقاتلين مُدرّبين على التعامل مع الأسلحة والمتفجرات ليست مطمئنة. لكن من غير المرجح أن يكونوا ينوون حالياً تنفيذ هجمات في فرنسا"، مُعرباً عن اعتقاده بأنّه وبعد أن أصبحت سوريا تحت قيادة الهيئة، من المؤكد أن هؤلاء الفرنسيين يريدون البقاء هناك لاتباع طريقة الحياة الإسلامية.

وفي نظر القانون الفرنسي، تظل هيئة تحرير الشام منظمة إرهابية تماماً مثل تنظيم داعش. وبالتالي فإن المُقاتل الفرنسي العائد إلى فرنسا سوف يُحاكم بنفس الوقائع، سواء كان مُنضمّاً إلى الهيئة أم إلى داعش.

وبدوره، أكد رئيس أجهزة المخابرات الفرنسية ننيكولا ليرنر، أنّ الحرب في الشرق الأوسط تُؤثّر على التهديد الإرهابي في فرنسا، وعلى المدى القصير من المُرجّح أن يؤدي استمرار القتال والمآسي الإنسانية إلى أعمال ذات طبيعة عنيفة من جانب الجهاديين، الذين يعتبرون أنفسهم ملزمين بالتحرّك باسم قضايا الدفاع عن المسلمين.

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط