كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لو إمتلك ولي الفقيه السلاح النووي سيستعمله ضد من ؟

قامت الدنيا بين عدة دول عظمى ودولة ولي الفقيه قرابة 12 عاما وأخيرا قعدت على الاتفاقية الموقعة بين دول 5 + 1 و جمهورية ولي الفقيه الإيراني في مدينة فيينا الرابع عشر من يوليو 2015 ، ورغم صفحاتها التي تزيد عن مائة صفحة، إلا أنّها تبقى بحاجة لمائة اتفاقية كي توضح بصراحة ودقة كافة بنودها التي تمت صياغتها بأساليب أقرب للضبابية بدليل ما نقلته وكالة "مهر" عن قائد الحرس الثوري، محمد علي جعفري، إذ قال: " أن في نص الاتفاق بنوداً مقلقة " دون أن يذكر هذه البنود التي تقلق حرسه الثوري . وهذا مما يجعل كل طرف من أطراف الاتفاقية يفسرّها كما يريد حسب مصالحه وارتباطاته ، خاصة أنّه من بين الدول الخمسة دولتان ( روسيا والصين ) حليفتان علنيتان لنظام الملالي ، ولا يمكنهما الموافقة على أية اتفاقية لا تضمن نسبة عالية من مصالح ولاية الفقيه الإيراني لذلك لخّصت المصادر القريبة من المفاوضات الماراثونية هذه الاتفاقية بسطر واحد يقول: " تلتزم طهران بموجب الاتفاقية بوضع قيود على برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات الاقتصادية المفروضة عليها ". ويمكن التركيز على تصريحات بعض الموقعين على الاتفاقية كي نستنتج أنّ هذا التوقيع بعد 12 عاما من مفاوضات فاشلة يؤكد الضبابية في الاتفاقية، مما يعني أن الدول الثلاثة ( إيران ، روسيا ، والصين ) لم تكن ستوقع لولا أنّها أدركت أنّ تنازلات أوباما أمريكا التي أدّت للتوقيع ، كانت من أجل غرض شخصي يريد أوباما أن ينهي به ولايته الرئاسية الثانية بأمر سيعتبره البعض نجاحا هائلا ربما يرشحه ثانية لجائزة نوبل جديدة يدفع قيمتها ولي الفقيه. وعدم إضرار الاتفاقية بنوايا نظام الملالي وأهدافه هو ما جعل محمد جواد ظريف وزير خارجية ولي الفقيه يقول في أول تصريح له عقب التوقيع: " روسيا كانت ولا تزال شريكا استراتيجيا لإيران " ، خاصة أنّ المعلومات التي ظهرت مؤخرا أثبتت أنّ البرنامج النووي الإيراني اعتمد بشكل رئيسي على الخبراء والعلماء الروس الذين جذبتهم إيران بعد سقوط الاتحاد السوفييتي عام 1992 . وحسب المراحل الدبلوماسية سوف يقدم الاتفاق لمجلس الأمن الدولي لتبنيه كي يصبح اتفاقية دولية، وتبني مجلس الأمن للإتفاقية لا مجال للتردد فيه، لأنّ الدول الرئيسية الموقعة على الاتفاق هي دائمة العضوية في المجلس وبالتالي لا مجال لرفضه.

هل كان برنامج ولي الفقيه النووي يهدّد أية دولة في العالم؟

تثبت الوقائع الميدانية منذ نهاية الحرب العالمية الثانية عقب القاء أول قنبلتين نوويتين أمريكيتين على مدينتي هيروشيما و ناجازاكي اليابانيتين ، إذ كانت الولايات المتحدة آنذاك الدولة الوحيدة التي تمتلك تلك القنبلة، وبعد انتهاء هذه الحرب امتلكت عدة دول تلك القنبلة ( روسيا ، الصين ، فرنسا ، بريطانيا ، الهند ، والصين ) ، وطوال ما يزيد على ستين عاما هل تجرأت دولة من هذه الدول النووية على استعمال القنبلة النووية ضد أية دولة أخرى؟ وهذه الحقيقة الميدانية هي ما أطلقت على صراعات تلك الدول طوال تلك الفترة تسمية " الحرب الباردة " التي لم تجرؤ أية دولة نووية على تحويلها إلى حرب ساخنة.

لماذا هذا الخوف والتردد النووي وهل يشمل ذلك ولي الفقيه؟

لنّ تبدأ أية دولة نووية بإستعمال القنبلة النووية ضد خصم لها مهما كانت قوتها وسرعتها التدميرية، فبكبسة زر يبقى الوقت متاحا للدول الأخرى بالرد عليها بإطلاق القنبلة النووية المضادة مما يعني الخراب والموت الشامل للدول كافة. وهذا يقودنا للسؤال عنوان المقالة: لو امتلك ولي الفقيه الإيراني القنبلة النووية بأعلى مستوياتها ضد من كان سوف يستعملها؟. التهديد الخطابي المستمر بصراخ وزعيق عاليين منذ عام 1979 ، كان من خطباء ولي الفقيه ضد دولة إسرائيل أولا والشيطان الأكبر الأمريكي فقط. فكيف سيستعمل ولي الفقيه القنبلة النووية ضد دولة الاحتلال وداخلها يعيش مليون وربع فلسطيني وفي جوارها القريب جدا حوالي 12 مليون فلسطيني وأردني في قطاع غزة و الضفة الغربية والأردن ؟ هل كانت هذه القنبلة سوف تقتل الإسرائيلي فقط وفجأة تصبح بردا وسلاما على الفلسطيني والأردني وجوارهما العربي؟. وإذا كان ولي الفقيه طوال 36 عاما لم يطلق رصاصة أو صاروخا على دولة إسرائيل ، فهل كان ينوي أو يجرؤ على استعمال القنبلة النووية في حال امتلاكها ، وهو يعرف أنّ دولة إسرائيل تمتلك مئات أضعاف قنبلته وسبق لها أن دمّرت مشروع صدام حسين النووي عام 1981 قبل اكتماله.

الخطورة على الجوار العربي من خلايا الحرس الثوري فقط

الاتفاقية النووية الموقعة سوف تعطي ولي الفقيه راحة طويلة من العقوبات الدولية مما سيعيد له مئات المليارات من الدولارات المجمدة في الولايات المتحدة تحديدا، ومن الآن قبل تطبيق الاتفاقية وتوقيعها من مجلس الأمن، بدأ تخطيط الشركات الأوربية والأمريكية للإستثمار في ولاية الفقيه خاصة في مجال النفط والغاز والتكنولوجيا وإعادة بناء البنية التحتية الإيرانية، مما سيكسب هذه الشركات مئات المليارات خلال سنوات قليلة فقط، وينعش اقتصاد ولي الفقيه الذي غالبيته تحت سيطرة الحرس الثوري الذي لا يهدّد دولة إسرائيل رغم وجوده في جحور وكيله اللبناني حزب حسن نصر الشيطان، بل يهدّد وحدة الشعب اللبناني والسوري من خلال دفاعه عن وحش سوريا تحت مظلة كاذبة اسمها " الدفاع عن العتبات المقدسة لآل البيت " التي اكتشفت أيضا في مدينة درعا السورية التي ليس بعيدا العثور فيها على رأس جديد للحسين بن علي رضي الله عنه.

هذه الراحة الاقتصادية الجديدة للحرس الثوري وضخ اقتصاده بمليارات جديدة من دولارات الشيطان الأكبر ، سوف تعطيه قدرات جديدة على تهديد الجوار العربي ليس نوويا بل بمحاولات جديدة للتوسع والهيمنة البشرية خاصة انّ هذه المحاولات لم تتوقف حتى في سنوات المقاطعة والحصار العالمي، لأنّها محاولات نتيجة تجذر في العقلية الفارسية التي لن تتوقف محاولاتها إعادة بناء الامبراطورية الفارسية. هذه العقلية التوسعية الفارسية هي التي تستمر في احتلال الأحواز العربية منذ عام 1925 والجزر الإماراتية الثلاث منذ عام 1971 ، والإستمرار الدائم لقمع ومصادرة كافة حقوق القوميات غير الفارسية التي تعيش في دولة خوف ولي الفقيه.

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان..وحذر السلطة الفلسطينية من تغيير اتجاه بنادقها ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط