كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لو أن إسرائيل تريد حلاً للسلاح الكاسر لكانت وافقت على "حل الدولتين"

لو أن إسرائيل تريد حلاً للسلاح الكاسر لكانت وافقت على "حل الدولتين"

تاريخ النشر: 2017-02-17 | 08:24

هل صحيح أن اسرائيل باتت تخشى سلاح "حزب الله" المتطوّر والذي يستطيع ضرب أهداف عسكريّة داخل أراضيها بما فيها منشآت نووية، أم أنها تتظاهر بذلك لتحصل على مزيد من الأسلحة الأميركيّة المتطوّرة لتبقى متفوّقة عسكرياً على أي دولة في المنطقة؟

 

في المعلومات الرائجة أن المنحى الجديد للادارة الأميركية الجديدة يتجه نحو المواجهة لضرب مشروع ايران التوسّعي في المنطقة وضرب أذرعها العسكرية فيها مثل "حزب الله" في لبنان و"أنصار الله" في اليمن" و"الحشد الشعبي" في العراق وحركة "حماس" في فلسطين بعد التخلّص من التنظيمات الارهابية، وأن زيارة رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو الى واشنطن ولقاءه الرئيس الأميركي دونالد ترامب تناولت البحث في كل الملفات ذات الاهتمام المشترك باعتبار أن اسرائيل هي أهم حلفاء أميركا في المنطقة لمواجهة التحديات والأعداء المشتركين، وأن وجهات النظر كانت متطابقة حول كل ذلك وحول تحقيق السلام مع السلطة الفلسطينية كونه المدخل لتحقيق سلام شامل وعادل في كل المنطقة، وان كل حل يجب أن يحظى بموافقة الطرفين الاسرائيلي والفلسطيني في إطار أي شكل من أشكال المفاوضات.
وفي المعلومات التي صار الترويج لها أيضاً هو أن في نيّة الجيش الأميركي استخدام السواحل الاسرائيلية كقاعدة عسكرية لتأكيد سياسة الدعم الأميركي لاسرائيل، خصوصاً بعدما أصبحت دولة نفطية، وأن المواجهة العسكرية الاسرائيلية مع "حزب الله" المدعوم من إيران قد لا تكون مستبعدة بعدما أصبح الحزب يمتلك القدرة على إلحاق الضرر بشرياً ومادياً باسرائيل التي تعترف بأنه بات لدى الحزب أسلحة تكسر التوازن بينهما، ما جعل الاستخبارات الاسرائيلية تجهد لمعرفة حقيقة تعاظم القدرة العسكرية لدى الحزب بحيث تستطيع خوض معارك داخل اسرائيل، خصوصاً بعدما تدرّبت قواته على ذلك في الحرب السورية واكتسبت خبرة مساوية لخبرة الجيوش النظامية، وعلى إطلاق صواريخ قصيرة وبعيدة المدى، فضلاً عن منظومات دفاع جوي وصواريخ أرض – بحر وقوة بحرية وطائرات من دون طيار، وهي تجربة جعلت من "حزب الله" قوة عسكرية في المنطقة أكثر مهنية وعقيدة قتالية، جعلت اسرائيل تخشى حتى من هجوم كيميائي عليها عبر الحدود مع لبنان. وقد جاءت صحف اسرائيلية ومحطّات تلفزيونية على ذكر ذلك بالتفاصيل وحددت منشآت نووية اسرائيلية ومصانع في خليج حيفا هدفاً لصواريخ الحزب. لكن محلّلين اسرائيليين يعتقدون ان الحزب يفضّل الامتناع عن الحرب والتزام سياسة ادارة المخاطر وتجنّب الوقوع في خطأ الحساب والتقدير، وإلّا فما المانع لـ"حزب الله" ولديه هذه القوة العسكرية الفائقة أن يهاجم اسرائيل ويفرض عليها سلاماً عادلاً لم تتوصل إليه المفاوضات لتي لا يحصى عددها والسنوات الطويلة التي أفادت منها اسرائيل لفرض الأمر الواقع على الأرض في بناء المستوطنات التي تنهي وجود وطن يعود اليه اللاجئون الفلسطينيون ويُفرض عليهم التوطين حيث هم؟
لكن ثمة من يرى ان اسرائيل تتظاهر بالخوف من سلاح "حزب الله" المتطوّر ومن ازدياد قدرته العسكرية والقتالية لتحصل على مزيد من المساعدات الأميركية المالية والعسكرية، ولجعل واشنطن تغض النظر عن مواصلة بناء المستوطنات وعدم فرض حل الدولتين إلّا إذا اعترفت السلطة الفلسطينية بالدولة اليهودية الى جانب الدولة الفلسطينية. فلو أن اسرائيل تخاف حقاً سلاح "حزب الله" ودعم ايران له، لكانت توقفت عن بناء المستوطنات وطلبت الدخول في مفاوضات جدية لا تنتهي إلا عند التوصّل الى اتفاق سلام شامل وعادل.
الواقع أن أسئلة كثيرة تطرح ولا جواب عنها حتى الآن من الادارة الأميركية الجديدة، منها: هل هي مصمّمة فعلاً على ترجمة أقوال الرئيس ترامب أفعالاً، والى أي مدى يمكن أن تبلغ المواجهة الأميركية – الإيرانية، وهل تبقى مقتصرة على الحرب الكلامية المتبادلة، وأي شرق أوسط جديد سيبنى في عهد ترامب، وأي حلول يمكن التوصل إليها للحروب في سوريا والعراق واليمن وليبيا، وأي تسوية سلمية ستعتمد للقضية الفلسطينية لانهاء النزاع العربي – الاسرائيلي المزمن، وهل يساعد التقارب الأميركي – الروسي إذا كان حقيقياً على بلوغ كل ذلك، أم أن الخلاف على تقاسم مناطق النفوذ يسقط كل الحلول فتعود الحرب الباردة بينهما وقد تتحوّل ساخنة في حروب صغيرة وليس في حرب عالمية شاملة تدمر كل شيء؟
إن مرور بضعة أشهر على قيام الادارة الأميركية الجديدة قد يتيح الجواب عن هذه الأسئلة وغيرها لمعرفة ما إذا كان العام الحالي سيكون عام التحديات الكبرى أم التسويات الكبرى؟

عن النهار اللبنانية

 

 

 

×
أخبار
تقرير: خمسة سيناريوهات ترسم خريطة الانتخابات الإسرائيلية في ظل استقطاب حاد وتقارب بين الكتل «واشنطن بوست»: فشل «دبلوماسية الدولار» لترامب وتصاعد الشبهات بشأن صفقات مبعوثيه النفطية مع روسيا تصاعد ضربات الحوثيين على مطار الرياض يضع القيادة السعودية أمام خيارات محدودة ويهدد طموحاتها الاستثمارية الاستخبارات البريطانية: إيران تتجه لاستهداف قواعد عسكرية.. اعتقال مشبوهين بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات إريتريا تتهم إثيوبيا بتلقي 365 شحنة عسكرية من دولة عربية خلال 9 أشهر العليمي: ماضون قدماً في عملية "فجر اليمن" لإنهاء انقلاب الحوثيين نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت دول غربية تأسف لتأجيل الانتخابات الفلسطينية وتطالب اعادة النظر بالقرار ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط