كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لو خلصت النوايا....

لو خلصت النوايا....

تاريخ النشر: 2014-12-16 | 16:17

 كتب حسن عصفور / لن نخطئ في تكرار أن حرفي ' لو' فعل نادر أن يحدث أثرا إيجابيا ، خاصة إن تعلق الاستخدام بها تجاه الطرف الإسرائيلي ، وقصد المقال هنا تصريح الرئيس عباس بأنه ' لو ' صدقت نوايا نتنياهو للسلام لتم حل السلام في غضون أسبوعين' ، وهو قول يحمل صفة الصواب الكامل ، خاصة أن كل ما يمكن الحديث عنه في قضايا ' الحل النهائي ' بين الطرفين تم نقاشها آلاف الساعات ، ولم تبق شاردة أو واردة دون أن يتم بحثها بكل جوانبها ..

وللتذكير فقط ، فبداية تناول موضوعات ' الحل النهائي ' تم نقاشها العام 1995 مع يوسي بيلين وفريقه ، وبدأت المناقشات ولكنها لم تكتمل لهزيمة حزب العمل في الانتخابات المبكرة إثر اغتيال رابين ، ونجاح نتنياهو ، وهو الذي جاء ليقطع الطريق على تنفيذ الاتفاقات الموقعة بين الطرفين ، كون الليكود اعتبر اتفاق أوسلو خطرا وجوديا على دولة إسرائيل وقال بعضهم إنه يضع حدا وللمرة الأولى باعتراف صهيوني لما يسمى ' بإسرائيل الكبرى' ، ولعل طارق عزيز وزير خارجية العراق في حينه والمعتقل حاليا في سجون الاحتلال الأمريكي بتواطؤ حكومي عراقي ، لاحظ ذلك وقال قولته الشهيرة وهو معارض لمبدأ التسوية ، يكفي للاتفاق هذه المسألة ليعتبر علامة فارقة في التفكير السياسي الفلسطيني ونصرا لهم ، ولذا فليكود نتنياهو العام 1996 كان هدفه والذي نجح به في تعطيل مسار التسوية والعملية السياسية ، واستفاد من عدم حكمة البعض الفلسطيني في التعامل مع جوهر ما تم الاتفاق عليه من بعد لإنشاء الكيان الوطني الفلسطيني الذي تم تهديمه منذ العام الـ1948 ..

وبعد إسقاط نتنياهو العام 1999 بعد ' غضب أمريكي نادر' عادت المفاوضات مع حكومة براك لتتناول قضايا الحل النهائي ، في نهاية العام ذاته وبدأت بمسار علني بين الطرفين قاد الفريق الفلسطيني ياسر عبدربه ، في حين تم عمل فريق مصغر لمناقشة غير علنية ، وبعيدا عن وسائل الإعلام التي كانت تعيش لحظة بلحظة المفاوضات العلنية ، وقاد أبوعلاء الفريق الفلسطيني فيما عرف لاحقا بقناة ' إستكهولم' ، ولا شك أن المسارين تعرضا بتدقيق وتفصيل لكل ما يمكن تناوله بين الطرفين المتصارعين وصولا لـ ' تسوية تاريخية أو مصالحة تاريخية' كما حددها اتفاق إعلان المبادئ عام 1993 . وكان التوقع أن يشهد العام 2000 محطة الوصول إلى ذلك الهدف ، وتعثرت الأحوال بالذهاب إلى قمة ' كامب ديفيد' والتي ما زلت اعتبرها مؤامرة قادها فريق ' يهودي' لقطع الطريق على مسار تسوية سياسية كادت أن تنجز بين منظمة التحرير وإسرائيل ، وبعد القمة وما حدث بها من انكشاف أبعاد اللعبة الأمريكية الإسرائيلية ، تواصلت اللقاءات والنقاشات والتفاوض حتى كان لقاء طابا التفاوضي ، ونتج عنه ' وثيقة تفاهم ' صاغها السيد ميغيل موراتينوس ( وزير خارجية إسبانيا الحالي) ، وهي الوثيقة التي يمكن لها أن تصل بالطريق إلى نهايته خلال المدة الزمنية التي تمناها الرئيس عباس في تعبيره ' لو صدقت نوايا نتيناهو' ...

ولو، بالتعبير الشامي هل يمكن أن يصدق ما اعتبر أوسلو خطرا على وجود دولة إسرائيل يوما لصناعة تسوية وفقا لما تم التفاهم عليه سابقا ، وهنا يمكن القول إن هذه هي ' النوايا' التي لا سبيل لتحقيقها وأن الليكود وتحالفه لن يكونا يوما شريكا مع أي طرف فلسطيني لتحقيق 'تسوية سياسية' حتى بشروط 'شبه استسلامية' ، كونهم يؤمنون تماما أن الكيانية الفلسطينية مهما كان حجمها لن تتقيد يوما بقيود ، وأن إسرائيل لن تستطيع حصارها لاحقا .. هم قبل غيرهم يعرفون ' عناد الشعب الفلسطيني ' لذا لا تبحثوا عن ' لو' مع نتياهو لأنها لن تكون ، فبيبي يدرك أنها فعل تدميري لمشروعه العدواني التوسعي ..

وليت  الـ 'لو' تتجه إلى الداخل الفلسطيني العربي للعمل من الآن نحو بلورة فرض الحل السياسي دوليا على إسرائيل والتحضير بكل ما يمكن تحضيره لهذه المسألة فلا سبيل غيرها ، خاصة أن ' نواياهم لن تأتي '..

ملاحظة : ماذا أصاب حماس في قطاع غزة ، كلما لاحت لها فرصة لقاء مع الغرب تزداد تشددا على الداخل الفلسطيني .. الغريبة أن الغرب يلتزم الصمت المطبق على أفعال حماس ...

تنويه خاص: كلام د. إشتيه ردا على بيبي حول ترابط المدن في فلسطين التاريخية قول كان يجب قوله .. شكرا دكتور محمد ..  غطرستهم فاقت الصبر المعهود ..

التاريخ : 25/5/2010

×
أخبار
بيان لـ 60 دولة تؤيد إعلاناً يعارض فرض رسوم في المضائق: "عبور بلا شروط" انتخاب أعضاء جدد لمجلس حقوق الإنسان بينهم الأردن والكويت بعد الفضيحة..سفيرة أمريكا في اليونان تستقيل رسميًا بطلب البيت الأبيض مركزية "فتح" ترحب بقرار "اللجنة التنفيذية" والمرسوم الرئاسي بتأجيل الانتخابات نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط