كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

لو كنت مسؤولا

لو كنت مسؤولا

تاريخ النشر: 2021-03-22 | 12:56

جميل السلحوت
جميل السلحوت

أرسل لي أحدهم أسماء مرشّحي بعض القوائم أو الأفراد الذين ترشّحوا لانتخابات المجلس التّشريعي الفلسطيني المزمع إجراؤها في 22 مايو القادم. ومع تأكيدي على  حقّ كل مواطن في التّرشّح والإنتخاب، إلا أنّني تذكّرت قولا لعمر بن عبدالعزيز -رضي الله عنه- وهو "رحم الله "امرئ" عرف قدر نفسه".

وأضاف بعضهم عليه"ووضعها في مكانها الصّحيح". ولا أعرف إن كان من حسن حظّي أو من سوئه أنّني أعرف شخصيّا بعض المرشّحين، فأشفقت على بعض هذا البعض من المرشّحين، وتساءلت حول الأسس التي اعتمد عليها في ترشيح نفسه، فهل يعرف هؤلاء ما هي مهمّات المجلس التّشريعيّ؟ ولو كنت مسؤولا فيمن وضعوا قانون الإنتخابات وشروط التّرشيح، لوضعت لجنة تسأل من يأتي لتقديم طلب التّرشيح عن دور ومهمّات المجلس التّشريعيّ وبناء على إجابته سأقرّر قبول طلبه أو رفضه! لكنّ "لو"هذه لن تتحقّق، فقد تمّ قبول الطّلبات.

ومن خلال معرفتي ببعض من تقدّموا بطلبات التّرشيح، وكوني من أبناء هذا الشّعب الذي يعاني الويلات من الاحتلال الذي أهلك البشر والشّجر والحجر، فقد حزنت على نفسي وعلى شعبي وعلى وطني إذا ما تمّ فوز بعض هذا البعض -إذا ما جرت الإنتخابات في وقتها المحدّد- بدعم العائلات والعشائر كبيرة العدد. وما يحزنني أكثر هو أنّ الآلاف من أبناء شعبي كلّ منهم يعتبر نفسه قائدا محنّكا لا تلين له قناة،

وهذا لم يأت من فراغ، بل جاء بسبب حماقات الإعلام السّياسي الذي تقف وراءه تنظيمات وأحزاب، والتي يعتبر كلّ منها أتباعه قادة، فمن يعتقل أو يستشهد يتمّ الحديث عنه بالقائد، وكأنّ جميع أبناء شعبنا ومن مختلف الأعمار قادة، ممّا يوحي بأنّنا شعب كلّ أفراده قادة أو "آلهة" والعياذ بالله! وبالتّالي لا يوجد عندنا مواطنون وجنود! ويرسّخ هذا الزّعم الصّراع بين مراكز القوى بين التّنظيمات والأحزاب، فالمسؤولون يتسابقون على كسب تأييد القواعد فيضخمّونهم حتّى ظنّ كل واحد منهم أنّه قائد يتحلّى بصفات القيادة كلّها، وبالتّالي بات البعض منهم على قناعة تامّة بأنّه مؤهّل قادر ومؤهّل كي يكون ممثّلا للشّعب!

وصراع "القيادات" هذا يظهر بشكل جليّ وواضح ولم يعد خافيا على أحد في حركة فتح كبرى التّنظيمات الوطنيّة الفلسطينيّة، فحتّى الآن ستخوض الإنتخابات ثلاثة قوائم معلنه باسم فتح، وهي قائمة فتح المركزيّة التي تفرزها اللجنة المركزيّة والمجلس الثّوري لحركة فتح، وقائمة ما يسمّون أنفسهم "جناح الإصلاح في الحركة" التي يتزعّمها محمد دحلان المفصول من لجنة فتح المركزيّة والمقيم في الإمارات العربية.

وثالثها القائمة التي ظهرت مؤخّرا برئاسة ناصر القدوة، والذي فصل هو الآخر من اللجنة المركزيّة لحركة فتح. لكنّ الأمر لم يتوقّف عند هذا الحدّ فهناك من خرجوا عن طاعة اللجنة المركزيّة والمجلس الثّوري وقرّروا خوض الإنتخابات في أكثر من قائمة "كمستقلّين"! والسّؤال الذي يطرح نفسه هو: هل اتّعظت حركة فتح ممّا جرى في انتخابات العام 2006 وكيف جرى تفتيت وتشتيت أصوات النّاخبين من أعضاء ومؤيّدي الحركة؟ وهل درسوا أسباب ذلك، وإن وقفوا على الأسباب فماذا عملوا لعدم تكرارها؟ وهل انتبهوا أنّهم الآن وفي السّاعات الحاسمة سيحصدون ما زرعوا؟

والصّراع بين قوى اليسار لا يقلّ هو الآخر عمّا يجري داخل حركة فتح.

وهل انتبهت جميع القوى والتّنظيمات إلى دور التّمويل الأجنبيّ لبعض من "انتفخوا" من أجل خلق قيادات للشّعب ستكون في خدمة أجندات خارجيّة لتمرير حلول لن تكون في صالح الشّعب والوطن؟ وإذا انتبهوا لذلك فلماذا لا يقومون بفضح ذلك أمام الشّعب؟ فالتّاريخ لن يرحم والحديث يطول.

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط