كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليبرمان ذائع الصيت وسيء السمعة..!

ليبرمان ذائع الصيت وسيء السمعة..!

تاريخ النشر: 2016-06-02 | 19:58

في السياسة المتقلبة لا شيء مضمون النتائج وفي تزاحم التحالفات الهشة لا يمكن ان تستمر مسيرة المركب نحو المرفأ وتخطى عقبات جسام بأمان.! دون الارتطام بنواقض المصالح واختلاف الرؤي وتباين المواقف هذا ما يعكسه واقع النسيج السياسي الاسرائيلي الحاكم المضطرب ونجاح رئيس الحكومة اليمينية "نتنياهو" في مساعي تصليب جبهته المتصدعة باتفاق مع احد اقطاب المعارضة "ليبرمان" وترأسه وزارة الجيش الاسرائيلي بدلاً عن المستقيل "يعالون" بعد جدل واسع ومباحثات ماراثونية افضت الى انضمام حزب "اسرائيل بيتنا" المتطرف يقوده حارس النوادي الليلية والموظف الطموح ذو النزعة الفاشية والفكر اليهودي المتصهين والاكثر تطرفاً اذعن لغزل "نتنياهو".. استسلم للإغراء دونما مقاومة واصبح ضمن الطاقم الوزاري الحاكم بعد فترة قطيعة استمرت لأكثر من عام على تشكيل الحكومة بقيادة حزب الليكود ورفضه في حينه المشاركة فيها وبقاءه في صف المعارضة وتوجيه الانتقادات والاتهامات لخصومه في الحكومة خاصة فيما يخص الاعتداء الاخير علي غزة وتفجر قضية الجنود المفقودين وتهديداته باستهداف القيادات الفلسطينية تحديدا اسماعيل هنية وتهجمه علي الرئيس الفلسطيني "محمود عباس" ووصفه اياه بالرجل عدو اسرائيل ولا يريد السلام.!

انتهت مرحلة شد الاعصاب وتدفق الدماء في الاوردة المنسية وتلاشت قليلاً حالة المد والجزر وقليلاً استقرت المركب في المياه المائجة بعدما خفت حدة الانتقادات اللاذعة لتنحسر في اطارها الحاكم وفي الغرف المغلقة لن تؤثر كثيرا كون الجدران تعزلها عن الانصار والمؤيدين و المشككين بنزاهة حكومة نتنياهو بدا الاخير يشعر بنشوة الانتصار مستفيداً من دخول كتلة ليبرمان البرلمانية حليفاً استراتيجياً ليس بعدد المقاعد فحسب و انما ما يشكله المنتمين من شريحة المتدينين لفكر اسرائيل بيتنا اليميني القومي المتطرف وهو ما ينسجم مع فكر ومعتقد رئيس الحكومة المغامر وتصبح جبهة اليمين الحاكمة تمثل الحكم الاكثر تطرفاً وفاشيةً وعنصريةً في تاريخ حكومات الاحتلال خاصة مع غياب احزاب اليسار و اللبراليين وتحالف العمل- الحركة" المعسكر الصهيوني" لا يفضله نتنياهو رغم القوة التي يتمتع بها برلمانياً لان تحالف من هذا النوع لن يكون مقبولاً علي "نتنياهو" وارباب اليمين المتطرف ولدية افضلية بإتمام الصفقة مع حزب "ليبرمان" وضمان 5 مقاعد اضافية تبعده عن حافة الهاوية ضمن حصوله علي 66 صوتاً تمثل اغلبية في الكنيست من اصل 120 مقعداً تمثل ضمانة لتحقيق اهداف عنصرية واستمراراً لمخطط تهويد الضفة الغربية و التوسع الاستيطاني وتهويد القدس و اقتحامات المسجد الأقصى المبارك وهذا ما دأب عليه, وفي اول تصريح له بعد توليه وزارة الجيش اراد ان يظهر بشخصية المتزن والغير انفعالي و الحريص علي السلام وحل الدولتين والانفتاح علي المبادرة العربية المُحسنة.! بالتزامن مع الصلاة التلمودية عند حائط البراق.! وتصريحات المتطرف "يهودا غليك" عضو الكنيست الجديد الذي يدعو الي تكثيف الاقتحامات للمسجد الأقصى وضمان الوصول اليهودي اليومي الآمن له يحدث ذلك دونما ان يحرك أي من اذناب العرب و المسلمين ساكناً..

يُشكل انضمام حزب "ليبرمان" التقاء المصالح بين اقطاب يمينية متطرفة تتبنى ذات المعتقدات والنهج الفكري والايدلوجي لم يعد التنافس بينهما الان قائماً وغابت الانتقادات وتم جسر الهوة بين السياسيين وكلاهما حققاً انجازاً لحزبيهما ورؤيتهما ومواقفهما من مجمل القضايا الداخلية التي لم تحسم جميعها بعد تنامي اصوات منددة بالحلف الجديد ونتائجه الكارثية علي المجتمع الاسرائيلي وصورة اسرائيل في العالم.! وهذا ما ستحسمه الايام القادمة مع تجلي مواقف حكومة اليمين المتطرف ووزير جيشها المقامر و الغوغائي من الملفات المعقدة عليه مناقشاتها بتمعن شديد واستشارة المحيطين وعدم المغامرة بهدوء اسرائيل النسبي بالكاد غزة حاضرة وتوجيه ضربة قد يكون علي سُلم اولوياته ولا يمكن ان يغادر مقعده الجديد دون ان ينقش بدماء الابرياء توقيعاً علي صفحة التاريخ الاسود من احتلال بغيض وافد وطارئ هو احد قيادته, والازمة السورية وحزب الله والملف النووي الايراني مع تعزيز فرضية ان اسرائيل تعيش تهديداً مستداماً من جيرانها لا يمكن للوزير الجديد ان يفعل شيئاً غير المألوف والا سيضطر لدفع ثمناً غالياً وهناك من سبقوه في قيادة المؤسسة العسكرية و الامنية وتعاملوا بحزم مع احداث مشابه ولازالت متواصلة و النتيجة انهم فشلوا رغم ما اتصفوا به من حنكة عسكرية و قدرات فائقة ومزايا عالية يفتقر لها القائد الحالي للجيش المحتل.! وزير الجيش السابق ورئيس الحكومة لاحقاً "ارئيل شارون" من محاربي دولة الاحتلال الاوائل خاض غمار العمل العسكري ويمثل نموذج للقاتل الدموي و العنصري و الفاشي والاستفزازي تلطخت يداه بالدماء العربية و الفلسطينية و تاريخه الدموي حافل لم يستطع بكل ما اوتي من قوة ان يضمن امن الاسرائيليين ومنع اعمال المقاومة الفلسطينية او ينهي ملف صراع مفتوح منذ 7 عقود بالقوة العسكرية وهي اقصي ما يمكنه استخدامها و اللجوء اليها علي الدوام مُنيت بالفشل..

ما يدور في اروقة السياسة الاسرائيلية يُظهر تصدعاً بائناً في حكومة "نتنياهو" يؤشر الى انهيار مؤكد بعد استقالة وزير الجيش "يعالون" الليكودي المتطرف والقاتل المحترف على اثر خلاف محوره الانحدار الحاصل في اخلاقيات الجيش الاسرائيلي .! وتطبيق قواعد اطلاق النار المعمول بها لمواجهة الفلسطينيين واعتماد القتل العمد بدم بارد عند حواجز الموت وسيلة لبث الخوف والرعب.! وكأن القاتل "يعالون" وزير الجيش لدية نزعات انسانية واخلاقية وهو من تلطخت يداه بدماء الطفولة المدفونة تحت الركام انتهز الخلاف الدائر مُعلناً استقالته من منصب وزير الجيش ومغادراً حزب الليكود دون ان يعتزل العمل السياسي بل يطمح لتشكيل حزب سياسي جديد يمكنه ان يضم منافسين جدد ومعارضين كلاسيكيين لحزب الليكود وسياسات "نتنياهو" وفيما لو تم ذلك سيؤثر علي الائتلاف اليميني الحالي ويدفع باتجاه انتخابات كنيست مبكرة مع احتدام الخلاف واتساع ركعة التباين الحاصل مع حالة الامتعاض المتنامية من مواقف وسياسات المتنفذين في السياسة العامة لدولة الاحتلال وجنوحها نحو الفاشية واليمينية المتطرفة والتميز العنصري و سفك الدماء , وتدنيس المقدسات ومصادرة الاراضي والتوسع الاستيطاني وتعزيز قوة المستوطنين , والتحريض ضد نواب وقيادات الداخل الفلسطيني المحتل , وفرض الحصار الجائر علي قطاع غزة وما نتج عنه من ازمات ومشاكل والتلويح المتواصل باستهدافه بالقطع ستحصد سياساتها نتائج شأنها ان تسهم في عُزلة دولة الاحتلال وتصاعد وتيرة المقاطعة الاقتصادية و السياسية والاكاديمية الدولية لها .

كل ما يسعي الية "نتنياهو" الغوغائي يتمحور حول ترجمة مفاهيم وافكار من سبقوه ممن خططوا ودعوا الي طرد الفلسطينيين والسيطرة على ارضهم واقامة دولة اليهود ووضع العراقيل امام أي مبادرات سياسية تُمهد الطريق نحو تحقيق الاستقلال الوطني الفلسطيني واقامة الدولة الفلسطينية وعاصمتها القدس وفق قرارات الشرعية الدولية لن يتوان في اجهاضها وتعطيلها كما يحدث الان مع الدعوة الفرنسية لعقد مؤتمر دولي للسلام التي فقدت كثيرا من بريقها وزخمها بالتزامن مع العاصفة السياسة المقصودة التي اثارتها زوبعة تعيين "ليبرمان" وحالة عدم الاستقرار في اروقة مركز القرار ودهاليز القوي والكتل النيابية والمتباينة مواقفها بين مؤيد ومعارض وممتنع تنعكس علي مجمل الحياة العامة في دولة الاحتلال تدفع نحو تصدعات اخرى في جسم حكومة الائتلاف اليميني بعد استقالة وزير البيئة "غباي" من حزب "كلنا" يميني وسط رداً علي تكليف "ليبرمان" شأنها ان تفضى الى انتخابات مبكرة للكنيست .

اصبح "ليبرمان" ذاع الصيت وسيء السمعة وزيراً للجيش القاتل شأن اسرائيلي بحت لن يُغير في معادلة الصراع شيئاً وفي اسوء احوالها سيعمد الي ارتكاب حماقة ايقاد الفتيل وانتظار الحريق حينها سيكون عليه مهمة نزع الفتيل بنفسه بعد فوات الاوان..! حينها ستكون مهمته الدفع بالإسرائيليين نحو الملاجئ والطلب منهم اتباع الارشادات و التوجيهات الصادرة عن اعلام الجبهة الداخلية وهذا ما لا يحتمله المواطن الاسرائيلي وما ان تنتهي جولة التصعيد العسكري شمالاً او جنوباً عليه ان يحزم امتعته ويلملم اوراقه ويستعد لتقرير مراقب عام حكومته ورد فعل المجتمع الاسرائيلي ما سيدفع الاوضاع السياسية نحو مواجهة مفتوحة بين "نتنياهو" المتعنت المسيطر والمهيمن والمتنفذ واقطاب حكومته وخصومه السياسيين والعسكريين هو يعلم انه في مواجهة مفتوحة معهم ولا يستهان بقوتهم ونفوذهم حيث اتساع الهوة في المواقف والمنافسة قائمة ستضع حكومة الائتلاف المتطرف على المحك وقد تشكل نهاية حقبة حَكم فيها حزب الليكود دولة الاحتلال لسنوات طويلة و مُتعاقبة لم تجلب امناً لمواطنيها وتدفع بالمنطقة نحو مواجهة محققة بفعل الانتهاكات اليومية و الاجراءات القمعية و السياسات العنصرية والتنكر لاستحقاقات سلام عادل يمنع مزيداً من التدهور والانزلاق نحو نفق بلا نهاية لا يمكن حينها التنبؤ بما ستؤول الية الاوضاع ولا يمكن للوزير الجديد ان يقمعها او يحتويها..! لننتظر ما يحمله "ليبرمان" في جعبته..

×
أخبار
نتنياهو يعلن خطة التطهير العرقي من طولكرم: لا عودة للسكان ترامب يلوح بطلب تدخل تركي لمواجهة الحوثيين في اليمن ويصف إيران بـ"الدولة الفاشلة" السعودية: الحوثيون سيواجهون عواقب اعتداءاتهم.. ولن نسمح بتهديد حرية الملاحة بالبحر الأحمر وباب المندب الجامعة العربية تدعو إلى تدخل دولي فوري لحماية الشعب الفلسطيني مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط