كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

ليبرمان: عباس هو العقدة

لم تعد القضية الفلسطينية عنوانا رئيسيا، مع هذا فإنها تبقى القضية الدائمة، ومصدر القلاقل في المنطقة. ومنذ خروج إيهود باراك من رئاسة الحكومة الإسرائيلية قبل ثلاثة عشر عاما، أصبحت المزايدات في الساحة الإسرائيلية على انتخاب أكثر الصقور السياسيين تطرفا، حيث لا يزال بنيامين نتنياهو رئيسا للوزراء، وفي كل مرة تنتخب حكومة يزداد عدد المتطرفين اليهود فيها. وقد يعود تصلب الإسرائيليين إلى شعورهم بأن الحاجة إلى اتفاق سلام لم تعد مهمة، والخطر الخارجي عليهم من الجيران لم يعد كبيرا، نتيجة المحن الكبيرة من ظهور تنظيم القاعدة، وجره المنطقة إلى معارك عبثية، ثم الحرب في العراق، والآن انشغال العالم بحرائق الحروب الأهلية، وتنامي التنظيمات الإرهابية الجديدة.
وفي ظل هذا الشعور الإسرائيلي بالأمان، وتراجع الاهتمام الدولي بالحل السياسي للصراع العربي الإسرائيلي، يزداد التطرف في مطالبات السياسيين في الدولة العبرية، وآخرها مطالبة وزير الخارجية أفيغدور ليبرمان بإزاحة محمود عباس، رئيس السلطة الفلسطينية. يقول صراحة: «إن عباس يقود إرهابا سياسيا ضد إسرائيل، لذا يجب التخلص منه وإقصاؤه من الحياة السياسية». وما يعنيه أن الرئيس عباس بذهابه إلى مجلس الأمن، والآن محاولته إدخال فلسطين دولة عضوا في المحكمة الجنائية الدولية، يقدم على خطوة إرهابية! لماذا تحاسب حركة حماس في غزة عندما بررت ودافعت عن جريمة باريس الإرهابية، واضطرت لاحقا للتراجع وإصدار بيان يستنكر ويشجب، ولا يحاسب ليبرمان على كلامه الخطير؟
الحقيقة عباس يلام، ليس على ما يفعله بل على بطئه، وعدم تحركه سياسيا لمواجهة إسرائيل خلال السنين الطويلة التي استمر فيها رئيسا. وما يفعله الآن عمل جيد، وقانوني، يعوض عن سنوات النوم الماضية.
وفي نظر ليبرمان عباس هو العقدة، ويطالب بإقصائه والتخلص منه، ونحن نعرف أنه ليس بوسع وزير الخارجية الإسرائيلي تعيين حكومة رام الله، لكن بإمكانه اغتيال عباس أو التضييق عليه، وفي الحالتين سيرفع من شعبية الرئيس الفلسطيني، وسيعيد الأضواء من جديد إلى القضية شبه المنسية.
ونلوم الحكومة الأميركية على عدم ممارسة الضغوط على الحكومة الإسرائيلية التي تستمر في سرقة الأراضي في مناطق بالغة الخطورة سياسيا، مثل القدس الشرقية، وتستمر في حماية المسلحين اليهود المستوطنين في الضفة الغربية، والذين سيدفعون بالأمور إلى الصدام من جديد. ومع أننا نعرف أن البيت الأبيض منشغل بتنظيم داعش ومحاربته، وكذلك «القاعدة»، فإن إهمال الحل السياسي للنزاع الفلسطيني الإسرائيلي سيجلب المزيد من الكوارث للمنطقة مستقبلا. ولو أن الحكومة الأميركية أنفقت الوقت والجهد لإجبار الحكومة الإسرائيلية على احترام اتفاقيات وقعت سابقا، مثل أوسلو، لربما كان ذلك سهل على الجميع التعاون سياسيا في أنحاء المنطقة. المشكلة أن الاتفاقيات الموقعة والتي لم تحترمها إسرائيل، باستمرارها في مصادرة الأراضي وبناء المستوطنات، أظهرت أن الجانب الأميركي الذي رعى الاتفاق مجرد شاهد زور، ولا يحترم شيئا من التزاماته. وفي حال سكوت البيت الأبيض على قرصنة الحكومة الإسرائيلية المداخيل الفلسطينية المالية عقابا لها على توجهها للمنظمات الدولية فإن ذلك يبدو تبريرا وتشجيعا للفلسطينيين باعتماد العنف وسيلة، بعد أن أصبح التوجه للمنظمات الدولية الشرعية عملا يعاقب عليه الشعب الفلسطيني!
لا يمكن أن نتوقع من ملايين العرب والمسلمين في أنحاء العالم أن يشاهدوا بناء المزيد من المستوطنات، واضطهاد الفلسطينيين، وعدم ردع إسرائيل، رغم مخالفتها للاتفاقيات الدولية، ثم يلامون على رفضهم الانصياع للقوانين والنظم الدولية. هذه القضية العجوز أصبحت مصدر توتر، وإن لم يرد اسمها في حرب سوريا، أو معارك «داعش»، أو العراق، وهي تغذي الكثير من الشعور بالرفض عند عامة الناس، والكراهية لكل ما يوصف بالشرعية الدولية ما دامت تطبق بانتقائية.

عن الشرق الاوسط

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط