كرامة السيادة الوطنية تعلو فوق كل مظاهر الاستعراض بكل أشكاله.

\"ليبرمان والمبادرة العربية \"

لايمكن لهذا النظام العربي الخروج عن النص ،فهو دائما يسير في نسق سياسي مرسوم له مسبقاً،يلعب الأدوار ويؤديها بالشكل المطلوب ،لإرضاء فريق الإنتاج والإخراج الصهيوأمريكي .للأسف ؛سنشاهد قريبا على شاشات النظام العربي ، مسلسل هابط ، وسيناريوهات رديئة ...

\"المبادرة العربية للسلام من جديد! \"

بالأمس قرأت تصريحا لأحد علوج الصهاينة ، أو بالأحرى لأحد عصابات المافيا ،سليل مدرسة الإرهاب والتطرف افيغدور ليبرمان يقول :مبادرة السلام \"السعودية\" يمكن ان تكون اساسا لترتيب العلاقات مع العرب! وهو الذي قال في عام 2009م ،أن المبادرة العربية\"وصفة لتدمير إسرائيل\". ويحق لنا أن نسأل ما الذي تغير!؟

لابأس ، سنفترض جدلا ،أن الواقعية السياسة تقول :الثابت الوحيد في السياسة هو التغيير الدائم حسب بوصلة المصالح.

إذن ؛ هي لعبة تقاطع المصالح ،والجدير بالذكر هنا تصريح ، السعودي تركي الفيصل قبل أيام الذي يقول:«مبادرة السلام لا تزال توفر إطارا للسلام» ، هو أيضا يدخل في إطار لعبة تقاطع وتقاسم المصالح!

ولكن لماذا يتم إعادة طرح هذه المبادرات في هذا التوقيت بالذات!؟ ، من المنطقي أن يتكون الجواب من شقين ،الشق الأول أن المقاومة صمدت وأنتصرت ، والشق الثاني يقول :هل يوجد نظام أكثر من النظام العربي حرصا على استمرار المشروع الصهيوأمريكي في المنطقة؟،وبالتالي نلاحظ أن النظام العربي دائما يرمي\"طوق النجاة\" للعدو \"الاسرائيلي \" للخروج من المشاكل والأزمات..

الأزمة أو الورطة ، هي الحرب الصهيونية والعدوان على غزة ، هذه الأنظمة تواطئت وشاركت في هذا العدوان ، وكان الاعتقاد بأن غزة ستسقط خلال ايام ، وبالتالي التخلص من عقدة نظام \"الاعتدال\" العربي - المقاومة - والقضاء على كل الفصائل الفلسطينية المقاتلة وعلى رأسها حماس ، وتسليم غزة لقيادة تكون أكثر حذرا! كما جاء على لسان ممثل النظام السعودي ورئيس استخباراتها السابق تركي الفيصل ..

إذن ؛كانت هناك خطة تهدف إلى تصفية القضية الفلسطينية ، وبمساعدة أطراف عربية وفلسطينية -وقد ذكرت ذلك في مقال سابق -، العدو \"الإسرائيلي\" يعمل على الساحة العربية ويدرك أبعادها وحدودها وإمكاناتها.وهناك جهود مشتركة \"إسرائيلية\" وعربية ودولية تعمل ببرنامج مشترك وإدارة مشتركة، تهدف إلى القضاء على المقاومة ، وكما يقولون ،القضاء على أهم معقل من معاقل الاخوان المسلمين ..(فوبيا)!

لكن المقاومة الفلسطينية الباسلة أفشلت كل هذه المؤامرات بصمودها وصمود-الشعب- البيئة الحاضنة لها ، في هذا العدوان الغادر وفي كل عدوان صهيوني ، كانت غزة العزة ،تثبت للقاصي والداني ،أنها عصية على الإنكسار بفضل الله أولا ، ومن ثم الفصائل المقاتلة على الأرض ، وبفضل إرادة وصمود هذا الشعب.

وبما أن القوة العسكرية الصهيونية أثبتت فشلها وعجزها ، أصبح من الضروري البحث عن حلول سياسة \"وهمية \" لإنقاذ\"اسرائيل\" من محنتها وإنتشالها من مستنقع الهزيمة ، لذلك جاءت التصريحات الصهيونية والعربية متسقة مع الأوضاع الراهنة ، وبالتالي إدخال العالم العربي في جولة جديدة ومسلسل جديد من المفاوضات العبثية ،العقيمة . وبما أن الطرف الصهيوني -ليبرمان -وافق من الناحية المبدئية ، وهلل وطبل العرب لهذه الموافقة ،إذن على-العرب- الدخول في التفاصيل ، ومناقشة كل البنود والنقاط .

المصيبة ليست هنا، المصيبة هي أن ،أي خطوة يقوم بها الطرف الفلسطيني السياسي والمقاوم ، مثل محاكمة مجرمي الحرب أو الانضمام لأي اتفاقية أممية ، أو أي خطوة من الطرف الفلسطيني المقاوم والمقاتل على الأرض ستعتبر ،تعطيل لمسيرة السلام والمفاوضات!!

والمستفيد الأول والأخير هو الكيان الصهيوني، أولا :الظهور أمام العالم والمجتمع الدولي ، بمظهرالطرف المنحاز للسلام ، واسقاط كل الجرائم والمجازر التي ارتكبها في غزة!! ،وبالتأكيد ستعمل الماكنة الاعلامية المتصهينة على قدم وساق وستنبري كل الأصوات والاقلام المأجورة الحاقدة على كل ماهو مقاوم ومسلم وعربي للدفاع عن هذا الكيان المجرم .وبالتالي اعادة تضليل الرأي العام العالمي بتشويه صورة الضحية وتلميع صورة الجلاد ..

\"طوق النجاة\" للعدو الصهيوني ، هي المبادرة العربية للسلام التي تنص على :الانسحاب \"الإسرائيلي\" من كل الأراضي العربية التي احتلتها بالقوة عام ،1967 وهو تأكيد لما جاء في القرار رقم 242 الذي لا يعترف بضم أراضي الغير بالقوة، والقسم الثاني قيام الدولة الفلسطينية في إطار حدود ،1967 أي على ما نسبته \"20 \"% من مساحة فلسطين التاريخية.بالإضافة الى موافقة الجامعة العربية، على تعديل المبادرة ، والموافقة على مبدأ \"تبادل الأراضي\" بين الفلسطينيين والكيان الصهيوني، فيما يخص حدود الرابع من يونيو 1967..

ليتنازل العرب بذلك عن أدنى مطالبهم بدولة فلسطينية على حدود الرابع من يونيو، ويقبلوا بمبدأ تبادل الأراضي بما يضفي الشرعية على المغتصبات الصهيونية، ويسمح للكيان الصهيوني بالاحتفاظ بالمغتصبات، التي بناها ظلما وعدوانا على الأراضي الفلسطينية المحتلة، في القدس الشريف والضفة الغربية.والمهم والأهم هو مصير قضية اللاجئين في هذه المبادرات الاستسلامية ، لأن الطرف الصهيوني يرفض مناقشة هذه القضية ويعتبرها وصفة لتدمير \"اسرائيل \" ،وهنا نسأل لماذا وافق الطرف الصهيوني عليها الآن؟.

يبدوأن الطرف العربي وعد بمزيدا من التنازلات بخصوص قضية اللاجئين.كل هذه المبادرات الاستسلامية مرفوضة جُمْلةًوتفصيلاً، ولاتحقق طموحات وتطلعات الشعب الفلسطيني الذي يناضل من أجل استراد الحقوق المسلوبة والمنهوبة .

حصلت هذه التغييرات في المواقف ، لأن الارهابي \"ليبرمان \"فك التحالف مع الصهيوني نتنياهو، بالإضافة الى ظهور جبهة صهيونية مناهضة تدعو لاسقاط نتنياهو بسبب فشله في العدوان الصهيوني على غزة ، وبالتالي سنشهد قريبا \" ليلة سقوط نتنياهو \" ، ولأن الأطراف العربية -المتواطئة -قررت أيضا فك التحالف مع نتنياهو ، وبالتالي المرشح الوحيد للعرب والولايات المتحدة وللجبهة الصهيونية المناهضة ، هو السادي المتطرف رجل العصابات افيغدورليبرمان .

هذه المبادرة هي الورقة الرابحة في الصراع الاقليمي ، أولا : إبقاء القضية الفلسطينية بيد دول \"الاعتلال\"العربي ،مصر والنظام السعودي واتباعه ، وسحب البساط من تحت أقدام المحور التركي القطري وإضعاف المقاومة الفلسطينية سياسيا،وبالتالي جرجرة واستدراج القضية الفلسطينية الى مربعات الاستسلام والسلام من جديد..

لكن المقاومة الفلسطينية بفضل الله ، غيرت المعادلة ، وغيرت كل قواعد اللعبة ،وأثبتت أن القرارالوطني مستقل ،وغير تابع لأي محور من المحاور ،الكلمة الأولى والأخيرة للمقاومة الفلسطينية ، وهي الأمينة والحريصة على حقوق ومصالح الشعب الفلسطيني .

×
أخبار
مسؤول أمني إسرائيلي سابق ينقد استراتيجية التعامل مع غزة ويؤكد: هجوم 7 أكتوبر كان حرباً شنتها قوة منظمة الخارجية الأمريكية: إعادة إعمار غزة عملية شاقة لسنوات.. ونحرز تقدماً نحو قطاع منزوع السلاح تصعيد عسكري في اليمن: غارات سعودية على صنعاء والحوثيون يهددون بالرد حوار تحليلي يوعز صعود اليمين المتطرف بـ «أزمة الهوية» والتمدد المستمر بين ناخبي يمين الوسط في أوروبا نتنياهو يهاجم معارضيه ويتهم حزب منصور عباس بالارتباط بحركة حماس لعرقلة تشكيل حكومة منافسة الحكومة الفلسطينية تحذر من تفاقم الأزمة الإنسانية بقطاع غزة وانهيار شبه الكامل للمنظومة الصحية رصد منشورات كاتي زكريا المتحدثة باسم البيت الأبيض الجديدة.. وماضيها الرقمي ينفجر شرط سوداني أساسي لانتقال ديمقراطي حقيقي: "استبعاد الإسلاميين" أمير قطر: ما حدث في قطاع غزة "إبادة جماعية"..وأمن دول مجلس التعاون أمر لا يمكن التهاون فيه البابا لاون الرابع عشر يدخل المستشفى لإجراء عملية في الرئة فهمي يدعو للانتقال إلى "المبادرة وصناعة الفعل" وتطوير آليات العمل العربي "التنمية الاجتماعية" بغزة تطلق نداء استغاثة وتُحذّر من سيناريو "غرق جماعي" لـ 300 ألف عائلة ألمانيا: ميرتس أجرى اتصالا هاتفيا بولي العهد السعودي سوريا: قوات الاحتلال الإسرائيلي تفجر تحصينات عسكرية في ريف دمشق ارتفاع ضحايا الحرب العدوانية على قطاع غزة إلى 74,389 شهيدا و175,423 مصابا جيش الاحتلال يقتحم ساحة مجمع فلسطين الطبي وينشر قناصته بمدينة رام الله نصح فرنسا مقبول..وصايتها مرفوضة على فلسطين! بلاغ مجهول عن قنبلة على متن طائرة أمريكية هبطت في مطار اللد إسرائيل تمنع طائرة إثيوبية من دخول أجوائها بسبب هوية الطيار وزير الخارجية: مصر ستلبي أي طلب دعم للسعودية دون تحفظات وبمختلف الأشكال ترامب: لا أعتقد أن الصين وروسيا تساعدان إيران: لديهما الكثير لتخسراه لو حدث بريطانيا تفتح تحقيقا علنيا في مقتل يهوديين في هجوم على كنيس عام 2025 قوات الاحتلال تواصل حربها العدوانية على الضفة والقدس..وإصابة مواطنين جراء اعتداء مستوطنين المغرب: أربعة أحزاب تتفق على تشكيل حكومة ائتلافية برئاسة فاطمة الزهراء المنصوري تحذيرات استخباراتية من تصعيد روسي لاغتيال قادة الصناعات الدفاعية في أوروبا «نيويورك تايمز»: عزلة إسرائيل الدولية تتفاقم بسبب الاستيطان وتخنق اقتصادها رغم بدائل معارضي نتنياهو تقرير: عقيدة ما بعد 7 أكتوبر تُعلي الهوية اليهودية وتضع إسرائيل في حالة مواجهة عسكرية دائمة تباين حاد بين استطلاعات الرأي الإسرائيلية حول موازين القوى قبل أسبوعين من انتخابات الكنيست الدفاع المدني السعودي: إطلاق الإنذار المبكر في مدينة الرياض بسبب تهديد جوي أردوغان يدين هجوم مطار الملك خالد ويتوعد الحوثيين: "سيتم تفعيل بند الدفاع المشترك في اتفاق مكة "

جميع الحقوق محفوظة لـ أمد للاعلام © 2007 - 2026

✔ تم نسخ الرابط